Close ad

شريف عارف يكتب: "الإخوان المجرمون" .. وما خفي كان "أجرم"!

5-4-2022 | 15:28
الأهرام المسائي نقلاً عن
لم أندهش من السرد المطروح في مسلسل "الاختيار 3"، الذى يتم عرضه الآن على الشاشات المصرية والعربية، خاصة فيما يتعلق بالمواقف الإجرامية لجماعة الإخوان الفاشية.


 


لم أتعجب بالفعل من مواقف الغدر، التي أشار المسلسل. فخيانات هذه الجماعة الإرهابية وكوادرها عبر التاريخ لا تحصى ولا تعد. هم لديهم استعداد للقتال إلى جانب الأعداء، و"الارتزاق" من أي جهة في سبيل الوصول إلى أهدافهم المشبوهة.


 


الذين تعجبوا من هجوم السلفيين على جماعة الإخوان، لتجاهلهم فى تشكيلات الحكومة، وعدم اختيار أي منهم فى مناصب عليا، رغم دعمهم للإخوان فى الانتخابات، هم واهمون حقاً. فنحن أمام تنظيم تأسس على الخداع واستغلال الدين في التأثير على الشعوب، لتحقيق مكاسب سياسية.


 


في صراع الجماعة المشبوهة مع الدولة المصرية والشعب المصري عموماً، مواقف مهمة وخطيرة، لا تقل في خطورتها عما أورده المسلسل. فقد تضمن المسلسل أسراراً وتسجيلات تُعرض لأول مرة عن خيرت الشاطر وجماعته المشبوهة، وكيف كان يخطط مهندس التنظيم لاختراق مصر، وكذلك المرشد محمد بديع في لقاءاته السرية التي تم رصدها، ليراها المشاهد صوتاً وصورة.


 


أقوال الشاطر وبديع ليست بجديدة، فهما "قطبيان" الفكر ( ينتميان لأفكار سيد قطب)، وهما من صناع الفوضى. وعلى يقين من أن الوصول إلى أهداف الجماعة، يبرر أي وسيلة مهما كانت. فكوادرها الذين تربوا على نفس المبادئ، يتفاخرون دوماً بالأفكار غير التقليدية في إشاعة الفوضي والتدمير وقتل الأبرياء!


 


كل فتاوى الجماعة في التكفير والانتقام من المجتمع تستند إلى أفكار "سيد قطب"، وهو ما أوضحه اللواء فؤاد علام في مؤلفه الأشهر "الإخوان ..وأنا"، فقد أشار إلى "السيناريو القطبي" في التدمير خاصة أثناء محاكمة قادة "تنظيم 65"، فقد بدأت المؤامرة – كما يقول علام – في عام 1961 في مستشفى ليمان طرة عندما كان "قطب" يقضي عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة لمدة 15 عاماً في قضية "1954" نظراً لظروفه الصحية، حيث كان مصاباً بمرض صدري وتم نقله من الليمان إلى المستشفى.


 


الكارثة كانت في المستشفى، عندما بدأ "قطب" يكتب رسائله حول فكر التكفير، كل رسالة كانت عبارة عن 20 صفحة يقوم بتدريسها لكل الموجودين معه، وبدأت تنتقل تدريجياً إلى المرافقين معه!


 


في عام 1965، تم الإفراج عن "سيد قطب"، وأول فكرة راودته هي إحياء "السيناريو القديم" والتخطيط لمؤامرة قلب نظام الحكم التي كانت قد اكتملت أركانها في مخطط شامل. توجه "قطب" إلى مصيف رأس البر لقضاء إجازة الصيف بعد سنوات السجن. في إحدى العشش الصغيرة المطلة على البحر تلاقى مع بعض أعضاء الجماعة الذين جاءوا للتشاور معه حول حملة الاعتقالات التي شنها الأمن ضد أعضاء التنظيم الخاص.


 


في هذا اليوم على وجه التحديد أصدر قطب فتواه بنسف القناطر الخيرية، وهو ما رأى أنه سيحدث شللاً للدولة المصرية عندما تغرق محافظات الدلتا بالكامل، وأن هذه الأرض هي "أرض كُفر" يجب تطهيرها من الكفرة! .. وأن تنفيذ هذا "السيناريو" سوف يدفع الحكومة إلى الانشغال بهذه الكارثة المجتمعية الكبيرة وتخف من ضغطها على كوادر الإخوان.. ولكن عناية الله أنقذت مصر من هذه الكارثة فقد تم ضبط الأفراد المكلفين بتنفيذ هذه العملية بعد أن أعدوا المتفجرات ووضعوا التصور الكامل لعملية التفجير ..!


 


الخطير ما كشفه المسلسل، من كواليس اللقاء الذي تم بين الفريق أول عبدالفتاح السيسي وزير الدفاع، وخيرت الشاطر في أول لقاء بينهما، عندما طرح الشاطر فكرة التعاون بين القوات المسلحة والإخوان وهو ما قوبل برفض قاطع من وزير الدفاع.


 


جرائم الإخوان واحدة، مهما اختلفت العصور.. هم لا يؤمنون بوطن أو شعب.. هم ينظرون إلى مشروعهم في المقام الأول.. وما خفي كان "أجرم"!


 



كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
شريف عارف يكتب: روح لا تنام.. وبطولات لا تموت

بعد ساعات قليلة، من عبور قواتنا المسلحة للمانع المائي لقناة السويس في حرب أكتوبر المجيدة، كتب الأديب الكبير توفيق الحكيم في صحيفة الأهرام يقول: عبرنا

شريف عارف يكتب: مائة عام من "العبث"

قد يكون مسلسل الاختيار بأجزائه الثلاثة، قد ساهم في عملية توثيق جرائم جماعة الإخوان خلال الألفية الثالثة، لكنه لم يغير شيئاً - في وجهة نظري- تجاه الحكم الذي أصدره الشعب المصري في 30 يونيو 2013

الأكثر قراءة