Close ad

من قلب نيويورك والمتروبوليتان.. هنا دندرو

11-5-2022 | 10:35

على الرغم من تعدٌد زياراتي إلى متحف المتروبوليتان الشهير بمدينة نيويورك، إلا أن شعوري بالفخر يتجدد في كل زيارة، ومصدر فخري بالطبع كصحفي مصري هو إحساسي بالعظمة التاريخية؛ حيث تتألق حضارتنا وآثارنا وما فعله لنا آباؤنا وأجدادنا من المصريين القدماء من قيمة وقامة بين شعوب العالم.. 
 
هٌنا في متحف المتروبوليتان؛ حيث يوجد معبد دندور المصري القديم المعبد المصري القديم الموجود هٌنا في نيويورك منذ عام 1978م، وكان فيما مضى يقع على الشاطئ الغربي للنوبة، وعلى بٌعد حوالي 20 كم جنوب كلابشة، ويبٌعد حوالي 77 كم إلى الجنوب من أسوان أمام قرية دندور.. 
 
المعبد الحالي تم تشييده على أنقاض معبد مصري قديم يعود لعصر الأسرة الــ 26، وكان مٌخصصًا لعبادة إيزيس ربة فيلة، بالإضافة إلى بطلين من أهل المدينة هما باسي وباحور، وتم تأليه هذين البطلين بعدما غرقا في النيل..
 
وأعاد بناءه (أغسطس)؛ وذلك من أجل إنشاء منطقة عازلة على الحدود الإمبراطورية الرومانية في هذا الوقت، وبعد تأمين هذه المنطقة أقام الرومان العديد من المعابد باسم (أغسطس)؛ لربط الديانة المحلية بعبادة الإمبراطور.. 
 
وفي نهاية الأسبوع الماضي تجدد فخري واعتزازي بالمصريين القدماء، وبمعبد دندور وآثارنا وحضارتنا، عندما احتفل أعضاء مٌنتدى الفكر والفن المصري في نيويورك باليوبيل الذهبي لوضع معبد دندور الفرعوني في متحف المتروبوليتان أكبر متاحف مدينة نيويورك.. 
 
وأقيمت الاحتفالية بالتنسيق مع إدارة المتحف التي أظهرت تعاونًا منقطع النظير؛ حيث قامت رئيسة قسم المصريات مع مساعديها باستقبال الضيوف وإعطائهم جولة في الجناح المصري بالمتحف والذي احتوى على العديد من القطع الأثرية المصرية القديمة والتي تٌعد من كنوز الحضارة المصرية من مومياوات وتماثيل متعددة للملكة حتشبسوت وغيرها من القطع الأثرية النادرة..
 
مصر أهدت  المعبد لمتحف المتروبوليتان بنيويورك امتنانًا على جهوده العظيمة مع هيئة اليونسكو الدولية في إنقاذ آثار النوبة، وعلى رأسها معبد (أبوسنبل)، والتي كانت قد غمرتها المياه بعد بناء السد العالي، وقد شاركت القنصلية المصرية بنيويورك في الاحتفالية بحضور نائب القنصل معالي السفير محمد الحلواني، والمستشار شريف الفخراني كممثلين عن القنصلية العامة المصرية بمدينة نيويورك للاحتفال بهذا الحدث المهم، الذي نتمنى أن يتكرر.
 
كما حضر العديد من أعضاء الجالية المصرية بنيويورك، وما أسعدني أكثر في الحقيقة حضور الاحتفالية عدد كبير من أبناء الجيل الثاني من الشباب والأطفال، وهو ما يٌساهم بشكل كبير في زيادة الوعي الثقافي والوطني لديهم تجاه وطنهم الأم مصر.
 
نتمنى أن تتكرر مثل هذه الاحتفاليات والفعاليات الثقافية المصرية هٌنا في نيويورك وباقي الولايات؛ لدعم جهود الدولة المصرية في كافة المجالات بشكل عام، وفي مجال السياحة الثقافية بشكل خاص، وإلقاء الضوء على آثارنا الجميلة، ولفت أنظار العالم لحضارتنا الغالية والغنية؛ عن طريق بناء متاحف جديدة، وإقامة فعاليات واحتفالات عالمية؛ مثل موكب المومياوات الملكية الذي أبهر العالم، وفي انتظار افتتاح المتحف المصري الكبير.. وللحديث بقية.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة