Close ad

أيمن شعيب يكتب: الحياة.. قرار واختيار

14-4-2022 | 11:42
بوابة الأهرام الزراعي نقلاً عن

الحياة قرار، وقبل القرار اختيار.. ونشاهد خلال شهر رمضان المبارك، الجزء الثالث من مسلسل الاختيار (القرار)، ونجح صُنَّاع المسلسل عبر أجزائه الثلاثة، فى رصد وتسجيل مرحلة تاريخية هامة من مرحلة الوطن..

وتقوم فكرته الرئيسية على ما طرحه السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، فى إحدى الندوات التثقيفية للقوات المسلحة، عندما تم عرض صورة فوتوغرافية جمعت بين الشهيد أحمد منسى والإرهابى عشماوى، فى بدايتهما التى جمعتهما معاً فى إحدى تشكيلات القوات المسلحة.. وكان الاختيار والقرار كلاهما اختار طريقاً، المنسى مدافعاً وشهيداً عن الوطن، وعشماوى إرهابى تم إعدامه.. 

والقرارات والاختيارات هى الحياة..

وليس الأمر سهلاً، أن تأخذ قراراً أو تدافع عن اختيار.. بل الأهم دائماً فى دروب الحياة، أن ندرس جيداً اختياراتنا قبل أن نصدر قراراً.. هذا للأفراد.. أما للمؤسسات والشركات والدول، فالأمر ليس سهلاً على الإطلاق.. فلابد من الدراسة الجيدة لأى قرار، وحسابات معقدة حول القرارات، سواء السياسية أو الاقتصادية أو غيرها، وبحث النتائج المترتبة على هذه القرارات قبل اتخاذها، وحساب المكاسب والخسائر، سواء فى المحيط المحلى أو الإقليمى أو الدولى.. ومدى مرونة هذا القرار، والتعامل مع المتغيرات التى تحدث بسرعة لتلافى أى خسائر، أو تقليلها قدر المستطاع، وتعظيم المكاسب قدر الإمكان.. وهذا هو الفارق بين الشركة أو المؤسسة أو الدولة الناجحة وغيرها..

ومرت الدولة المصرية بالعديد من الأزمات بعد 2011، من فوضى إلى إرهاب إلى محاولات للحصار الإقليمى والدولى، وما صاحب ذلك من تدهور اقتصادى نتيجة لهذه المتغيرات.. وأثبتت الإدارة المصرية بقيادة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، فكراً متطوراً فى التعامل مع مختلف الأزمات التى واجهتها مصر.. 

واستطاعت الدولة المصرية عبور مختلف الأزمات ـ  إن لم يكن ـ كلها بنجاح استحق تقدير العالم كله، وبفضل أسلوب الإدارة الجديد، والإرادة الحريصة كل الحرص على أمن مصر وأمان شعبها، السياسى والاقتصادى والاجتماعى، أصبحت مصر اليوم دولة ذات ثقل سياسى واجتماعى، وتقف الدولة المصرية على قدم ثابتة، وكان توفيق الله سبحانه وتعالى مع التخطيط الجيد، وصدق نوايا الإدارة التى عملت لصالح مصر، هو سر نجاح وثبات مصر فى مواجهة مختلف الأزمات، وهذا ما عبر عنه السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، فى احتفال الدولة المصرية بيوم المرأة.

وإذا كنا نعانى هذه الأيام، من موجة غير مسبوقة فى ارتفاع أسعار مختلف السلع والخدمات، كنتيجة طبيعية للحرب الروسية الأوكرانية، والتى تحولت إلى ما يشبه النزاع العالمى، هذه الحرب التى أربكت حسابات العديد من الدول الكبرى، وانسحبت ظلالها على الأسواق المصرية.. 

والإجراءات التى اتخذتها الحكومة المصرية، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولى، من خلال توفير مختلف السلع والخدمات، من خلال العديد من المعارض، ساهمت إلى حد كبير فى كبح جماح الأسعار، ولكنى أعتقد أننا فى حاجة إلى المزيد من ضبط الأسواق، واتخاذ الإجراءات القوية، والتى تكسر حلقات الاحتكار، خاصة وأن هناك العديد من الجهات التى تلعب على مشاعر المصريين مستغلين هذا الموقف، وهنا دور الحكومة، والتى تملك من الأدوات التى تمكنها من السيطرة على جنون الأسواق.

فضلاً عن زيادة معدلات الإنتاج فى مختلف المجالات، وخاصة الزراعة والإنتاج الزراعى، وهذه الخطوة انتبه لها مبكراً السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، فكانت المشروعات الزراعية العملاقة فى الدلتا الجديدة، وفى إحياء مشروع توشكى، وفى استصلاح الأراضى، وذلك لتحقيق أقصى معدلات الاكتفاء الذاتى..

كما أن علينا جميعاً الانتباه جيداً فى كل ما نقوله، أو نكتبه، أو ننقله عَبْرَ وسائل التواصل الاجتماعى، فهذا هو قرارنا واختيارنا..

وقرارُنا واختيارُنا فى البداية والنهاية، هو الحفاظ على هذا الوطن والحفاظ على أمنه واستقراره..  

وَللهِ الأمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ.

حَفِظَ اللهُ مِصْرَ وَحَفِظَ شَعْبَهَا وَجَيْشَهَا وَقَائِدَهَا..

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة