Close ad

أنور عبدربه يكتب: المدربون الألمان ودورسهم المستفادة!!

2-3-2022 | 08:05

** المدرب الألماني المخضرم يوب هاينكس يعتبرمن أهم المدربين الألمان في الأربعين عامًا الأخيرة وسبق له أن حقق مع النادي البافاري إنجازًا تاريخيًا عام 2013 عندما حقق الثلاثية / البوندسليجا / كأس ألمانيا / دوري الأبطال"الشامبيونزليج"/.. وهو أحد 6 أشخاص في التاريخ، يفوز بالدوري الألماني "البوندسليجا" لاعبًا ومدربًا.. ولأنه يمارس مهنة التدريب منذ عام 1979، ولديه الكثيرمن الخبرات والتجارب على امتداد مسيرته الكروية، فإنه عندما يتحدث عن أسلوبه في التدريب وسر أستمراره حتي سن كبيرة في هذه المهنة الشاقة، فلابد من الإنصات إليه وإلى "الروشتة" أو"الوصفة" التي يقترحها لتحقيق النجاح، وأن ينصت إليه أيضًا أي مدرب يريد أن يتعلم ويستفيد من خبراته الطويلة ويكفي أن نعلم أن أولي هونيس الرئيس السابق لنادي بايرن ميونيخ استدعاه ذات يوم على عجل لإنقاذ الفريق من عثرته بعد الهزيمة من باريس سان جرمان في دوري الأبطال الأوروبي، بينما كان مدرب البايرن وقتها الإيطالي كارلو أنشيلوتي. ونجح يوب هاينكس في الفوز بالثلاثية التاريخية مع البافاري عام 2013.

 هذا الداهية الألماني العجوز الذي اعتزل الكرة 1978، ليبدأ مشواره في عالم التدريب حتي 2017، يري أن نجاح أي مدرب يتوقف على شخصيته وطريقة تعامله مع الآخرين، فمن المهم جدًا أن يحترم كل اللاعبين وجميع الكوادر الفنية والطبية والإدارية التي تعمل تحت قيادته وأن يعامل الجميع معاملة واحدة بصرف النظرعن جنس ولون وديانة أي منهم، لأنه يقول دائمًا: لكي تنجح ينبغي أن تكون منفتحًا على الآخرين وأمينًا مع اللاعبين وأن يكون بمقدورك إقامة جسرمن الثقة بينك وبينهم.

هاينكس المولود في 9مايو 1945( 76سنة) يري أيضا أن مصدرقوته الأول كان نجاحه في جعل اللاعبين يثقون فيه وهم بدورهم يفعلون نفس الشيء، ولهذا تتوافربين الطرفين أرضية مشتركة للوفاق والاتفاق، وترتيبًا على ذلك يتحقق النجاح شريطة أن تكون شخصيتك قوية بالأساس وليس بحكم موقعك فقط..

ما رأيكم يامدربي الدوري المصري في هذه "الروشتة" السحرية للنجاح، ومن منكم يتحلي بصفات هاينكس؟وهل هناك من يطبق أفكارهذا المدرب القدير؟ أتمني وإن كنت أشك!!.

------------------------------------------------------------

 ** وعلى ذكرالمدربين الألمان، هناك درس آخر أعطاه توماس توخيل المديرالفني لتشيلسي الإنجليزي، الذي وضع نفسه في موقف لايحسد عليه، بقرار جانبه الصواب في لحظات حاسمة من مباراة فريقه المهمة ضد ليفربول والتي انتهت بفوز الريدز 11/10 بركلات الجزاء الترجيحية، وكم هي قاسية كرة القدم عندما تضع كل آمالك على حارس مرمى، تعرف جيدًا إنه قادر على صنع الفارق في التصدي لركلات الجزاء، وإذا به يخذلك خذلانًا مبينًا، ويفشل في التصدي لـ 11ركلة متتالية!! بل والأدهي من ذلك أن يضيّع الركلة التي سددها بنفسه وأطاح بها في الهواء بعيدًا عن المرمى. هكذا كان حال الإسباني "كيبا" حارس المرمي البديل، والذي أشركه توخيل قبل دقيقة واحدة من نهاية الشوط الرابع من مباراة نهائي كأس الرابطة الإنجليزية، بديلًا للحارس السنغالي الأساسي إدوارد ميندي الحائز على لقب أفضل حارس مرمي في العالم في 2021.

وكما يقول المثل: "لاتأتي الريح بما تشتهي السفن"، إذ لم يوفق توخيل في قراره وأثاردهشة الكثيرمن المراقبين وخبراء الكرة، وتناولت الصحف الإنجليزية القصة بالنقد وإبداء الدهشة بل والهجوم على المدرب الألماني. ولكن توخيل لم يعبأ بكل هذا، ولم يسارع بتوجيه اللوم إلى حارس مرماه، وإنما إعترف بأنه المسئول الأول عن قراراته وقال: طالما إنني على إقتناع بأن كيبا هو الحارس النموذجي في التصدي لركلات الجزاء، فلن أغير رأيي في ذلك لمجرد إنه لم ينجح اليوم، ولا أدري ما الذي كان من الممكن أن يحدث، لو إستمرميندي في حراسة المرمي عند تسديد ركلات الجزاء الترجيحية. وأضاف: لا ألوم نفسي على ماحدث، ولاألوم كيبا، لأنني من يتخذ القرارات هنا، وقد تنجح هذه القرارات أحيانًا وتفشل في أحيان أخرى، وتلك هي كرة القدم، وهذه أيضًا حياة المدرب دائمًا.

هكذا يكون الرد عندما يكون المدرب صاحب شخصية قوية وعنده ثقة بنفسه وبلاعبيه، ولاتهتز له شعرة، مهما كانت تقديراته غير دقيقة، أوجانبها الصواب. بالمناسبة.. كل المدربين الألمان على شاكلة هاينكس وتوخيل، ويورجن كلوب ليس ببعيد!!.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
أنور عبدربه يكتب: يا رجال المنتخب.. أرجوكم خيبوا ظني!

كعادته في اختياراته منذ مجيئه على رأس القيادة الفنية لمنتخب مصر، يفاجئنا البرتغالي كارلوس كيروش دائمًا، بمفاجأت بعضها سار والآخر مثير للدهشة والاستغراب، فباستثناء القوام الأساسي الذي يبدأ كل مباراة

أنور عبدربه يكتب: يا صلاح .. إبق في ليفربول!

نصيحتى المخلصة لنجمنا المصري العالمي محمد صلاح مهاجم ليفربول الإنجليزي، ألا يفكر فى ترك ناديه وأن يحاول التوصل إلى صيغة حل وسط بشأن راتبه، لأن الفلوس ليست كل شيء

أنورعبد ربه يكتب: حقًا .. إنها مقارنة منقوصة!

تعرض النجم الأرجنتيني الأسطورة ليونيل ميسي لاعب باريس سان جيرمان في الآونة الأخيرة لحملة هجوم شعواء، ووجهت له انتقادات قاسية من بعض خبراء اللعبة ومحللي

أنورعبد ربه يكتب: كرة القدم لعبة حلوة لا تفسدوها بتعصبكم الأعمى!

نجح أبناء القلعة الحمراء في انتزاع الميدالية البرونزية للمرة الثالثة في تاريخ مشاركات الأهلي في بطولة كأس العالم للأندية التي أقيمت بدولة الإمارات العربية

أنور عبدربه يكتب: منتخبنا الوطني محترم .. ولكن!

الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه .. خسرنا بطولة ولكننا كسبنا منتخبًا واعدًا ومبشرًا.. لم يكن أكثر المتفائلين يتوقع أن يصل منتخبنا الوطني إلى المباراة

أنور عبدربه يكتب: قمة "مصر/الكاميرون" .. بين تصريح "إيتو" و"روح الفراعنة" !

لا أرى أي مبرر للخوف من الحرب النفسية التي يشنها الكاميرونيون وعلى رأسهم نجمهم الكبير صامويل إيتو الذي أصبح رئيسًا لاتحاد الكرة في البلاد

أنور عبدربه يكتب: صلاح وجائزة "الأفضل"!!

لا أفهم حتى الآن سببًا وجيهًا يجعل كثيرين من المصريين في حالة حزن شديد، لأن نجمنا العالمي محمد صلاح لاعب ليفربول الإنجليزي لم يحصل على جائزة الكرة الذهبية لمجلة فرانس فوتبول

أنور عبدربه يكتب: حكايتي مع "اللورد" إبراهيم حجازي

لا أدري من أين أبدأ قصتي مع الراحل العظيم إبراهيم حجازي.. فمنذ اليوم الأول الذي تعرفت فيه عليه عام 1988، وجدت شخصًا مختلفًا عن الآخرين الذين قابلتهم في حياتي

أنور عبدربه يكتب: صاروخ برازيلي يرعب المنافسين في ،،الليجا،، !!

وتبقى أرض السامبا البرازيلية ولاّدة للمواهب والنجوم الذين يتألقون في ملاعب العالم، شرقه وغربه وشماله وجنوبه، وتظل قادرة على استنساخ بيليه جديد ورونالدو الظاهرة في صورة مختلفة

أنور عبد ربه يكتب: من وحي مباراة مصر وتونس ** كفاية "إفتكاسات" يا عم كيروش!!

عشر ركنيات لمنتخب تونس مقابل ركنية واحدة لمنتخب مصر تلخص فارق المستوى بين المنتخبين في لقائهما بنصف نهائي بطولة كأس العرب

أنور عبد ربه يكتب: جائزة "The best" حاجة تانية خالص!!

انتهت القمة الكروية المصرية بين الأهلى والزمالك منذ أكثر من عشرة أيام، وفاز أبناء القلعة الحمراء عن جدارة واستحقاق 5/3، وخسر أبناء البيت الأبيض ولكنهم

أنور عبد ربه يكتب: "أبومكة" لن يفوز بالكرة الذهبية .. لهذه الأسباب!!

حتى لا يزايد أحد على ما سأكتبه لاحقًا أقول بداية: إننى من أكثر المحبين والمشجعين لنجمنا المصرى محمد صلاح، مثلى فى ذلك مثل الملايين من أبناء مصر والوطن

الأكثر قراءة