تحقيقات

بعد دعوة الرئيس السيسي للحوار الوطني.. سياسيون يقدمون مقترحاتٍ للجمهورية الجديدة

17-5-2022 | 19:44
بعد دعوة الرئيس السيسي للحوار الوطني سياسيون يقدمون مقترحاتٍ للجمهورية الجديدةالعميد خالد عكاشة- محمد سامي
إيمان فكري

لازالت ردود الفعل الإيجابية مستمرة حول تكليف الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال حفل إفطار الأسرة المصرية في نهاية شهر رمضان، لإدارة حوار سياسي حول أولويات العمل الوطني خلال المرحلة الراهنة، ورفع نتائج الحوار الوطني إليه شخصيا، حيث تعهد بحضور المراحل النهائية منه، وتكليف إدارة المؤتمر الوطني للشباب بالتنسيق مع كل التيارات السياسية الحزبية والشبابية لإدارة هذا الحوار الوطني.

ولاقت دعوة الرئيس السيسي إلى حوار سياسي وطني، ترحيبا كبيرا من جميع الأحزاب والقوى السياسية والشخصيات العامة، حيث أعلنت بعض الأحزاب نواياها في الانضمام لهذا الحوار الوطني، وطرح أفكار واقتراحات جديدة حول الجمهورية الجديدة، والحديث حول القضايا المهمة، مثل العفو الرئاسي والزيادة السكانية وغيرها.

وأكد سياسيون وحزبيون لـ"بوابة الأهرام"، أن دعوة الرئيس السيسي لحوار وطني، هي نقلة نوعية، وتدشين لمرحلة جديدة في المسار السياسي للدولة المصرية، وأنها تعيد بحث ملف الإصلاح السياسي من جديد، بعد عبور التهديدات والمخاطر الأمنية المختلفة، وصولا إلى حالة من الاستقرار الحالي، كما أنه ستعيد لحمة الصف ووحدة كل القوى خلف القيادة السياسية.

خطة الجمهورية الجديدة 2030

رأي العميد خالد عكاشة، الخبير السياسي، ورئيس المركز المصري للفكر والدراسات، أن الحوار الوطني بمشاركة القيادة السياسية ومؤسسات الدولة أمر مطلوب هذه الفترة، لعرض أفكار لخطة 2030، ذاكرًا أن 2030 ربما تكون خطة الدولة الإستراتيجية التي بدأتها وقطعت فيها شوطًا كبيرًا وتبني عليها كل خطواتها وخططتها القصيرة النوعية المحددة في مجالات بعينها، وربما هي ما أوصلت الدولة إلى المرحلة الحالية، والتي لا يمكن أن ينكر أحد أنه تم إنجاز الكثير فيها.

وأكد "عكاشة"، أن التحدي العالمي المعقد الموجود حاليا هو ما أطلق فكرة الحوار، فلا توجد خطط مقدسة ولا وثائق جامدة، فأزمة كورونا والصراع الطاحن متعدد الأطراف بين روسيا وأوكرانيا يستلزم من دولة حية وفي مشروع بناء وتعمل على صناعة جمهورية حقيقية جديدة أن تجلس بمفردها لدراسة هذه التحديات، ومن ثم إدخال العديد من التغييرات والسبل الجديدة التي تحمي خطة 2030 من التباطؤ والتعثر وتدعيمها وتغذيتها بمجموعة جديدة من الأفكار التي تتجاوب مع ما يحدث في العالم على مدار العامين الماضيين.

كما أنه أوضح، أن هذه الكتل والتيارات السياسية، سيكون لهم مجموعة انتقائية يمثلونهم في الحوار الوطني، يطرحون أفكارهم ويعبرون عن آرائهم ويطرحون الأسئلة، فلا أحد خارج هذا الحوار على الإطلاق، فالدعوة موجهة لفئة المستقلين من جميع التخصصات، والتي كانت بعيدة بعض الشيء عن المشهد.

تنشيط العمل الحزبي

ويرى أيضا رئيس المركز المصري للفكر والدراسات، أن هناك رغبة لتنشيط العمل الحزبي، وتقديم رؤى وأفكار جديدة في هذه الظروف الاستثنائية التي يمر بها العالم ومصر، إضافة إلى التوافق على أجندة عمل على المدى القريب والمتوسط، وستعمل الحكومة وفقا لنتائج هذا الحوار، ويتم الآن العمل على الأفكار التي سيتم طرحها في الحوار الوطني.

مميزات الحوار الوطني

فيما أكد محمد سامي الرئيس الشرفي لحزب الكرامة، أن هناك مميزات موجودة في الحوار الوطني، ومنها أنه يتسع للجميع والمشاركة لكافة فئات المجتمع المصري وهي خطوة جيدة طال انتظارها، فالوضع في سيناء والحرب على الإرهاب والدور الذي تقوم به الدولة المصرية في هذا الشأن والعمليات الإرهابية التي تستهدف رجال الجيش والشرطة والتي كان أخرها الحادث الإرهابي الذي استهدف نقطة رفع المياه غرب سيناء، وراح ضحيته ضابط و10 جنود، سيكون بين الملفات التي سيتم مناقشتها خلال جلسات الحوار الوطني، فالجميع يقف صفا واحداً مع الدولة لمواجهة الإرهاب.

وقال الرئيس الشرفي لحزب الكرامة، إن رفع الوعي والتوعية بخطورة هذه الجماعات الإرهابية التي تستهدف نشر الفوضى واستهداف مؤسسات الدولة سيكون لها دور من جانب القوى السياسية، سواء خلال جلسات الحوار الوطني أو من خلال ندوات وجلسات نقاش بين الأحزاب والقوى المدنية حيث ستكون التنمية والبناء ضمن أدوات الحرب على الإرهاب.

أجندة الحوار الوطني

وفيما يتعلق بأجندة الحوار الوطني، أشار الرئيس الشرفي لحزب الكرامة، إلى أن أهم ملامح أجندة الحزب للحوار تتضمن 3 محاور أساسية تم التوافق عليها بالتنسيق مع باقي أحزاب الحركة المدنية، من بين الملفات الأساسية التي يتنبها الحزب ملف الشباب المحبوس ممن لم يتورطوا في قضايا عنف أو محسوبين على الجماعات الإرهابية المسلحة، حيث يوجد العديد من الشباب محبوس على ذمة قضايا سياسية حيث سبق وخرج عدد من منهم خلال الأيام الماضية في مبادرة طيبة من الإدارة السياسية للم الشمل.

تفعيل لجنة العفو الرئاسي

وشدد أن إعادة تفعيل لجنة العفو الرئاسي مرة أخرى وإضافة عدد من الشخصيات المحسوبة على الحركة المدنية لها، يعكس جدية الدولة في هذا الحوار الوطني، كذلك سبق وتم الإفراج عن العشرات من الشباب خلال الأسابيع الماضية الأمر الذي يؤكد وجود خطوات حقيقية على أرض الواقع.

 كما أن الحركة المدنية عقدت خلال الأيام الماضية عدة اجتماعات لمناقشة المحاور التي سيتم طرحها ووضع أولويات لهذه المحاور، في مقدمتها الملف الاقتصادي وضرورة العمل على تحسين الأوضاع الاقتصادية ضمن رؤية متكاملة تتضمن حلول للمشاكل الاقتصادية الموجودة سواء محليا أو عالميا وذلك من خلال مجموعة من المتخصصين وخبراء الاقتصاد.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة