Close ad

ماجي الحكيم تكتب: حمار ابن أصول

3-3-2022 | 06:26

كثيرًا ما نشكر في الكلاب ونقول إنها مخلوقات وفية، بل أكثر وفاءً من الإنسان، وبالتدقيق والخبرة نجد أن معظم الحيوانات ومخلوقات الله أفضل؛ بل وصاحبة مبادئ أكثر من معظم بني آدم.

الحمار الذي نصفه بالغباء، والذي يتجاوز البعض فيسب غيره بالحمار واصفًا إياه بأنه غبي وحيوان، والواقع أنه هو الشخص المتدني؛ لأنه يسب أخاه أولًا، ولأنه يحقر من مخلوقات الله ثانيًا، خاصة هذا المخلوق الذي قد يتميز عنه بالذكاء والذاكرة وجدعنة ليس لها ملامح واضحة لديه.

الحقيقة العلمية تؤكد أن هذا الحمار ابن أصول و«يصون العشرة» أكثر من العديد من البني أدمين، لديه ذاكرة قوية تمكنه من تذكر أصدقائه الحمير الذين لم يتمكن من رؤيتهم على مدى خمسة وعشرين عامًا.. ليس هذا فقط؛ بل إنه بسبب أذنه الكبيرة لديه قوة سمع تتفوق على الحصان – الذي يعتبره البعض مخلوقًا أفضل من الحمار – فيستطيع إن يسمع نداء حمار آخر على بعد ستين ميلا فيهرع إليه.

ألم أقل إن الحمار ابن أصول، لا ينهش في لحم أخيه ويصون العشرة في حين أن البعض يعتقد "بخيبته" أن الناس «تصون العشرة»، وأن العيش والملح لهما مفعول الدم في الربط بين الناس.. أو أنك إذا احتجت لصديق قديم ستجده في ظهرك، الحقيقة أنك قد تجده في ظهرك ليطعنك؛ لأنه بمنتهى البساطة أجبن من الحمار، فلا يستطيع أن يواجهك.

فكر ألف مرة قبل أن تنعت أحدهم بالحمار؛ فهو أفضل من أناس كثيرين حولك، كنت تظن أنهم «عشرة عمر» وسند، لكنهم جبناء ليس لديهم من صفات الحمار النبيلة شيء، ربما فقط يجيدون النهيق.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة