ثقافة وفنون

تسببت في إيقاف حرب استمرت 5 أعوام في العالم .. حكاية أول رصد للقمر الدموي بمعبد دندرة بقنا

15-5-2022 | 22:51
تسببت في إيقاف حرب استمرت  أعوام في العالم  حكاية أول رصد للقمر الدموي بمعبد دندرة بقنا معبد دندرة بقنا
قنا -محمود الدسوقي

صورت نقوش معبد دندرة بقنا، الكثير من الظواهر الفلكية، منها خسوف القمر، وكسوف الشمس، وقال الأثري هاني ظريف فى تصريح لـ"بوابة الأهرام"، إنه من خلال استخدامنا للبرامج الفلكية المتخصصة للرجوع بالزمن للوراء من خلال البرامج الفلكية ثبت أن كسوف عام 52 قبل الميلاد بدأ ليلة 25 الساعة 10:22 مساءً وانتهى فجر يوم 26 الساعة 4:44 فجرً أى استمر لساعات طويلة وقد وصل لأقصاه الساعة 1:33 فجرًا.

وتشهد مصر خسوف وظهور القمر الدموي، وهو الذي يعرف بالتقاء ظل الأرض بوهج محمر على القمر نتيجة تزامن نادر لخسوف القمر مع أقرب قمر كامل لهذا العام. وهو مايعرف بالقمر الدموي، وبدأ الخسوف الجزئي عند الساعة الرابعة و27 دقيقة فجراً بتوقيت القاهرة اليوم الإثنين، وعند الساعة الخامسة و29 دقيقة صباحًا بتوقيت القاهرة يبدأ الخسوف الكلي.

وعند الساعة السادسة و11 دقيقة صباحًا بتوقيت القاهرة تكون ذروة الخسوف الكلي؛ حيث يغطي ظل الأرض حوالي 141,4 ٪ تقريباً من سطح القمر وعند هذه اللحظة يتم بدر شهر شوال لعام 1443هـ، وبخسوف شبه ظلي (تصعب ملاحظته إلا في ظروف جوية ممتازة) ويكون عند الساعة الثالثة و32 دقيقة فجراً بتوقيت القاهرة.
 
وأوضح هاني ظريف أن معبد دندرة صور كسوفًا شمسيًا حلقيًا قد حدث فى يوم 7 مارس في عام 51 قبل الميلاد ببرج الحوت؛ حيث بدأ الكسوف الشَّمْسُى الساعة 1:52 ظهرًا وانتهى الساعة 3:27 ظهرًا أى استمر أكثر من ساعتين ونصف ووصل لأقصاه الساعة 3:14 ظهراً، مضيفا  أن معبد إسنا بمحافظة الأقصر قد صور أوجه (أو أطوار) القمر على سقف المعبد فيما تم تصوير آلهة أيام القمر من المحاق إلى البدر بمعبد دندرة بمحافظة قنا .

وأكد أن الفلكيين القدماء فى مصر القديمة كانوا بارعين بما فيه الكفاية ليكتشفوا أن خسوف القمر، وكذلك كسوف الشمس يمكن أن يحدثا فقط عندما يكون القمر قرب مسار الشمس الظاهرى في السماء.وهو ما يدل على ريادتهم فى علم الفلك منذ غابر الأزمان، مضيفا أن  المصرى القديم عندما شاهد ظاهرة القمر الدموى فى الخسوف اعتقد بأن هذا الدم ناجم عن قتل أوزيريس (زوج إيزيس) على يد أخيه الشرير ست.

ولأن الخسوف الكلى مرتبط عادةً ببدر التمام (قمر 14) فقد حرص المصرى القديم على إقامة عيد خاص بمنتصف الشهر القمرى عُرف باسم عيد "سمدت" وكان غرضه من ذلك العيد هو الابتهال لإله القمر ليدفع نفسه بعيدًا عن ظل الأرض ليخرج القمر من مرحلة الخسوف، وأكد هاني ظريف أن الفلكيين القدماء في مصر القديمة عرفوا دورة ساروس وهى الدورة القَمَرُية العظيمة، مشيرًا إلي أن المصريين اهتدوا أنه خلال فترة 18 عامًا، يحدث تكرار لجميع الكسوفات الشَّمْسُية والخَسَوفَات القَمَرُية.

وأضاف أن المؤرخ هيردوت كتب أنه كانت هناك حرب بين الليديين والميدين، وقد استمرت 5 أعوام بدون أن ينتصر أحد الفريقين، ولكن فى العام السادس توقفت الحرب بسبب خسوف القمر وكسوف الشمس؛ حيث وقع الظلام على أرض المعركة، وقد فسر المتحاربون أنه إشارة من الآلهة على الغضب من الحرب.

وقال ظريف، إنه من المرويات التاريخية أن أحد الكهنة المصريين فسر للإسكندر الأكبر ظاهرة الكسوف التى حدثت وقت حروبه مع الفرس، مما يؤكد أن المصريين عرفوا الكسوف وقاموا بتدوينه، حيث بدأ كسوف شمسي حلقى يوم 7 مارس 51 قبل الميلاد، وخسوف قمري كامل يوم 25 سبمتبر 52 قبل الميلاد بالإسكندرية.

ويؤكد المؤرخون والأثريون أن دندرة من القري القديمة جدا عند الفراعنة، حيث توجد مقابر منذ عصور الدولة القديمة منذ عصر خوفو، كما يؤكد الأثريون أن معبد دندرة استمر فيه البناء لمدة 200 سنة حتى تم الانتهاء منه فى العصر البطلمى؛ حيث يتم نقوش ورسومات للملكة كليوباترا، كما يضم الكثير من المظاهر التى تثبت تقدم المصريين فى علم الفلك، بالإضافة للسراديب البعيدة، والبحيرة المقدسة، وغيرها من النقوش البديعة.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة