محليات

التضييق على المشروبات الكحولية في مصر شعبي أكثر منه حكوميا

18-5-2013 | 14:10
التضييق على المشروبات الكحولية في مصر شعبي أكثر منه حكومياخمر
أ ف ب
وسط أرفف خشبية مليئة بزجاجات البيرة والنبيذ وغيرها من أنواع المشروبات الكحولية، وخلف واجهة خارجية مغلقة بإحكام بألواح حديدية تحجب هوية المحل، يقول البائع أمير عزيز "الحكومة حتى الآن لا تضيق علينا.. لكن الناس هم الذين يزعجوننا".


ويعتقد عزيز، الذي جدد رخصة محله أخيرا بلا مشاكل، أن "الحكومة لن تمنع بيع الكحوليات لأنها توفر حصيلة كبيرة من الضرائب".

من جانبه يقول عادل صليب الذي يدير محلا للخمور أسس قبل مئة عام وسط القاهرة "الحقيقة انني لم أقابل أي تضييق من الحكومة حتى الآن .. الخوف من تصرفات الناس أكبر". وأشار صليب إلى أن هناك حاليا نقص واضح في المشروبات الكحولية المختلفة التي توردها له الشركات، مضيفا انه لا يعرف سبب هذا النقص.

وكانت بعض إجراءات وقرارات حكومة الرئيس محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين قد أثارت مخاوف من حملة تضييق على قطاع الكحوليات. كما أشارت معلومات صحفية إلى بوادر تضييق حكومي على بيع الخمور في مصر.

ففي مارس الماضي أعلن وزير الطيران المدني وائل المعداوي عن بحث وقف بيع الخمور في الأسواق الحرة التي تديرها الوزارة، إلا أنه لم يصدر حتى الآن أي قرار في هذا الشان.

كما قررت هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة حظر منح تراخيص جديدة لبيع الخمور في المدن الجديدة التابعة لها مثل مدينة 6 أكتوبر والعاشر من رمضان والقاهرة الجديدة والعبور.

لكن المتحدث الإعلامي باسم محافظة القاهرة خالد مصطفى أكد لفرانس برس أنه "لم تصدر أي قرارات رسمية بوقف منح تراخيص جديدة لمحلات الخمور او منع تجديدها" في القاهرة.
من جانبها رفضت شركة الأهرام للمشروبات أكبر شركات إ4نتاج الكحوليات في مصر التعليق أو إعطاء أي بيانات رسمية لوكالة فرانس برس عن حجم إنتاجها.

إلا أن شريف الذي يدير أحد محلات "درينكيز" التابعة لشركة الأهرام قال لفرانس برس "لا يوجد تضييق حكومي حاليا .. الشرطة مثلا لا تتعرض لنا كما تجدد تراخيصنا باستمرار .. لكننا نشتم تضييقا من تصريحات الإسلاميين" لذلك تم وضع حراسة أمنية على هذه المحلات في القاهرة.
ويقول سمير الشاهد العامل بنفس المحل "التضييق شعبي بالأساس ومعظمه لفظي .. المارة ينهروننا لأننا نبيع الحرام"، وأضاف بغضب "نحن لا نجبر أحدا على شراء الخمر".
ويقول جلال ماهر، الذي جاء لشراء زجاجتين من البيرة، "شرب المشروبات الكحولية أمر شخصي بحت .. ليس لأحد علاقة به والله هو من يحاسبنا".

والمشروبات الكحولية محرمة وفق الشريعة الإسلامية التي تعد المصدر الرئيسي للتشريع في الدستور المصري الجديد الذي صاغته جمعية تاسيسية سيطر عليها الإسلاميون واقر في استفتاء شعبي في ديسمبر الماضي.

وفي أحد معارض هيئة الأسواق الحرة بالقاهرة يقول البائعون أنهم يأملون في ان تصدر الهيئة التابعة لوزارة الطيران قرارا بمنع بيع المشروبات الكحوليةـ لكنهم يقولون بإحباط أن الإدارة لن تتخذ مثل هذا القرار لأن بيع الخمور يشكل اكثر من 80% من أرباحها، مشيرين إلى تراجع الإدارة عن قرار مشابه العام الماضي.

وكانت الحكومة قررت زيادة الضرائب على مشروب البيرة لتصل الى 200% وعلى المشروبات الكحولية الأخرى لتصل الى 150% ضمن برنامج لتعديل الضرائب كان يفترض ان يطبق في ديسمبر الماضي إلا أنه تم تجميده.

وبرغم ذلك فان الزيادة طبقت واقعيا في الاسواق. فقد ارتفع سعر عبوة البيرة، أكثر المشروبات الكحولية رواجا، من 7,5 جنيه (نحو 1,1 دولار أمريكي) إلى نحو 12 جنيه (1,72 دولار اميركي).
وحسب موازنة العام المالي 2013/2014 فان الحكومة المصرية تتوقع أن تصل حصيلة الضرائب على البيرة الى نحو مليار ونصف مليار جنيه (نحو 219 مليون دولار أمريكي) بزيادة ستة أضعاف على العام المالي السابق.

ووصل عجز الموازنة العامة للدولة في مصر إلى 175.9 مليار جنيه (نحو 25 مليار دولار أمريكي) في مارس الماضي بحسب تقرير لوزارة المالية المصرية.
تابعونا على
كلمات البحث
الأكثر قراءة
Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة