راديو الاهرام
12-5-2022 | 12:03

في مسلسل "فاتن أمل حربي"، كان لحماة تونة، أم الزوج أو الطليق دور كبير في استقواء الرجل على طليقته وبناته، بل إنها شجعته على تعريض الصغار لعدة مواقف مهينة وغير آدمية، مثل قضاء الليل في الشارع، بدلا من أن يناموا في بيتهم أو بيت والدهم، ناهيك عن أنه أخذ مفروشات المنزل حتى يناموا على الأرض في أول ليلة.
 
كما امتنع تمامًا عن الصرف عليهم ولا حتى للمأكل والمشرب، تكرر الموقف حين خطف صغاره لإذلال الأم وإجبارها على الخنوع والعودة مذلولة لطليقها.
 
كل هذا الظلم من الأب والدعم لإذلالهم من الجدة، سبب عدة أمراض للبنات كالتبول اللاإرادي، والتلعثم في النطق.
 
لكن حظ حماة تونة كان جيدًا؛ حيث أفاقت على جلطة بالمخ إثر تصرف أهوج من ابنها، فانتبهت في اللحظات الأخيرة قبل أن تفارق الحياة إلى الظلم الذي قامت به فاستغفرت وتابت وطلبت السماح من تونة.
 
لكن غيرها لا يفيق ولا ينتبه لظلمه ومدى الأذى الذي يسببه لأحفاده لمجرد نصرة ابنه والحفاظ على حقوق هي في الواقع ليست حقوقه.
 
أيا كان الرجل مخطئًا أو المرأة هي المخطئة، على الآباء أن يحثوا أبناءهم وينبهوهم إلي مصلحة الأحفاد، والتي تأتي في المقام الأول قبل أي شخص آخر؛ سواء كان مخطئًا أو مصيبًا.
 
ما ذنب هؤلاء الصغار في تصفية الخلافات الزوجية؟ سيمرضون ويعانون طوال حياتهم، والذنب في رقبة الآباء والجدود، الذين غالبًا لن يحظوا بحظ حماة تونة، سيرحلون وفي رقابهم ذنب ظلم أطفال وشباب كل ذنبهم أنهم أبناء هذا أو تلك.
 
الحساب في الآخرة وصفه رب العالمين فقال: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ) يقول: فمن عمل في الدنيا وزن ذرة من خير، يرى ثوابه هنالك، (وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) يقول: ومن كان عمل في الدنيا وزن ذرة من شر يرى جزاءه هنالك.
 
وبالتالي فمن سن سنة "عمل أو تصرف" حسنة له ولمن عمل بها بعده حسنة دائمة إلى يوم القيامة، ومن سن سنة سيئة فعليه إثمها وإثم من عمل بها بعده.
 
أتمنى أن يكون الأجداد أكثر حكمة وعطفًا على الصغار حتى لو أساء المطلقون التصرف، وذلك قبل فوات الأوان؛ حيث يظل الظلم الذي اقترفوه وشجعوا عليه طوقًا في رقابهم إلى يوم الدين.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
ماجي الحكيم تكتب: نبوءة الهرم الأكبر بالحرب العالمية

الهرم الأكبر ترتبط به حقائق فلكية ورياضية مدهشة، بل وأسرار الكون منذ بدايته وحتى نهايته، يقول الفلكي الأسكتلندي تشارلز بياري سميث في كتابه ميراثنا عند الهرم الأكبر المنشور عام 1864

ماجي الحكيم تكتب: أفكار الوحش

منذ فترة فوجئت بصديق، يتدخل في بعض أموري الشخصية بدعوى النصيحة والأخوة، تقبلت فكرة أن ينصحني، لكني لم أقبل النصيحة نفسها

خدمــــات
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة