Close ad

سلامة حربي يكتب: إهدار حقوق الإنسان "حلال" في مصر و"حرام" في أوروبا!

26-3-2022 | 03:43

بعيدًا عن الارتفاع الاضطراري في أسعار بعض السلع بسبب الحرب الروسية - الأوكرانية التي فرضت إيقاعها على كل مناحي الحياة في مختلف دول العالم، إلا أن ما يحدث على الساحة الأوروبية حاليًا من قتل وتدمير وتشريد ملايين الأسر، يدفع بتساؤل مهم نحو عقل كل مصري -وربما عربي- يتابع تلك المجريات، أين منظمات حقوق الإنسان مما يحدث؟ لماذا نراها دائمًا تترصدنا دون غيرنا بتقارير مشبوهة عن حقوق الإنسان في مصر، ولا تنظر إلى قريب منها يمتطي جواد الحرب ويلوح باستخدام الأسلحة الفتاكة والنووية؟

وحتى أجيب عن هذا التساؤل المنطقي لابد أن أسأل سؤالا آخر وهو: هل حققت الجمهورية المصرية الجديدة تقدمًا في ملف حقوق الإنسان؟

كلمة نعم وحدها أو لا وحدها لا تجيب إطلاقًا عن تساؤلات مشروعة في حياة الشعوب، ولكن تلك الإجابة لابد أن تدعمها حقائق وأرقام على أرض الواقع فرغم ما تشهده مصر من صعوبات اقتصادية، يرجع بعضها للسبات العميق الذي كانت تعيشه في عقود سابقة، حيث كانت تسير بخطى السلحفاة في وقت كان العالم يسير فيه بسرعة الصاروخ نحو التقدم والتنمية في مختلف المجالات، وبعضها يرجع إلى واقع دولي فرض نفسه على العالم بأسره وليس مصر وحدها، والمتمثل في جائحة كورونا التي ما زلنا نعيش تداعياتها، إلى جانب تحديات اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، التي هزت استقرار العالم، وكان من بين آثارها السلبية ارتفاع الأسعار العالمية، والتي تدفع فاتورتها الكبرى معظم الدول التي تستورد احتياجاتها من الخارج.

لا ريب أن أي تنمية تحدث في أي مجتمع هدفها الأول تحقيق تقدم ملموس في جودة حياة الإنسان، ومن هنا أقول أليس القضاء على المناطق الخطرة والعشوائية، ونقل قاطنيها من واقعهم المرير إلى مساكن حضارية في الأسمرات وغيط العنب وغيرها، تحسينًا في جودة حياة المصريين، وقس على ذلك انتظام التيار الكهربائي والمياه والغاز بعد أن كان انقطاعها شبه يومي، وأيضًا شبكة الطرق الجديدة والمحاور المرورية، التي جرى ويجري تنفيذها بامتداد آلاف الكيلومترات في كل شبر من أرض مصر، ألا يصب ذلك في تحسين جودة حياة المصريين، وتوفير الوقود والوقت والجهد والحفاظ على عمر المركبات، وتوفير الراحة والأمان للمصريين، بالإضافة إلى وقف نزيف الدماء من خلال تقليل عدد الحوادث.

وقد نجحت الجمهورية الجديدة في تحسين جودة حياة المصريين من خلال توفير شقق سكنية حضارية لمحدودي ومتوسطي الدخل، بعد أن كانت الدولة توفر لهم في عقود سابقة شققًا مساحتها 63 مترًا، عبارة عن علب كبريت، ويقف مشروع "ابني بيتك" بمساحته المحدودة وعشوائيته شاهدًا على ما كان يعانيه المصريون من انتهاك لحقوقهم في توفير مسكن آدمي.

كما دشنت الجمهورية الجديدة مئات المشروعات التي تهدف في الأساس إلى تحسين جودة حياة المصريين، ومنها على سبيل المثال لا الحصر "حياة كريمة" التي يستفيد منها 60% من الشعب المصري، وتصل بخدماتها ومشروعاتها من تطوير للبنية التحتية، ومن تطوير المباني والمنشآت الحكومية، بالتعاون مع المجتمع المدني إلى كل قرية ونجع، ناهيك عن مشروعات التأمين الصحي الشامل، وتكافل وكرامة و100 مليون صحة، والقضاء على قوائم الانتظار للعمليات الخطرة، علاوة على إقامة مستشفيات جديدة على أحدث طراز عالمي، وتطوير المئات من المنشآت الصحية القائمة ورفع كفاءتها، وما يحدث من تطوير لمعهد ناصر خير شاهد على ما وصل إليه القطاع الطبي في مصر من تحديث.

ومن منا لا يرى بأم عينيه ما شهدته المباني الحكومية من تطوير وتحديث، ويقف شاهدًا على هذا كافة المصالح الحكومية التي يتعامل معها المواطن المصري يوميًا من محاكم وشهر عقاري ومرور وأقسام شرطة ومكاتب بريد، وغيرها، وكلها تصب في خانة تحسين جودة حياة المصريين.

وأضف إلى كل ما سبق ما ننعم به كمصريين من أمن وأمان في ظل عالم ملتهب على شفا حفرة من نار.

[email protected]

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: