Close ad

هل تسقط العقيقة عن المولود بعد البلوغ أم تبقى في عنقه إلى يوم الدين؟

19-4-2022 | 15:29
هل تسقط العقيقة عن المولود بعد البلوغ أم تبقى في عنقه إلى يوم الدين؟حكم العقيقة
د. إسلام عوض

كثير من المسلمين لم تذبح لهم عقيقة عند ولادتهم، فهل تسقط العقيقة عن المولود بعد سن البلوغ أم تبقى في عنقه إلى يوم الدين؟ 

العقيقة سنة مؤكدة، عند كثير من أهل العلم، ومنهم ابن عباس، وابن عمر، والسيدة عائشة، وفقهاء التابعين، وأئمة الأمصار.

وحجة الجمهور: ما رواه مالك في موطئه أن النبي "صلى الله عليه وسلم" قال: (من ولد له مولود، فأحب أن يعق عنه، فليفعل). والأمر هنا للاستحباب.
 
وقد استحب بعض أهل العلم أن تذبح العقيقة في اليوم السابع من ولادة المولود، فإن لم يتيسر، ففي اليوم الرابع عشر، فإن لم يتيسر، ففي اليوم الحادي والعشرين.
 
والأصل فيه؛ حديث سمرة، عن النبي "صلى الله عليه وسلم" أنه قال: (كل غلام رهينة بعقيقته، تذبح عنه يوم سابعه، ويسمى فيه، ويحلق رأسه).

قال الخطابي: اختلف الناس في معنى قوله: كل غلام رهينة بعقيقته، فذهب أحمد بن حنبل إلى أن معناه: أنه إذا مات وهو طفل، ولم يعق عنه، لم يشفع لأبويه، وقيل: المعنى أن العقيقة لازمة، لا بد منها، فشبه لزومها بلزوم الرهن للمرتهن، وعلى هذا سار أهل الظاهر في وجوبها، وإن ذبحت العقيقة قبل اليوم السابع، أو بعده، أجزأت لحصول المقصود.
 
وذهب أكثر أهل العلم إلى أنه يعق عن الغلام شاتان، وعن الجارية شاة؛ لحديث أم كرز قالت: (سمعت رسول الله "صلى الله عليه وسلم" يقول: عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة). أخرجه أبوداود.
 
وإذا لم يعق عن المولود؛ حتى بلغ، وكسب، فلا عقيقة عليه، وسئل الإمام أحمد عن هذه المسألة، فقال: ذلك على الوالد؛ يعني: لا يعق عن نفسه؛ لأن السنة على غيره. 
 
وقال الشافعي: إن أخرت إلى البلوغ، سقطت عمن كان يريد أن يعق عنه، لكن إن أراد هو أن يعق عن نفسه، فعل.
 
وبناء على هذا فإن كان الأولاد لا يزالون تحت سن البلوغ، فعلى الوالد أن يذبح لهم عقيقة، الغلام شاتان، والجارية شاة، وأما من كان منهم قد بلغ سن البلوغ، فقد سقطت المطالبة بعقيقتهم، ولا إثم في تركها، سواء كان ذلك لفاقة أم غيرها، وذلك في أرجح أقوال أهل العلم.

هل تجوز العقيقة من غير مال الأب؟ 

قالت دار الإفتاء المصرية، إن نفقة الولد لا تجب فقط على الأب، وإنما تجب على غيره من الأصول ذكورًا وإناثًا كالجد والأم، إذا أعسر الأب أو فُقد، وعليه فإن العقيقة تصحُّ من كلِّ مَنْ لزمته نفقةُ المولود من الأصول، وتصح أيضًا من غيرِه بإذنه؛ فتصحُّ من الأم إذا لزمتها نفقةُ المولود، وتصح منها أيضًا إذا لم تَلْزَمْهَا بشرط إذن الأصل المُلْتَزِم بالنفقة.

إذا لم يكن الأب موجودًا، من يقوم مقام الأب في العقيقة؟

إذا لم يكن الأب موجودًا ومات، فإن الأم تقوم مقام الأب في العقيقة عن الابن.

إذا لم يُعق عن الابن، هل يصح للابن أن يَعق عن نفسه؟

العقيقة هي سنة في حق الأب لا في حق الابن، لكن لو أحب الابن ورغب أن يعق عن نفسه يصح ولو بعد سنوات ولو طال في العمر.

هل يشترط أن تُذبح العقيقة في مكان وجود المولود؟

لا يشترط أن تُذبح العقيقة في مكان وجود المولود، بل يصح أن يُعق عن مولوده ولو لم يكن المولود موجودًا في نفس البلد.

كلمات البحث