Close ad

سوريا غنيم تكتب: كل يوم لها عيد

22-3-2022 | 10:33

قبل 1443 عامًا كان العالم لا يعرف قيمة المرأة فى حياتهم .. قبل هذا التاريخ كانت كل  المجتمعات على اختلاف جنسيتها لا تقدر قيمة المرأة ولا تضعها فى مكانها الصحيح الذي تستحقه.. ومع ظهور الإسلام عرف العالم قيمة وعظمة مكانة المرأة في المجتمع.. والغريب أنه بعد 1443 عامًا من الإسلام عاد العالم يتكلم عن حقوق المرأة وتكريمها ووضعها في المكانة العالية التي تستحقها.. 
 
وفى أوج ذاك الزخم الإعلامى الكبير على المستوى المحلى والعالمى خلال شهر مارس الذي يشهد الاحتفالات بالمرأة ما بين يوم المرأة العالمي. وعيد الأم يتجاهل هؤلاء عن عمد أو غير عمد أن الإسلام قبل 1443عامًا وضع لنا مقاييس احترام وحقوق المرأة في المجتمع المسلم.. فالمرأة التى تمثل كيان المجتمع لأنها الأم والأخت والزوجة والعمة والخالة وبنات الإخوة والأخوات.. والقرآن الكريم وضع للأمة شرائع التعامل مع كل منهن وحدد قيمة ومكانة كل منهن.. 
 
وحرص القرآن الكريم والسنة النبوية على حث المجتمع على التعامل معهن بالرفق والحب والحنان.. وإعطاء كل منهن قدرها مكانتها.. 
 
فى الأم أقر لك القرآن ورسولنا الكريم دستور حياتك وأنت تتعامل مع أمك قال تعالى: (وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا) (الإسراء:23و24)..  قال تعالى: (وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ * وَإِن جَٰهَدَاكَ عَلَىٰٓ أَن تُشْرِكَ بِى مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا ۖ وَصَاحِبْهُمَا فِى ٱلدُّنْيَا مَعْرُوفًا ۖ وَٱتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَىَّ ۚ ثُمَّ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) (لقمان:14 و15).
 
وآيات أخرى عديدة تتحدث عن المودة والرحمة وحسن المعاملة بين الزوجين إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان.. القرآن الكريم قبل 1443 عامًا وضع لنا دستورًا للتعامل مع الوالدين.. ويغفل أو يتجاهل الكثير منا أن الله سبحانه تعالى شدد علينا وهو يقول لنا إما يبلغن عندك الكبر.. وضع مليون خط على كلمة عندك هذه.. لأنها الأمر الشديد الذي يتجاهله الغافلون بأن إقامة الوالدين فى الكبر تكون عند الأبناء وألا نقول لهم إلا القول الكريم.. 
 
وكرم الله سبحانه وتعالى الأم حين ذكر لنا ألم ومتاعب الحمل والرضاعة.. والرسول صلى الله عليه وسلم حين سئل عن الأحق بالصحبة قال: "أمك ثم أمك ثم أمك ثم أبوك" تكريم ما بعده تكريم.. فى ظل الإسلام والقرآن الكريم وسنة رسولنا الكريم الأم تعيش كل يوم فى عيد.. والمرأة بشكل عام تعيش كل يوم تكريمًا.

كلمات البحث