تحقيقات

الخطوبة والديانة والطلاق والزواج الشفهي.. قضايا في انتظار معالجة تشريعية في القانون الجديد للأحوال الشخصية

17-5-2022 | 14:15
الخطوبة والديانة والطلاق والزواج الشفهي قضايا في انتظار معالجة تشريعية في القانون الجديد للأحوال الشخصية قضايا متعددة يناقشها قانون الاحوال الشخصية
إيمان البدري

 أكد خبراء أن مصر في حاجة إلى  قانون موحد للأحوال الشخصية لكي  ينظم علاقات الزواج بكل مراحلها وأشملها؛ على أن يكون قانون له إجراءات وقائية أكثر من إجراءات علاجية أو إجراءات عقابية؛ قانون يتماشى مع متغيرات العصر ومتطلباته وتطوراته مع طبيعة المشكلات المترتبة على عملية الزواج  في كل مراحلها وفق العصر الحديث  ومع طبيعة التركيبة الثقافية والتعليمية للسكان وكبر حجمهم في نفس الوقت؛ خاصة أن مصر تجاوزت الـ١٠٠ مليون نسمه؛ لذلك فإن القانون الجديد يأتي ليتوج كل ذلك وينظم العلاقة بين الزوجين من الأساس أي بدءًا من مرحلة الخطوبة؛ ولكن مع ضرورة الانتباه لعقبات بعض الأمور التي من الممكن أن يستغلها الزوج للتنكيل بزوجته بعد الطلاق مثل تبعات ما بعد توثيق الزواج الشفوي؛ أيضا يجب أن يخرج القانون في صياغة تناسب الواقع والتقاليد ونظم المعيشة.

                

قانون الأحوال الشخصية يبدأ من الخطوبة

قال الدكتور وليد هندي استشاري الصحة النفسية , فترة الخطوبة من الفترات الحساسة التي كانت غير مرئية من قبل  ولكن الآن لأول مرة يتم إلقاء الضوء عليها في قانون الأحوال الشخصية بكل دقه وبكل تفاعلاتها ؛ بحيث ينظم العلاقة سواء كانت الخطوبة مستمرة  آو تم فسخها مما يعطي ترسيخ لدعائم الأسرة وملامحها في المستقبل لذلك شئ رائع أن يشمل قانون الأحوال الشخصية أمور الخطبة وينظم الخطبة بين المخطوبين     

 

 تابع هندي, أنهم في أثناء عملهم تقابلهم كثير من الحالات المرضية من الجنسين  نتيجة لتعرضهم لأزمات نفسية نتيجة الضغوط والنزاعات  بدءا  من مرحل الخطوبة ؛ ومن الممتاز انه في قانون الأحوال الشخصية القادم أنه يتطرق لمنع وجود  نزاعات مثلا في مرحله الخطوبة ؛ والتي من أهمها الوصمة الاجتماعية لأسرة  المخطوبة باتهامها هي وأسرتها  أنهم حرامية ويقوموا  بسرقة  الشبكة  وخلافة ؛ وبعدها تتعرض الفتاة  أن الناس لا يقبلوا عليها لخطبتها فتزداد نسب العنوسة ؛ وكذلك يشيروا للخطيب انه " بتاع مشكلات " وأيضا يصبح في عزوف في الإقبال عليه .

 

القانون الجديد يساعد في مسح الصورة الذهنية للمرأة المطلقة

أشار استشاري الصحة النفسية , عندما تطرق قانون الأحوال الشخصية  إلى توثيق الزواج   بهدف أنه سوف يحد من الطلاق المنتشر الذي يشعر المرأة دائما أنها مدانة وأنها سبب الطلاق  وان الكل يشير بأصابع الاتهام للمرأة خاصة في ظل قانون الأحوال الشخصية السابق  ؛ أما في قانون الأحوال الشخصية الجديد سيعدل كل ذلك في مسح الصورة الذهنية السلبية حول المرأة ورحمتها مما يترتب عن الطلاق من أثار سلبيه لكي يمكنها العيش مستقلة عن الزوج والأهل وعن أي شخص .

لذلك قانون الأحوال الشخصية الجديد أعطى لها حقها في النفقة تكون فوريه عكس ما كان يحدث  من قبل  من  التدليس من الزوج  ومحامي الزوج  الذي يطلب اجل للاطلاع  ؛ ويقدم أوراق غير سليمة مضله رغم أفواه الأبناء التي تحتاج إلى طعام وشراب ولكن القانون الجديد سيمنع كل ذلك وسيمنع الآثار النفسية والضغوط الني تقع فيها المطلقة .

 

مواد مكملة لتوثيق الزواج الشفوي لتفادي التلاعب بالزوجة

أضاف هندي , أن توثيق الزواج الشفوي باعتراف الزوجين أمام القاضي سيترتب عليه مشاكل كثيرة منها آن كثير من الرجال لكي تنكل بالزوجة سيقوموا بطلاقها شفوي ؛ ثم ستذهب  بعدها للمحكمة لكي لا تعترف بالطلاق الشفوي ؛ ولكنها في الواقع لن تمارس حقوقها الزوجية وسيواجهها الزوج انه طلقها بالفعل ؛  وهي أيضا نفس القصة ستعود مرة أخرى أنها ستعيش معلقه ؛ فالزوج طلقها شرعا وهي ستحرم نفسها عليه رغم أن الزوج أنكر ذلك في المحكمة لذلك سيكون نوع من التنكيل بالزوجة  وان الزوج يعود لينكر ذلك .

لذلك من الضروري استكمال توثيق الزواج الشفوي ببعض المواد المكملة  ؛ من خلال أن الزوج الذي ينكر الطلاق الشفوي رغم انه حدث  إن ذلك يجب آن يستوجب إضافة عقوبة في حاله هذا الإخلال لكي يكتمل هذا القانون المميز ويتوج معناه .

 

اشتراط الديانة لإتمام الزواج

أكد هندي, أن الأجمل في القانون من  البداية في الزواج أشار لمادة تستلزم أن  يكون الشخص مسلم أو مسيحي ؛ بمعنى أن تكون لديه  ديانة واضحة ؛ وبذلك سيحد  من ظواهر الإلحاد وظواهر عبده الشيطان  وبعض الظواهر المارقة وسيحد من التقليد والمحاكاة لهذه الفئات والتي يغتر بها بعض المضللين أنها  شكل من أشكال التحضر  والتحرر  أو الثقافة المستحدثة أو الغزو الفكري الذي يعتبر دخيل على المجتمع المصر ي ويمحوا هويتها .

فميزة قانون الأحوال الشخصية الجديد انه سيحافظ على الهوية ؛ لان الذي ليس له  دين واضح لن يتزوج  وسيعتبر زواجه فاسد ؛  وهذا من البنود المهمة التي تناولها القانون.

 

حق الولي منع الزواج لعدم التكافؤ ولصغر السن

القانون أيضا  حدد سن الزواج  ؛ وحدد أن الولي من حقه رفع  قضيه نتيجة عدم التكافؤ  ؛ فلنا أن  نتخيل أن 14%؜ من الزوجات في مصر من الأطفال مقيدينً لدى  المأذون  بسن ١٥ سنه ؛  وهي إحصائية رسميه من الدولة المصرية  وفقا للمسح السكاني لسنه  ٢٠٠٥. 

 

 ولذلك القانون الحالي يجرم زواج الأطفال وما يترتب عليه من جرائم في حق الطفلة ؛ ويحبس الأب ويحاسب المأذون بعقوبة ؛ حيث كانت ٣٠٠ حاله في الصيف تسجل يوميا في الشهر العقاري لزواج الأطفال وهي تبعات سيتم تلاشيها في القانون الحديد .

 

 وفاة خمسة الاف  طفلة متزوجة

ومع  ارتفاع في نسبه الأمية ؛ كانت  البنت تتزوج ولا تتعلم  مما تسبب وجود  زيادة  في نسبه المرأة المعيلة في المجتمع ؛ بعدما زادت تسبه الطلاق المبكر ؛ وزادت نسبه المشاكل الصحية التي كانت تصيب الأطفال في هذا السن فكان لدينا خمسه ألاف حاله وفاة في السنة للأطفال المتزوجات نتيجة تسمم الحمل ؛ وتعرضهم  لمشاكل أنيميا الدم أو المشاكل عند تعرضها لطلق الحمل ؛ لأنها طفله جسمها لم يتكون ليتحمل هذا الألم .

كما أن الطفلة  لديها مشاكل في انعدام التكيف العاطفي أو مفهومها نحو ذاتها ؛ فضلا عن تعرضها  للإساءة الجنسية ؛ كما أنها تفتقد  ثقافته التعامل مع أطفالها في الرضاعة والتربية ؛ وينتج عن زواج الأطفال  تشرد للأطفال وزيادة العمالة في سن مبكر واضطرابات سلوكيه مثيرة ؛ بالفعل كانت توجد  مشاكل مترتبة على زواج الأطفال سيمنعها القانون الجديد من خلال سن تشريع واضح في جزئيه  زواج الأطفال ومنع كل ذلك وبذلك يتلاشى عيوب كثيرة جدا في المجتمع .

 

صياغة قانون يناسب الواقع والتقاليد ونظم المعيشة

أضاف الدكتور وليد هندي استشاري الصحة النفسية , انه  يبقى نقطة أخيرة  ؛ وهي عندما نصيغ قانون الأحوال الشخصية الجديد في مجلس النواب ؛  يجب  أن تراعي الصياغة الواقع الذي نعيشه والأعراف والتقاليد ونظم المعيشة للناس  وفقا للمجتمع المصري الحقيقي ؛  لان  مهمة  أعضاء مجلس الشعب ليس ان  يشرع  ما يصل له  ورقه وقلم  أي لا يشرع  القانون مثلما وصل لهم  ؛ لان  عضو مجلس الشعب من المفروض انه جاسس لأحوال وظروف الشعب ويعيش معهم .

 

فمثلا يوجد  بند في الرؤية مطروح يقول أن الرؤية تكون شامله الأب والجد والجدة مجتمعين ؛ فهذه جزئية بها  صعوبة  لان في بعض الأماكن بها بعد المسافات ولا يصلح أن تتم في يوم واحد ؛ خاصة أن  الحالة الصحية  من الممكن أن تمنع الأجداد  من الذهاب للرؤية ؛ وقد تكون قعيدة لذلك لابد من وجود مرونة  بان الجد والجد نترك  له مساحه في أي وقت لرؤية حفيدهم  وليس أن يكون  شرطا أن يجتمع  الكل في وقت واحد ؛ لذلك نتطلع  تعديل هذا البند في مجلس النواب.

 

الحذر من انتشار الزواج العرفي في القانون الجديد

وفي نفس السياق حول قانون الأحوال الشخصية أشار هندي , أن الزوج الذي لا يخطر الزوجة الثانية  سيتم حبسه وتوقيع غرامه عليه ؛  وهذا مخالف للدستور ؛ نعم من المفروض  أن يخطرها ؛ لكن لا يتم حبسه  لان ذلك سيكثر وسيتسبب في شيوع الزواج العرفي  والعلاقات الموازية  ؛ وسيجعل من يذهب ليتزوج زواجه ثانيه يمتنع مما سيجعله يقبل على الزواج العرفي .

وبالتالي تضيع حقوق المرأة الأولى ؛  وتضيع أيضا  حقوق الزوجة الثانية هي وأولادها ؛ وقد ينشئ  أجيال ضالة ومتشردة  ؛ ومع زيادة نسبة الزواج العرفي ؛ ستطلب أعداد كبيرة منهم حقوقهم في المحاكم وندخل في مشكله أخرى نتيجة  الخوف من فرض العقاب على الزوج

 

ومن الممكن أيضا أن  هذا البند يجعل الرجل يعزف عن الزواج من الأساس ؛ رغم أن  ظروفه قد تضطره للزواج مرة أخرى ؛ ولكنه يمتنع خوفا من الحبس فيفضل أن يدخل في علاقات موازية  مما يترتب عليه زيادة نسبه العنوسه ؛ وهذا مخالف للشرع ومخالف للمادة الثانية من الدستور ؛ لان الشريعة الإسلامية  هي مصدر التشريع الذي ينص على الزواج من مثنى وثلاث ورباع من غير قيود؛  إلا إننا سنقدم قيود مجتمعيه ؛ من الممكن  ان تكون مثلا بتوقيع غرامه  ولكن لاتصل لحبس الزوج .

 ولكن بخلاف ذلك فالقانون ممتاز  ويعتبر نقله في تاريخ العلاقات الانسانيه في مصر و يعتبر من ضمن المكتسبات الخاصة بحقوق الإنسان والمرأة والطفل والزوج  والحفاظ على النسق الأسري من التحلل والتفسخ والانحدار  وبداية حقيقية لإعادة الإنسان  المصري وفق منظومة  من القيم الصحيحة  المستمدة من تعاليم الدين  والموجودة بحكم القانون.

 


وليد هنديوليد هندي
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة