Close ad

الضبعة تستقبل «سنابل الخير» فى مشروع الدلتا الجديدة

17-5-2022 | 16:25
الضبعة تستقبل ;سنابل الخير; فى مشروع الدلتا الجديدة الرئيس السيسي يتابع مشروع الدلتا الجديدة
متابعة - علاء عبد الحسيب
الأهرام التعاوني نقلاً عن

حصاد موسم القمح قريبا بأضخم مشروع زراعى فى قلب الصحراء 

موضوعات مقترحة
توفير 310 آلاف فرصة عمل.. وإجمالى المساحة بلغت مليون فدان 
تنفيذ أعمال أضخم نهر صناعى لتوفير المياه للمشروع.. ومحطة معالجة عملاقة بتكلفة 60 مليار جنيه 
المشروع يدعم التصنيع الزراعى ويزيد تصدير الحاصلات المصرية للأسواق العالمية 

بدأت الحكومة تنفيذ حزمة إجراءات استعدادًا لمراسم افتتاح موسم حصاد القمح بمشروع مستقبل مصر الزراعى بمنطقة الضبعة، أحد أهم مشروعات منطقة الدلتا الجديدة، والمقرر قريبًا أن يشارك الرئيس عبد الفتاح السيسى وعدد من الوزارات المعنية فى هذا الحدث الكبير، على رأسها وزارات التموين والزراعة والري.

يقع المشروع على مساحة مليون فدان ويأتى بالتزامن مع افتتاح موسم حصاد القمح بمنطقة توشكى، أحد أهم المشروعات الزراعية العملاقة التى نفذتها الدولة المصرية بمنطقة الجنوب، وقد تأتى أهمية هذه المشروعات فى تنفيذ إستراتيجية الدولة لتحقيق التنمية المستدامة والأمن الغذائى القومي، ودعم اقتصادها الوطني.    

مشروع الدلتا الجديدة المقام على مساحة 2 مليون و200 ألف فدان فى قلب صحراء منطقة الضبعة، حدث اقتصادى عملاق، وواحد من أهم المشروعات التى بدأت مصر تنفيذها، ويضم مشروع مستقبل مصر الزراعى الذى تديره القوات المسلحة المصرية ويقوم بزراعته عدد كبير من المستثمرين بعد انتهاء الأجهزة المعنية من تجهيز مشروعات البنية التحتية للمشروع، وتنفيذ أعمال أضخم شبكة طرق ومحاور نموذجية بأعلى مواصفات الآمان والجودة، كما يضم المشروع مناطق لوجستية لدعم منظومة تسويق الحاصلات الزراعية وتصديرها للأسواق المحلية والعالمية، خاصة وأن منظومة الزراعة بالمشروع قائمة على آليات وضوابط آمنة تمامًا تلبى احتياجات المستهلك العالمى وتتوافق مع اشتراطات الدول المستوردة للمنتجات المصرية. 

مشروع مستقبل مصر الزراعى الذى تضيء به «سنابل الخير» سماء المحروسة هذا الموسم، يعتمد على منظومة رى نموذجية عبر أكبر محطة معالجة للمياه تخدم أراضى مشروع الدلتا الجديدة بالكامل، بعد انتهاء الأجهزة المعنية من تنفيذ أكبر نهر صناعى بلغ طوله ما يقرب من 114 كيلو مترا، وهو المجرى المائى الرئيسى المسئول عن استغلال مياه الصرف الزراعى والجوفية والسطحية فى زراعة أراضى المشروع بعد معالجتها عبر هذه المحطة العملاقة وهى محطة «الحمام» والتى تنتج نحو 10 ملايين متر مكعب من المياه يوميًا، كما تطبق هذه المشروعات نظم الرى الحديثة للزراعات عبر تقنيات عالمية تدار عبر منظومة ذكية بأجهزة «البيفوت» أو الرى المحوري، ويتماشى مع إستراتيجية الدولة لتحديث نظم الرى وتطويرها خلال الفترة الأخيرة. 

ومحطة «الحمام» تعد واحدة من أكبر محطات معالجة المياه على مستوى المنطقة الغربية، تم تنفيذها بتكلفة مبدئية بلغت نحو 60 مليار جنيه تقريبًا حتى الآن، وبتقنيات عالمية فى منظومة المعالجة الثلاثية للمياه، كما قدرت الطاقة الإنتاجية للمحطة نحو 7.5 مليون متر مكعب يوميًا، ومن المقرر أن تكون هذه المحطة نواة رئيسية وحقيقية لرى باقى أراضى المشروع المقدرة كمرحلة أولى بنحو 2 مليون و200 ألف فدان تضاف إلى الرقعة الزراعية، وقد قطعت مصر شوطًا كبيرًا خلال الفترة الأخيرة فى ملف معالجة المياه بتقنيات حديثة تحقق أقصى استفادة من الكميات الكبيرة التى كان يتم فقدها من الصرف الزراعى والصناعي، فى وقت حققت دول كثيرة نجاحات كبيرة فى ملف التنمية الزراعية، والاستفادة من موارد المياه. 

توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى خلال اللقاءات الأخيرة مع الأجهزة والوزارات المختصة بشأن هذا المشروع، تضمنت التوجيه بسرعة إنجاز مشروعات البنية التحتية واللوجستية لهذا المشروع الزراعى العملاق، من طرق وكبارى ومحاور رئيسية ومشروعات تنمية متكاملة بكافة القطاعات الخدمية، إضافة إلى توفير المقننات المائية المطلوبة لرى المحاصيل بطرق حديثة تزامنًا مع إستراتيجية الدولة بشأن تحقيق الاستدامة من المخزون المائي، وترشيد الاستهلاك وتطبيق نظم الرى المطورة وتوفير أيضًا أصناف وتقاوى موفرة للمياه، وقد حققت الأجهزة البحثية مؤخرًا طفرة كبيرة فى هذا الصدد بعد نجح مركز البحوث الزراعية ومركز بحوث الصحراء طفرة كبيرة فى منظومة استنباط أصناف جديدة من تقاوى المحاصيل الإستراتيجية وتقاوى الخضر، إضافة إلى تحقيق الاستفادة القصوى من بدائل المياه وتعميم منظومة البحوث التطبيقية عن طريق تبنى برنامج قومى للنهوض بالتطبيقات البحثية فى قطاع المياه.   

التوسع فى المشروعات الزراعية القومية دائمًا على رأس توجيهات القيادة السياسية وقد جاء ذلك تزامنًا مع تبنى الدولة برنامجًا وطنيًا لزيادة المساحة الخضراء، من مساحة قديمة لم تتجاوز الـ5 ملايين فدان، إلى الاقتراب من حلم زراعة 10 آلاف فدان، عبارة عن أراضى جديدة ومشروعات زراعية عملاقة نفذتها الدولة المصرية خلال الفترة الأخيرة، منها مشروع مستقبل مصر الزراعى أحد أهم مشروعات الدلتا الجديدة بمنطقة الضبعة، وقد تأتى أهمية هذه المشروعات فى عدة محاور، المحور الأول أهمية هذه المشروعات فى دعم قطاع التصنيع الزراعى باعتباره أحد أهم القطاعات الاقتصادية الداعمة للاقتصاد الوطنى للبلاد، المحور الثانى دور هذه المشروعات فى تحقيق الاكتفاء الذاتى من الحاصلات الزراعية ودعم فاتورة تصديرها إلى الأسواق العالمية، أما المحور الثالث فقد تضمن توفير الآلاف من فرص العمل للشباب سواء فرص مباشرة أو غير مباشرة بالقطاع الزراعي. 

مشروع مستقبل مصر الزراعى 
مصدر بمجلس الوزراء قال إن مشروع مستقبل مصر أحد أهم المشروعات الزراعية النموذجية سيتم افتتاحه هذا الشهر بمشاركة وتوجيه القيادة السياسية، يضم عددا كبيرا من المستثمرين والزراعات التى تحظى بطلب بالأسواق العالمية والمحلية، وتبلغ مساحته حوالى مليون فدان تقريبًا، حيث تم زراعة 350 ألف فدان منها، ضمن إجمالى مساحة مشروع الدلتا الجديدة البالغ حوالى 2 مليون و200 ألف فدان، وهى أحد أهم المشروعات الرائدة والنموذجية فى هذا المجال والمقرر افتتاح موسم حصاد القمح بها على مساحة 50 ألف فدان خلال أيام قليلة، كما أن المشروع يوفر 10 آلاف فرصة عمل مباشرة و300 ألف فرصة عمل غير مباشرة، وهو ما يؤكد أن اختيار الموقع والنشاط أحد أهم المميزات التى صدرت هذا المشروع القومى العملاق ضمن قائمة المشروعات الزراعية النموذجية، مضيفًا أن دعم هذا المشروع بمنظومة رى نموذجية وإمكانيات خدمية ساهم فى جذب المزيد من المستثمرين بالقطاع الزراعي.  

وللحديث عن تفاصيل منظومة توفير المقننات المائية للمحصول، أشار المصدر أن الدولة نفذت محطة مياه الحمام العملاقة على أكبر مشروع نهر صناعي، وقد يتم معالجة المياه معالجة ثلاثية لإعادة استخدامها بشكل آمن فى رى الزراعات، حيث أن هذه المياه كان تصب فى مصرف المكس، وتؤدى إلى حدوث تلوثات على ساحل البحر المتوسط بالقرب من المنطقة، كما أن محطة الحمام أكبر محطة بحر البقر محطة الحمام بتخلص والترعة الصناعية بتخلص، كما تتمتع منطقة الضبعة وتحديدًا المساحة المقام عليها مشروع الدلتا الجديدة بوجود خزان غرب الدلتا الجوفي، وهو خزان يتميز بوجود مياه متجددة ومتنوعة، وبنسب ملوحة تناسب نوعية الزراعات بهذا المكان، كما تتناسب مع النباتات الشجرية والحاصلات الخضرية، وتضم المنطقة خزان الحجر الرملى النوبى الذى يعطى التربة عناصر عالية القيمة تساهم فى زيادة إنتاجية المحاصيل الزراعية. 

"الأجهزة المعنية بالقوات المسلحة ساهمت فى تنفيذ وتجهيز مشروع مستقبل مصر الزراعى بمنطقة الضبعة، وإتاحته للشباب والمستثمرين بهدف دعم القطاع الزراعى وزيادة إنتاجية المحاصيل والتوسع فى زراعة المحاصيل، خاصة وأن هذا المشروع نواة حقيقية للتوسع فى قائمة المشروعات الاستثمارية الكبرى".. المهندس محمد الحفناوى الخبير الزراعي، قال إن التوسع فى مشروعات القطاع الزراعى الفترة الأخيرة على رأسها مستقبل مصر الزراعى ومشروع الـ100 ألف فدان صوب زراعية، ومشروع جنوب توشكى، ساهمت فى دعم الأسواق المحلية بالسلع الزراعية المختلفة وتوفيرها خلال فترة الأزمة بين روسيا وأوكرانيا، وفى ظل ارتفاع سعر الدولار، وقد كان لهذه الأحداث أثر أكبير فى زيادة أسعار السلع بكافة أنواعها، مضيفًا أن المشروعات الزراعية القومية ساهمت فى توفير السلع الإستراتيجية التى تمثل أمن قومى للبلاد على رأسها القمح. 

وقال إن مشروع الدلتا الجديدة يعتمد على 3 مصادر رئيسية لرى الزراعات خلال الفترة المقبلة، المصدر الأول الرى عن طريق محطة المعالجة الثلاثية وهى محطة الحمام وهى أكبر محطة نموذجية تروى مشروع الدلتا الجديدة، المصدر الثانى رى أراضى المشروع من مياه النيل والتى سيتم نقلها فى المستقبل خلال مجرى مائى كبير يجرى العمل فيه تنفيذه الفترة الأخيرة، أما المصدر الثالث لرى زراعات المشروع فمن المتوقع أن يكون عبر الاعتماد على المخزون الجوفى المائى الكبير القريب من الشريط الساحلى للمنطقة، وهو أحد المصادر المهمة التى يمكن الاعتماد عليها خلال الفترة المقبلة فى رى هذه المساحات، إضافة إلى مقترح إنشاء محطة رئيسية مسئولة عن تحلية مياه البحر المتوسط بجدوى اقتصادية مناسبة انتهت من إعدادها العديد من الجهات البحثية والمعنية فى مصر، موضحًا أن مصر لديها بدائل عديدة لتوفير المقننات المائية للمشروعات الزراعية فى ظل التحديات المائية التى تواجه البلاد.   

المهندس محمود الجندى خبير الاقتصاد الزراعي، أكد أن الدولة سلمت المستثمرين الأراضى جاهزة الخدمات، ومن ثم أصبحت هذه المنطقة واعدة وداعمة للمستثمرين، خاصة وأن أزمة أى مستثمر فى كل المشروعات الزراعية المطروحة تتلخص فى ارتفاع تكلفة التجهيز والترفيق التى تحتاجها المشروعات، وعدم قدرته على جنى الأرباح من أى مشروع إلا بعد سداد التكلفة التى أنفقها على عملية التجهيز، وبالتالى كانت فرصة عزوف المستثمر عن التوسع فى نشاطه أكبر، كما أن أرض المشروع تتميز بإنتاجيتها العالية فعلى سبيل المثال لا الحصر، فقد وصلت إنتاجية البطاطس ما بين 20 – 25 طنا للفدان، وتتراوح إنتاجية البنجر ما بين 40 : 60 طنا للفدان، مضيفًا أن مشروع مستقبل مصر الزراعى أرض بكر، وفرصة كبيرة الفترة المقبلة أمام زراعة المحاصيل الزراعية بها بكافة أنواعه، مشيرًا أن الدراسات البحثية التى أجريت على أراضى المشروع أكدت جودة هذه الأراضى للتوسع فى مشروعات الاستثمار الزراعى الفترة المقبلة.  

وأضاف، أن مشروعات القطاع الزراعى ومنها مشروع مستقبل مصر الزراعى ساهمت فى توفير المنتجات الزراعية ودعم فاتورة تصديرها للأسواق العالمية، خاصة وأن منظومة الزراعة بهذا المكان تخضع لإجراءات وضوابط آمنة تطابق الاشتراطات العالمية التى تحددها الأسواق العالمية، كما أن مشروع مستقبل مصر الزراعى على وجه التحديد يضم العديد من الزراعات منها البطاطس والبنجر والطماطم والقمح والجوافة والسمسم، حيث أن إدارة المشروع توفر كافة المستلزمات الزراعية للمستثمرين والقائمين على منظومة الزراعة، منها الأسمدة والتقاوى ومرفقى المياه والكهرباء، إضافة إلى منظومة طرق متكاملة تخدم المنطقة، وتسهل من حركة الذهاب إلى المشروع القومى العملاق من كافة محافظات الجمهورية، موضحًا أن هناك منظومة لوجستية متكاملة لفرز وتصنيع وتعبئة الحاصلات بالقرب من منطقة المشروع لتسهيل مهمة تسويق الحاصلات على المستثمرين. 

الدكتور أحمد جلال عميد كلية الزراعة بجامعة عين شمس، أكد أن أهمية مشروع مستقبل مصر الزراعى بشكل خاص والدلتا الجديدة بشكل عام تتلخص فى البعد الإستراتيجى لهذه المشروعات ودورها فى تحقيق التنمية المتكاملة وليس فى إنتاجية المحاصيل كما يتوقع البعض، حيث أن هذه المشروعات هى رئة حقيقية لدعم الاقتصاد الوطنى للبلاد فى ظل الأحداث العالمية المتقلبة التى يشهدها العالم والتى أثرت على جميع دول العالم خاصة وأن روسيا وأوكرانيا بلدين رائدتين فى إنتاج الحبوب وعلى رأسها القمح، قائلًا: افتتاح موسم القمح فى مشروع مستقبل مصر الزراعى وقبلها مشروع توشكى العملاق بداية لطفرة زراعية حقيقية تتحقق فى مصر وإن كانت الإنتاجية لا تكفى احتياجاتنا، لكن وبالمقارنة بالعقود الماضية فيمكننا القول أن مصر على الطريق الصحيح لتنفيذ برنامجها الوطنى حول تنفيذ التنمية المستدامة. 

وأضاف الدكتور جلال أن مشروع مستقبل مصر الزراعى هو مستقبل البلاد الحقيقى لدعم القطاع الزراعي، وزيادة توفير فرص استثمارية كبيرة سواء للمستثمر المحلى أو الأجنبي، خاصة بعد قرارات البنك الفيدرالى الأخيرة برفع سعر الفائدة مما يتطلب زيادة فرص الاستثمار بكافة القطاعات، وتشجيع المستثمرين الأجانب على التوسع فى استثماراتهم على الأراضى المصرية، وقد بدأت هذه الفرص فى الظهور تزامنًا مع توسع الدولة فى مثل هذه المشروعات خاصة وأن المستثمر الأجنبى لديه وعى كافى بالقيمة المضافة التى يحققها خلال استثماره فى مصر، مشيرًا أن وجود المزيد من المشروعات الزراعية والاقتصادية فى مصر يعنى زيادة فرص وجذب الاستثمار ومن ثم زيادة النقاط الائتمانية بالنسبة للمستثمرين. 

«من يأكل بفأسه يحكم برأسه».. بهذه المقولة الشهيرة استكمل الدكتور جلال تعليقه عن أهمية مشروع مستقبل مصر الزراعي، حيث أكد أن استكمال أراضى ومشروعات الدلتا الجديدة يعنى خلق المزيد من المجتمعات العمرانية والزراعية المتكاملة، وخلق مناطق صناعية وتنموية بكافة القطاعات بالقرب من المناطق خاصة وأن منطقة الضبعة تقترب من المناطق الساحلية القريبة من نقاط الموانى والمعابر الحدودية، وهذا ما تأهبت له الدولة المصرية فى منطقة سيناء وقامت بتنفيذ البرنامج القومى لتنمية منطقة سيناء، وقد نجحت فى زراعة 400 ألف فدان تخدم أبناء المنطقة وتخلق حياة وتنمية بهذا القطعة الغالية من أرض مصر، مشيرًا أن التوسع فى المشروعات الزراعية الحل الأمثل والوحيد لمواجهة التحديات الكبيرة والظروف الاستثنائية التى يمر بها العالم.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: