Close ad

من الملوك إلى عامة الشعب.. «العرقسوس» حكاية بدأت مع قدماء المصريين وبات أساسيًا في الطب الصيني

28-4-2022 | 11:29
من الملوك إلى عامة الشعب ;العرقسوس; حكاية بدأت مع قدماء المصريين وبات أساسيًا في الطب الصينيمشروب العرقسوس
هشام عاطف
الأهرام التعاوني نقلاً عن

العرقسوس أحد مشروبات رمضان المهمة، والتى اعتاد المصريون على تناولها حتى فى غير أيام رمضان، وهو معروف أيضًا باسم الجذر الحلو فى الغالب كمُحلى فى الحلوى والمشروبات، واستخدم الناس أيضًا جذر عرق السوس لعدة قرون لفوائده الطبية، وهناك 12 نوعا من جذور العرقسوس تختلف فى الطعم، ويضاف العرقسوس إلى البيرة والمشروبات الكحولية ليعطيها رغوة، ويضاف إلى عصير الكوكاكولا والبيبسى كولا، ويمكن مضغ مسحوق العرقسوس مع بذور اليانسون للكحة أو عمله كشاي، وتشير كلمة «عرق السوس» إلى جذر. 

وقد أحب المصريون القدماء العرقسوس، وعرف بمشروب الملكى للملوك والملكات، حيث وجدت جذور العرقسوس فى مقبرة توت عنخ آمون التى تم اكتشافها عام 1923، واستخدمه الفراعنة فى الشاى كعلاج لجميع الأمراض. واعتبر العرقسوس شرابًا يقتصر على ملوك مصر فقط حتى جاء الفاطميون وأقبل عليه الناس وحولوا إلى شراب العامة، وكانت مهنة «بائع العرقسوس» متداوله فى مصر القديمة وكان يطلقون عليه «شفا وخمير يا عرقسوس». وكان الأطباء المصريون القدماء يخلطونه بالأدوية المرة لأخفاء طعم مرارتها وكانوا يعالجون به أمراض الكبد والأمعاء، وكان الطبيب اليونانى ثيوكريتوس يعالج به السعال الجاف والربو والعطش الشديد. وفى وقت لاحق تم تصديره للصين حتى بات جزء أساسى فى الطب الصينى التقليدي.

وسبب جملة «شفا وخمير يا عرقسوس» التى أطلقت عليه قديماً ما تحويه عصارته من فوائد علاجية واستخدمه أطباء المصريين القدماء لتخفيف مرارة الدواء، وكانوا يعالجون به أمراض الكبد والأمعاء، وكذلك السعال الجاف والربو والعطش الشديد، كما استخدمه البابليون كمادة مقوية للجسم ومناعته، وعرف قديماً بأهميته كعلاج للجهاز الهضمى، والصدر، والأعصاب، والصدفية، وحالات القىء، وتهيج وقرحة المعدة، ولكن يحذر أيضاً شرابه لأصحاب الضغط المرتفع،  وهو يستخرج من نبات السوس وهو نبات معمر يحتوى على عناصر «البوتاسيوم، والكالسيوم، والماغنسيوم»، فهو يمكن إستخدامه كمضاد حيوى طبيعى للجسم.

وقال عنه الأطباء العرب الكثير من الفوائد العلاجية مثل ابن سينا: «إن عصارته تنفع فى الجروح، وهو يلين قصبة الرئة وينقيها، وينفع الرئة والحلق، وينقى الصوت، ويسكن العطش، وينفع فى التهاب المعدة والأمعاء، وحرقة البول». وقال ابن البيطار: «أنفع ما فى نبات العرقسوس عصارة أصله، وطعم هذه العصارة حلو كحلاوة الأصل مع قبض فيها يسير، ولذلك صارت تنفع الخشونة الحادثة فى المريء والمثانة».

يذكر أن كلمة عرقسوس تنقسم لمقطعين عرق بمعنى جذر، وسوس تعنى متأصل، ويرجع تاريخ العرقسوس للقدماء المصريين وكان يشربه الملوك، إلى أن انتقل للعامة وأصبحت مهنة بائع العرقسوس فى شوارع العديد من الدول. 

كلمات البحث
الأكثر قراءة