Close ad

أماني القصاص تكتب: الله يدعو

3-4-2022 | 15:18

في كل يوم وساعة يدعونا الله، ويفتح لنا أبواب القرب والود والقبول، له بالطبع أيام أقرب من أيام وأفعال أقرب من أفعال وكلمات أقرب من كلمات، يرشد أرواحنا بوصايا ورحمات جميعها لوصل واتصال وود ومحبة، نمد له يدنا كطفل يثق تمام الثقة في حب وقوة ورحمة ولي أمره وحياته، هل يخطر ببال الطفل أن هناك أمنية له قد ترفض أو معجزة يصعب على الولي تحقيقها.
 
نتخيل كثيرًا أننا ندعو الله لكنه يدعونا، بآلاف الطرق ويرسم لنا الطريق لمعرفة أنفسنا ومعرفته، يدعونا بصلوات وزكاة وصيام وود ومحبة وعطاء لكل مخلوقاته.
 
وصوم رمضان وغيره عشرات طرق بشهور الصوم في مختلف الأديان والعبادات التي يتقرب بها الناس منذ الأزل لخالقهم، تجبر الإنسان على التخلي عن غذاء الأرض ليصل لغذاء السماء المحتاجة إليه قلوبنا وأرواحنا لتستريح من معاناة أو شقاء الانغماس فيما يرهق أرواحنا ونلجأ لمصدر المدد والنور والراحة والرحمة.
 
غذاء آخر نحصل عليه بتركنا للغذاء وتركنا لكل ما يفطرنا من شجار ونميمة وأذى، غذاء يقدمه لنا الله سبحانه وتعالى وجميعنا في أمس الحاجة للتغذية الروحية كاحتياج الغصن إلى الأصل الذي يغذيه باستمرار.
 
- نقترب أكثر نصلي نسبح نثق بالخالق القدير، ومهما كانت الظروف التي نمر بها سيتحول الحزن لفرح والغضب لرضى والحاجة لاكتمال واستغناء، بعد ترك ما يستهلكنا وطلب المدد من الروح الباقية للباقي، فكيف يكتمل نقصنا وتكتمل أرواحنا التواقة للراحة في إجازتنا السنوية  التي حددها الله لنا في توقيت يعلمه ليمدنا فيه بما نحتاجه.
 
لن نضيع الآن وقتنا بالتفكير في الفشل أو النقص، لكن سنعتبر كل خطأ أو فشل دروسًا نتعلم منها نجعلها درجات نرتقي بها نحو الوعي، فخطواتنا في الحياة كخطوات سلم صنعت درجاته من الفرح والحزن، من الفشل ومن النجاح، وكل هذا يخدم رحلتنا ويرفع درجاتنا.
 
فالإنسان في خضم مشقاته لا يحتاج أكثر من ملجأ، مكان يختبئ فيه، مكان لا يقدر أي أحد أو أي شيء فيه أن يمسه بالأذى، في التعب نستمد اللطف والراحة من مالك الملك، في المرض نطلب الصحة أو الصبر من فيض الصبور، في نقصاننا نتطلع للكامل.
 
يدعونا الله للمحبة والخير والرحمة والعطاء، يقول لنا اعطوا كثيرًا، تقبل يارب عطاء قلوبنا ونفوسنا ومحبتنا "إللي هي" قبس من عطائك وفيض كرمك.
 
نقف بهدوء وسلام وطمأنينة ونتواصل بقلوبنا مع إله العالمين ونتجرد من كل ما يشغلنا لنصل إلى قربه ووده وروحه التي إذا اتصلنا بها وجدنا جنتنا حتى لو كنا وسط حروب الأرض.
 
العنوان والفكرة اقتباس عن كتاب أعدته سيدتان أرادتا أن تظلا مجهولتين وأن تدعيا "مستمعتين"؛ وهما سيدتان مسيحيتان صدر كتابهما بداية باللغة الإنجليزية، وتمت ترجمته فيما بعد للغة العربية.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
أماني القصاص تكتب: طلاق غيابي

منذ أيام وفي خطاب هام أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي علي تعجبه من انتشار دعوات تحقير المرأة لدرجة السماح بالاعتداء عليها أو ضربها، رغم أن حضارتنا وأخلاقنا ودياناتنا تمنعنا عن ذلك

أماني القصاص تكتب: صناعة التفاهة

خبر عاجل في جريدة مهمة يتساءل: كيف حافظت عروس الإسماعيلية على مكياجها بعد أن ضربها العريس وأهله وسحلوها - لقاء خاص مع الكوافيرة

أماني القصاص تكتب: اضربوهن

لماذا نجادل اليوم في رجل يريد تربية زوجته وإجبارها على طاعته واحترامه والخوف منه؟ ومن الذي يمنع الزوج عن ضرب زوجته

أماني القصاص تكتب: أصحاب السينما

ضجة عارمة أثارها فيلم أصحاب ولا أعز المعروض علي منصة نتفلكس بسبب جرأة موضوعه وطريقة تناولها، لم أشاهد الفيلم للأسف ولم أقف عنده كثيراً لكن توقفت عند طوفان التأييد المطلق

أماني القصاص تكتب: الدولة والمعيلات

شابة مصرية لا توفق في زواجها رغم إنجابها أربعة أطفال أكبرهم ثمانية أعوام والأصغر عامان، كالمعتاد يتخلى الرجل عن الأسرة وتُجبر المرأة أن تتولى رعاية الأربعة

أماني القصاص تكتب: تساؤلات حول واقعة معلمة الدقهلية .. والتعليم أيضًا

سيدة شابة جميلة، تتطوع وتجتهد وتعلم أبناء الناس في إحدى المدن الحكومية المصرية، وتحصل على جائزة المعلمة المثالية بإجماع الآراء، تخرج السيدة ذات يوم في

أماني القصاص تكتب: الأخ بين المفترض والواقع

ألقتْ بكَ المقادير في يمِ الحياة طفلًا يتيم الأبوين فقيض الله لكَ أختًا ما كانت امرأة سوء ولا بغيًا، بصرت بك عن قربٍ وأنت لا تشعرْ

أماني القصاص تكتب: "يعني إيه راجل"؟

قد لا نحتاج في مجتمع آخر غير مجتمعنا المصري أو العربي لطرح مثل هذا السؤال البديهي المراوغ: يعني إيه راجل ؟ سؤال جاد جدًا ليس فانتازيًا

شيرين وغرفة التذكارات السوداء

نحمل ما اختبرناه في طفولتنا على أكتافنا طوال حياتنا، فالطفل الطبيعي بين أسرة سوية يهون حمله في الحياة مهما واجه بعد ذلك، والطفل المعذب يظل حمل الألم يؤرقه طوال عمره،

أماني القصاص تكتب: الدولة المصرية وواحة سيوة

طريق طويل يبعدنا عنها، سمعت كثيرًا عن عدد ساعاته وصعوبته، وعن مطار موجود قد يعمل أحيانًا بشروط صعبة، ورحلات توقيتاتها غير محددة وبأسعار مبالغ فيها

البابا فرنسيس .. فقير وراء جدران الفاتيكان

لم توجد الكنيسة لتدين الناس بل لتضعهم وجهًا لوجه مع المحبة الخالصة النابعة من روح ورحمة الله

قائمة مريم

من يؤتمن على (العرض) يؤتمن على المال!!