Close ad

أنا وأنت.. والاختيار هو القرار

2-5-2022 | 13:33

من لم يشاهد نفسه في حلقات المسلسل الوثائقي الاختيار ٣ (القرار)، سمع كلماته على لسان شخصية تماثله من شخصيات العمل، هذه حقيقة تجعله المسلسل الفريد من نوعه على مدار رحلة الفن المصري في الصورة المقدمة علي الشاشة الفضية (التليفزيون).  

 

فقد امتزج الواقع والإبداع في تقديم الحقيقة وليس الخيال، الواقع القريب وليس التاريخ الماضي، ولنكون أنا وأنت الشاهد على الأحداث.

ولا يتوقف المسلسل عند ذلك، بل يستمر في تأكيد الحقائق التي كانت أقاويل قبل أن تقدم بالعمل الملحمي، مع عرض الشخصيات الحقيقية للأحداث بالتجسيد المطابق للواقع، والواقع الذي كان. 

ومع الأحداث الساخنة في تاريخ الوطن التي سبقت تاريخ ٣٠ يونيو ٢٠١٣ ثورة التصحيح، جاءت أحداث الجزء الثالث من الاختيار لتكون الأوضح والأشمل، فقد تضمنت الحياة العامة بتلك الفترة، مع خط وثائقي لما كان يحيط بوطننا من الخارج، فنجد إيقاف المتدخلين بالشئون الوطنية الوافدين بتخفي من الخارج قبل تنفيذ أعمالهم في مصر، ونشاهد كيفية السيطرة على امتداد الدواعش بسيناء، مع الخيانات العليا بالطبع التي كادت أن تنال من خير جنود الأرض. 

ومع الحلقات الأخيرة، يتضح أن مسلسل الاختيار بجزئه الحالي، قد أعاد الأحداث الواقعية كما هي، وامتدت الحلقات لتضم بين أحداثها نفس أحداث مسلسلي «هجمة مرتدة والقاهرة كابول» اللذان قدما العام الماضي، لتناولهما الأحداث المهمة التي تم تقديمها، فنجد أن رجال المخابرات نجحوا في تتبع سفينة الأسلحة والسيطرة عليها، كما كان في هجمة مرتدة، كما استطاعوا أن يتتبعوا الدواعش خارج سيناء وداخلها، كما قدم في القاهرة كابول، والمقصود هنا تقديم عمل كامل متكامل يضم جميع الأحداث الحساسة التي مر بها الوطن أثناء اختطافه على مدار حوالي ١٠٠ يوم، وكيف تعامل معها رجال الوطن من جيش وشرطة ومخابرات ورجل الشارع العادي أيضًا. 

وبعيدًا عن الوقائع، وداخل الإبداع يظهر النجم ياسر جلال في دور الرئيس القائد عبدالفتاح السيسي، الذي تألق جسديًا وتعبيريًا في أظهار روح الزعيم، ليكون عمله الأقوى والأفضل في تاريخه، وليضعه بعد ذلك في المنطقة المختلفة عن بقية زملائه، وذلك بسبب الفرصة التي منحت له بتجسيد شخصية رئيس الجمهورية، وتألقه الرائع في جميع مشاهده بالأحداث. 

ويستمر النجم كريم عبدالعزيز في تقديم دور زكريا يونس ضابط الأمن الوطني، للموسم الثالث على التوالي، والذي استطاع أن يحافظ على إبداعه بتجسيد شخصية البطل المصري الذي يظهر معدنه الأصيل بجميع الظروف والذي يماثله الكثير بالوطن في موقعه، والذي كان لهم الدور الأكبر في الحفاظ علي بلدنا وبلدهم ضد كل مغتصب خارجي أو حتى مصري عميل وإرهابي. 

ولنجاح الاختيار منذ موسمه الأول كان تهافت كبار النجوم على أن يكون لهم دور أو حتى مشهد داخل العمل الذي يرصد بصدق حياتهم وحياتنا، وقد ظهر ذلك منذ الموسم الماضي عندما ظهر النجم أحمد حلمي في مشهد الأب الذي فقد ابنته بهجوم إرهابي، والنجم أحمد عز في لقطة بختام العمل إيحاءً بربط الجزء الماضي من الاختيار ومسلسل هجمة مرتدة، وفِي الموسم الحالي نجد النجمين أحمد عز وأحمد السقا يتألقان في دورين حيويين بالأحداث بمساحة كبيرة. 

فيقوم عز بتجسيد دور ضابط المخابرات مروان العدوي، المسئول عن صد الخطر القادم من الخارج، كما يقوم السقا بدور ضابط المخابرات الحربية في سيناء، ليضعوا بصمة مع زملائهم بالعمل في المسلسل الذي ليس له مثيل من قبل، ومن النادر أن يكون له مثيل بالمستقبل، لما قدمه من حقائق لأحداث صنعت الجمهورية الجديدة لمصرنا الغالية.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
محمد يوسف الشريف يكتب: الصورة.. والسر!

الصورة، هي المعلم دون قصد، هي المؤثر دون ضغط، هي المعنى دون شرح ، هي الحقيقة دون تزييف.. وهي الخيال إذا غابت وحضرت الكلمات

الصورة والكلمات

إنها مراحل، هكذا الحياة بجميع تفاصيلها، والثقافة على مر العصور هي صورة وكلمات مازالت حاضرة من أزمنة ساحقة في القدم، ونحن البشر عبارة عن بضع صور وسطور في

دراما تحمل اسم صنع في مصر

خطوة خطوة نحو الطريق الصحيح في موسم الدراما الأول من حيث المتابعة والأرباح الإعلانية، ففي الموسم الحالي ظهرت لأول مرة ثلاث مسلسلات وطنية من الطراز الرفيع

الصدمة .. ونجوم المادة الإعلانية!

الإعلانات إحدى الروافد المهمة في الدراما الرمضانية بشكل أو بآخر، وخلال الموسم الحالي 2020، سيطرت الإعلانات على المادة الدرامية بشكل كبير، والمتابع العادي

تساؤلات حول أرشيف السينما المصرية

أين الحقيقة، والمصداقية، والواقع، في موضوع التراث السينمائي الذي يمتد لأكثر من مائتي عام، ويعتبر ثاني أهم أرشيف عالمي من حيث تاريخ عرض أول فيلم سينمائي

سينما الشاطر حسن

كثيرون من المخرجين السينمائيين العرب، يتفقون على مقولة، "إذا كانت السينما العالمية أمريكية، فالسينما العربية مصرية"، وأكد ذلك سابقًا المخرج التونسي الكبير

السينما والواقع.. والحكومة السوبر

تقدم لنا الشاشات البلورية في الفترة الأخيرة قصصًا تتحدث عن غزو قادم من الفضاء للسيطرة علي الأرض- بشكل مبالغ فيه - أو غزو الإنسان لكائنات فضائية مثلما جاء في فيلم "أفاتار" عام 2010.

الأكثر قراءة