والد أفروديت إلهة الجمال يكشف عن نفسه بسيناء.. حكاية أعمدة معبد زيوس كاسيوس| صور

27-4-2022 | 04:55
والد أفروديت إلهة الجمال يكشف عن نفسه بسيناء حكاية أعمدة معبد زيوس كاسيوس| صور أعمدة معبد زيوس كاسيوس
محمود الدسوقي

نجحت البعثة الأثرية المصرية العاملة بموقع تل الفرما (بيلوزيوم)  بمنطقة آثار شمال سيناء، في الكشف عن بقايا معبد للإله زيوس كاسيوس، وذلك أثناء أعمال الحفائر التي تجريها البعثة بالموقع  ضمن مشروع تنمية سيناء للعام 2021-2022.

موضوعات مقترحة

والإله زيوس أحد وأشهر آلهة اليونان القديمة فهو رب الأرباب إله الأرض والسماء، وكان يعيش فوق جبال أوليمبوس، حسب المعتقدات اليونانية القديمة ، وهو ابن خرونوس وأمه ريا، وقد تزوج أخته هيرا، وعشق  حوريات وقمرات وربات، انجبوا له صبيان وبنات حسب الأساطير اليونانية، مثل أفروديت رمز الجمال، وأرتميس،  وهرميس، وأبولو،  وأثينا.

وقد كان يرمز له بالنسر فهو الطائر المفضل له.

ويقول الدكتور محمود الحصري أستاذ الآثار بجامعة الوادي الجديد، إن زيوس كاسيوس، هو مزيج من زيوس إله السماء في الأساطير اليونانية الإغريقية القديمة، وجبل كاسيوس في سوريا حيث كان الإله زيوس يعبد هناك قديما.

وبالنسبة للمعبد المكتشف فهو عبارة عن بقايا معبد، وقد تم الكشف عنه من خلال بوابة المدخل التي تبقى منها اثنان من الأعمدة المصنعة من الجرانيت،  وكانت الأعمدة ساقطة على الأرض، وهذا يؤكد أن بوابات المعبد قد دمرت نتيجة زلزال قوي في العصور القديمة.

وقال الدكتور مصطفى وزيري الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، فى بيان إعلامي، إن المعبد المكتشف يقع على بعد حوالي ٢٠٠ متر إلى الغرب من قلعة بيلوزيوم و١٠٠ متر إلى الجنوب من الكنيسة التذكارية الموجودة بالموقع، مؤكدا أنه تم تحديد مكان المعبد المكتشف بناء على وجود بقايا بوابة ضخمة على سطح الأرض انهارت قديما بسبب زلزال قوي ضرب المدينة، وكانت البوابة عبارة عن عمودين من الجرانيت الوردي يبلغ طول الواحد حوالي ٨ أمتار تقريبا وسمكه متر، بالإضافة إلى وجود عتب علوي من الجرانيت كان مثبت أعلي البوابة.

 تقع منطقة بلوز أو بلوزيوم أو الموقع الأثري المعروف حالياً باسم تل الفرما، في محافظة شمال سيناء، على الحدود الإدارية لها بين محافظتي الإسماعيلية وبورسعيد شرق قناة السويس على مسافة 25 كم شرق قناة السويس على طريق القنطرة العريش، على مقربة من ساحل البحر المتوسط. ينتمي حضارياً لسيناء ولكنه ينتمي إدارياً الآن لمحافظة بورسعيد ، ويؤكد الدكتور محمود الحصري ، إن مدينة بلوزيوم القديمة  تغطى مساحة 3كم طولاً وبعرض 1 كم، وهى من أكبر المواقع الأثرية بشمال سيناء، حيث أُنشئت في عهد زوسر مؤسس الأسرة الثالثة.

وقد اكتسبت شهرة في العصر الروماني لموقعها الفريد كميناء على البحر المتوسط، كما أنها المدينة التي كانت تقع في نهاية مصب الفرع البيلوزي القديم للنيل، ويوضح محمود الحصري، أنه  تأتى الأهمية التاريخية للفرما ،  لكونها واحدة من نقاط الدفاع المهمة على الجبهة الشرقية في مصر، وهى الجبهة التي دخلها الهكسوس، وعندما فكر الإسكندر في تأسيس دولته في مصر دخلها عن طريق مدينة الفرما.

ومن جانبه قال د. أيمن عشماوي رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار أن البعثة الأثرية نجحت في الكشف لأول مرة عن بقايا المعبد وهو مشيد من الطوب اللبن على منصة مرتفعة من الرديم وكسر الحجارة ويحمل سقفه أعمدة من الجرانيت الوردي، ويقع مدخل المعبد تجاه الشرق، وكان الصعود إليه يتم  عن طريق سلم صاعد مكسو بالرخام، مشيرًا إلى أن عالم الآثار  الفرنسي جان كليدا  كان قد تمكن في عام ١٩١٠ من الكشف عن نقوش يونانية متأخرة منفذة على العتب تشير الى وجود معبد زيوس كاسيوس بهذا المكان ولكنه لم يعثر عليه.

وقالت د. نادية خضر رئيس الإدارة المركزية لآثار الوجه البحري انه تم الكشف عن العديد من الكتل الحجرية الضخمة من الجرانيت الوردي ملقاة في الشوارع المحيطة بموقع المعبد، الأمر الذي يرجح أن الموقع تم استغلاله فيما بعد كمحجر ونقلت بعض أجزائه لإعادة استخدامها في بناء الكنائس بتل الفرما ومنها التيجان الكورنثية لمعبد زيوس كاسيوس والتي أعيد استخدامها بالكنيسة التذكارية الواقعة شمال المعبد.

فيما أكد د  هشام حسين مدير عام آثار سيناء أنه جار الآن دراسة تلك الكتل المكتشفة وتوثيقها وتصويرها بتقنية الفوتوجرامتري لإعادة تركيبها باستخدام البرامج والتقنيات الحديثة، الأمر الذي يساهم في الوصول  إلي التصميم المعماري الأقرب لمعبد زيوس كاسيوس. وأضاف أن أعمال المسح الأثري وأعمال الحفائر المحدودة التي تمت بالموقع خلال عام ١٩١٠ من قبل الأثري الفرنسي جان كليدا ضمن مشروع المسح الأثري والحفائر لشركة قناة السويس العالمية لم توفق في الكشف عن بقايا المعبد ولكن كشفت بالمكان عن كتلة حجرية من الجرانيت الوردي عليها نقش غير مكتمل باليونانية القديمة تم إعادة اكتشافها مرة أخرى خلال هذا الموسم ٢٠٢٢ بالإضافة إلى كتلة حجرية أخرى من الجرانيت الوردي عليها نقش غائر باليونانية تكتشف لأول مرة هذا الموسم وبدراسة الكتلتين تبين أن النصوص تكمل بعضها البعض حيث تشير النقوش إلى أن الامبراطور هادريان أمر بإضافات جديدة لمعبد زيوس كاسيوس ببيلوزيوم وأن حاكم مصر "تيتوس فلافيوس تيتانوس" هو من قام بعمل هذه الإضافات.

ويضيف الدكتور محمود الحصري أستاذ الآثار بجامعة الوادي الجديد، أن من أهم الاكتشافات بالفرما، أن المنطقة تضم قلعة رومانية ضخمة شيدت بالطوب الأحمر، وعدداً من الحمامات الرومانية العامة، ومجموعة من الصهاريج لحفظ المياه، كما عُثر على أضخم مسرح روماني في مصر، وعلى جسر مشيد بالطوب الأحمر كان يوصل للمدخل الجنوبي للمدينة، كما كشف عن حلبة لسباق الخيل، وتضم المنطقة أطلال أربع كنائس.

أما أشهر المنقبين فى الفرما هم : جان كيلد، محمد عبد المقصود، أحمد التابعي، مصطفي وزيري.


أعمدة معبد زيوس كاسيوسأعمدة معبد زيوس كاسيوس

أعمدة معبد زيوس كاسيوسأعمدة معبد زيوس كاسيوس

أعمدة معبد زيوس كاسيوسأعمدة معبد زيوس كاسيوس

أعمدة معبد زيوس كاسيوسأعمدة معبد زيوس كاسيوس

أعمدة معبد زيوس كاسيوسأعمدة معبد زيوس كاسيوس
كلمات البحث
اقرأ أيضًا: