Close ad

السِر في «الأصناف الجديدة».. زيادة ملحوظة في معدلات إنتاج القمح

17-5-2022 | 19:00
السِر في ;الأصناف الجديدة; زيادة ملحوظة في معدلات إنتاج القمح موسم حصاد القمح
متابعة - محمود دسوقي
الأهرام التعاوني نقلاً عن

سخا «95» حقق طفرة في إنتاجية القمح تجاوزت 30 إردبًا للفدان في بعض المحافظات

موضوعات مقترحة
إقبال كبير على تسليم القمح بالمحافظات.. وتوقعات بتخطي معدلات التوريد الـ5.5 مليون
الموسم مُبشر في «الغربية» وإنتاجية الفدان تجاوزت 22 إردبًا 
مزارعو البنجر يتدفقون على تسليم القمح للصوامع الحكومية 
متابعة مستمرة مع جمعيات التسويق بالمحافظات لحل أي مشكلات طارئة في التوريد 
انتظام أعمال التوريد سوهاج وإنتاجية 28 إردبا للفدان

تعد منظومة تسليم القمح للموسم الحالي، الأفضل من حيث التنظيم والإعداد، حيث تم تخصيص 450 مركزًا لاستقبال الأقماح بالقرى والمدن بالمحافظات، تيسيرًا على المزارعين وتوفيرًا للوقت والجهد والمال، كما يتم التنسيق بشكل فعّال بين وزارات التموين والزراعة والمالية، لمزيد من التسهيلات في أعمال التوريد وضمان وصول أكبر كمية ممكنة من الأقماح للشون والمطاحن الحكومية، وضمان حصول المزارعين على مستحقاتهم المالية خلال 48 ساعة من التوريد.

وتتابع مديريات الزراعة بالمحافظات، ومسئولي التموين، أعمال التوريد من خلال غرف عمليات على مدار الساعة، لحل أي مشكلات أو عقبات تطرأ. كما يعمل الاتحاد التعاوني الزراعي المركزي، على متابعة أعمال التوريد بالمحافظات، من خلال المتابعة المستمرة مع الجمعيات التعاونية الزراعية التي تعتبر شريكا أساسيا في تنسيق أعمال التوريد خلال الموسم الحالي، ورفع البيانات ونتائج المتابعة بشكل دوري لرئاسة الاتحاد.

ومن ثم يشهد موسم توريد القمح للعام الجاري 2022 بداية قوية؛ حيث تستهدف الحكومة تسلّم 5.5 مليون طن قمح محلي من المزارعين، من إجمالي مساحة مزروعة 3.6 مليون فدان، وسط إقبال كبير من مزارعي مختلف المحافظات على التسليم للصوامع والشون والمطاحن الحكومية. 

وموسم توريد القمح الحالي، يعد استثنائيًا في ظل التحديات التي يفرضها الوضع العالمي القائم، والآثار السلبية للحرب الروسية الأوكرانية وتداعياتها على الاقتصاد والأمن الغذائي العالمي.

وتستهلك مصر، ما يزيد على 18 مليون طن قمح سنويًا، ننتج منها 9 إلى 10 ملايين طن محليًا، ويتم توفير باقي الكمية اللازمة من الخارج، سواء من روسيا أو أوكرانيا ومؤخرًا من دولة الهند التي تم اعتمادها كمصدر لاستيراد الأقماح للسوق المصرية.

«الأهرام التعاوني» ترصد فعاليات موسم حصاد القمح للعام الجاري، في عدد من المحافظات، وتتابع انتظام أعمال التوريد، ومعدلات الإنتاج المتوقعة في ظل نتائج مبشرة، حيث تخطت إنتاجية فدان القمح في بعض المراكز والقرى الـ 30 إردب، وهي معدلات غير مسبوقة. 

توريد 950 ألف طن قمح بالمحافظات
أكد ياسر توفيق، رئيس قطاع التسلّم والتخزين وصيانة الحبوب بوزارة التموين، أنه حتى الآن تم تسلّم 950 ألف طن قمح من المزارعين بمختلف المحافظات، مضيفًا أن أعمال التوريد مستمرة.

وأضاف ياسر توفيق، أن ذروة موسم الحصاد بدأت بعد عيد الفطر المبارك، وبالمقارنة بمعدلات التوريد للعام السابق، فإن الموسم الحالي يعد الأعلى من حيث عمليات التوريد، رغم أن موسم الحصاد تأخر مقارنة بالعام الماضي نظرًا لرطوبة الجو، وهو ما تسبب أيضًا في زيادة معدلات الإنتاج نظرًا لمناسبة حالة الجو لزراعات القمح.

وأشار رئيس قطاع التسلّم والتخزين وصيانة الحبوب بوزارة التموين، أن أعمال التوريد منتظمة دون أي مشكلات، وهناك إقبال كبير من المزارعين على التوريد. 

توريد 68 ألف طن قمح بقنا 
وفي سياق متصل، أكد المهندس أشرف عبد الرازق، وكيل وزارة الزراعة بمحافظة قنا، أن عمليات توريد القمح مستمرة وبشكل منتظم في مراكز المحافظة، حيث تم توريد 68 ألف طن قمح ناتج حصاد 40 ألف فدان، ولا تزال أعمال الحصاد مستمرة في باقي المساحة المنزرعة والتي تبلغ 101 ألف فدان، حيث يتم التوريد في الشون الحكومية ومراكز التجميع المخصصة من قبل وزارة التموين.

وأضاف المهندس أشرف عبد الرازق، أن إنتاجية القمح خلال الموسم الحالي مرتفعة، وتتراوح ما بين 18 إلى 22 إردبا لكل فدان، بفضل الأصناف الجديدة المستنبطة من قبل معهد بحوث المحاصيل الحقلية بمركز البحوث الزراعية،والتي تم تجميعها على المزارعين بمختلف المحافظات وفقًا للسياسة الصنفية وطبيعة أراضي كل محافظة.

وأشار وكيل وزارة الزراعة بمحافظة قنا، إلى أن القطاع الزراعي يحظى باهتمام كبير من قبل القيادة السياسية بشكل عام ووزارة الزراعة بشكل خاص، للعمل على تقليص الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك في المحاصيل الإستراتيجية، وخاصة القمح، حيث يتم العمل على زيادة معدلات الإنتاج كمًا وكيفًا وأفقيًا ورأسيًا من وحدتي المساحة والري.

28 إردبا للفدان بسوهاج 
وفي سوهاج أكد المهندس خميس محمد علي، مدير مديرية الزراعة بالمحافظة، أن أعمال الحصاد في المحافظة تتم بشكل منتظم دون أي مشكلات، مضيفًا أن الإنتاجية خلال الموسم الحالي ممتازة بفعل رطوبة الجو وتأخر الحصاد، مما ساهم في امتلاء السنابل بالحبوب بما يزيد من إجمال الإنتاجية، مضيفا أن حالة الطقس، خلال الموسم الحالي ساهمت بشكل كبير في زيادة الإنتاجية، حيث لم تصب المحاصيل بالرقاد أو الصدأ، وهو ما كان له الأثر الأكبر في زيادة معدلات الإنتاج، إلى جانب الأصناف الجديدة وعالية الإنتاجية والتي كان لها أيضًا دور مهم في زيادة الإنتاج ومنها «سدس 12 ومصر 1 ومصر 2 وبني سويف 5 وسوهاج 4»، وهي أصناف تجود زراعتها في أراضي المحافظة وحققت بالفعل معدلات إنتاج عالية، وصلت في بعض الزراعات إلى 24 و28 إردب للفدان.

ونوه المهندس خميس محمد علي، بالإقبال الكبير على توريد القمح من قبل المزارعين للشون والمطاحن الحكومية، مضيفًا أن أعمال الحصاد أيضًا لا تزال مستمرة في مختلف مراكز المحافظة.

انتظام التوريد في الغربية 
وعلى  صعيد الغربية، أكد المهندس فؤاد حسب الله، رئيس مجلس إدارة جمعية تسويق المحاصيل الحقلية، وعضو سابق بمجلس النواب، أن أعمال توريد القمح مستمرة في المحافظة وبشكل منتظم، وهناك إقبال كبير من المزارعين على التوريد للشون الحكومية ومراكز التجميع.

وأضاف حسب الله، أن موسم حصاد القمح في محافظة الغربية، بدأ في 1 مايو ولا تزال أعمال الحصاد مستمرة، والإنتاجية عالية حيث تتراوح ما بين 20 إلى 22 إردبا للفدان، كما أن هناك تنسيقا وتعاونا بين الجمعيات التعاونية الزراعية وإدارات التموين، لتسهيل تسلّم القمح من المزارعين وحل أي عقبات قد تطرأ.

وأوضح رئيس مجلس إدارة جمعية تسويق المحاصيل الحقلية بالغربية، أنه لا مجال للتخاذل في تسليم القمح للشون الحكومية ومراكز التجميع، حيث إن قرارات الزراعة والتموين اشترطت تسليم 12 إردب لكل فدان في حين تتجاوز إنتاجية الفدان 22 و24 إردبا في غالبية الأراضي وتصل إلى 18 إردبا في بعض الأراضي، وهو ما يُعطي المزارعين فرصة لاستخدام جزء كبير من إنتاجهم من الأقماح سواء للاستهلاك المنزلي، أو لزراعة الموسم المقبل. 

وشدد عضو مجلس النواب السابق، على أهمية الالتزام من قبل المزارعين، بتسليم الحصص المقررة من إنتاج القمح الموسم الحالي، حيث من المستهدف تسليم 5.5 مليون طن قمح محلي للمطاحن والصوامع، في ظل التوترات العالمية والحرب الروسية الأوكرانية التي ألقت بظلالها على صادرات الحبوب عالميًا، وتنذر بأزمة غذاء يطال تأثيرها جميع الدول.

وأشار المهندس فؤاد حسب الله، إلى أن القيادة السياسية كانت حريصة قبل سنوات على تأمين غذاء الشعب المصري تحسبًا لأي طارئ، حيث تم تدشين العديد من المشروعات القومية الزراعية ومنها مشروعات الـ 100 ألف صوبة زراعية والـ 1.5 مليون فدان، ومستقبل مصر، وكذلك زراعة 250 ألف فدان بمحصول القمح في توشكى خلال الموسم الحالي، وهو ما ساهم في زيادة معدلات الإنتاج الزراعي سواء في محاصيل الحبوب أو محاصيل الخضر والفواكه.

30 إردبا إنتاجية فدان القمح بطوخ
أما في القليوبية فأكد المهندس صلاح شرف، مدير عام الإرشاد الزراعي بمركز طوخ، أن إنتاجية محصول القمح خلال الموسم الحالي مرتفعة جدًا، وهناك بعض المناطق وصلت إنتاجية الفدان فيها إلى 30 إردبا من الصنف الجديد (سخا 95)، مضيفا أن أعمال التوريد منتظمة لمراكز التجميع والشون الحكومية، وهناك إقبال كبير على التوريد، كما أن أصحاب الحيازات الصغيرة يلجأون إلى تجميع الغلال في حمولات مشتركة وتسليمها للشون لخفض تكاليف النقل. 

وأوضح مدير عام الإرشاد الزراعي بمركز طوخ في القليوبية، أن التزام المزارعين بالتوصيات الفنية لجهاز الإرشاد الزراعي وتوصيات البحوث العلمية الزراعية، وزراعة الأصناف الجديدة من القمح والمستنبطة من قبل معهد بحوث المحاصيل الحقلية، ساهم في زيادة معدلات الإنتاج، كما أن الأحوال الجوية التي صاحبت موسم زراعة القمح، ساهمت أيضًا في زيادة معدلات الإنتاج وامتلاء السنابل بالحبوب.

زراعات البنجر بالحمام 
وفي مطروح، أوضح عبد الحكيم الفقي، من كبار مزارعي القمح بمنطقة بنجر السكر، جنوب مدينة الحمام، أن الرقعة الزراعية بالمنطقة تتخط 65 ألف فدان منها حوالي 45 ألف فدان مزروعة بمحصول القمح، وهي عبارة عن أراضي مستصلحة حديثًا، وتتخط إنتاجية الفدان 20 إلى 22 إردب قمح، موضحا أن هناك إقبالا كبيرا من المزارعين على تسليم القمح للشون والمطاحن الحكومية، مؤكدًا أنه لا مجال للامتناع عن تسليم القمح، فتخزينه في المنازل أو الشون الخاصة بالتجار سوف يتسبب في تلفه، بينما المكان الوحيد لضمان سلامة القمح والحفاظ عليه هم الصوامع والمطاحن الحكومية.

وأشار عبد الحكيم الفقي، إلى أن إقبال المزارع أو التاجر على تسليم القمح للمطاحن الحكومية أو للصوامع، في صالح المزارعين، خاصة بعد الإعلان عن رفع أسعار التسلّم إلى 885 جنيهًا للإردب وزن 150 كيلو، متوقعًا زيادة الرقعة المزروعة بالقمح خلال المواسم المقبلة في ظل الاهتمام الكبير بزراعة المحصول وزيادة أسعار تسلّمه.

مذكرة الاتحاد التعاوني الزراعي 
وكان قد تسلم ممدوح حمادة، رئيس مجلس إدارة الاتحاد التعاوني الزراعي المركزي، تقرير متابعة أعمال توريد القمح بالمحافظات، من خالد حماد، نائب المدير العام للشئون المالية والإدارية، وحصلت «الأهرام التعاوني» على نسخة من التقرير، والذي تضمن «بناءً على الندوة التي عقدت يوم الأحد الموافق 20 مارس 2022، بخصوص منظومة توريد القمح المحلي للعام الجاري 2022، والتي تم خلالها توجيه الدعوة لوزراء الزراعة والتموين ووكلاء وزارة الزراعة بالمحافظات ومديري التعاون الزراعي وهيئات مكاتب جمعيات المحاصيل الحقلية بالمحافظات، وحضر فيها وزير التموين الدكتور علي المصيلحي، ونواب الوزير ورؤساء شركات المطاحن والصوامع «هيئة السلع التموينية» والتي قررت إنشاء غرفة عمليات لتذليل العقبات التي قد تطرأ في عمليات التوريد، وعليه فتم عمل غرفة عمليات بالاتحاد التعاوني الزراعي المركزي.

وجرى تلقى بعض المشكلات والتي تم رفعها للجهات المختصة، تصدرتها شكوى من محافظة سوهاج بخصوص مساحات القمح الأقل من نصف فدان، حيث يطالب المزارعون بإعفاء المساحات التي تقل عن نصف فدان من التوريد، حيث إن زراعة تلك المساحات مخصصة للاستهلاك الشخصي، وتمت مخاطبة وزارة التموين والتجارة الداخلية، والشكوى الآن في محور الاهتمام والدراسة.

أما في محافظات (الإسكندرية والمنيا والفيوم)، فتبين أن بعض الجمعيات المحلية تواجه مشكلات في استخراج تصاريح مناشر القمح، كما أن تجارًا قاموا بتمويل المزارعين واستخراج تصاريح لتوريد القمح مباشرة دون دخول الجمعيات في التوريد أو الحصول على تصريح للتوريد، وتم التواصل مع الشركة العامة للتخزين والصوامع وتم حل المشكلة، كما تم التنبيه على وكلاء وزارة التموين بمتابعة أي تطور قد يطرأ في هذا الشأن، بالإضافة إلى شكوى من محافظات (الإسكندرية – المنيا)، بخصوص استخراج شيكات توريد محصول القمح من وزارة التموين، حيث يتم ذلك من خلال بنوك محددة وهي (بنك مصر - البنك الأهلي بنك القاهرة) وأن معظم الجمعيات التعاونية الزراعية لديها حسابات في فروع البنك الزراعي المصري، وهذه الجمعيات عند التوريد يتم التحصيل من البنك الزراعي خلال خمسة أيام أو أسبوع، مما يعد معوق في عملية التوريد، وبناءً عليه تمت مخاطبة نائب رئيس البنك الزراعي المصري، ليتم تحصيل هذه الشيكات عن طريق عملية المقاصة خلال 48 ساعة على الأكثر.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: