Close ad

ماجي الحكيم تكتب: لقد نفدت طاقتك!

24-2-2022 | 07:54

من مميزات التقدم في العمر، إنك تفقد أشياء كانت ترهق أعصابك وتستنفد طاقتك فيما مضى بدون جدوى، مثل محاولة إرضاء الآخرين، أو أن تكون عند ظنهم، وقد يبالغ البعض في كونه عند ظن الآخرين ولو كان عكس طبيعته.

محاولة إرضاء الآخرين في حدود معقولة بلا تنازل، يعد أمرًا مقبولًا في مراحل معينة من العمر، وفي مواقف وعلاقات محددة.. مثل العمل، الأبناء والأزواج.

تستهلك طاقة كبيرة في بذل هذا المجهود المضاعف، محافظة على العديد من العلاقات وغالبًا معظمها. 

كذلك تبذل مجهودًا للتسويق لأفكارك أو آرائك، تبحث عن الأدلة والأقوال التي تبرهن بها على وجهة نظرك، تجادل وتناقش، تتحدث كثيرًا وتسمع أكثر رغم عدم استمتاعك بما تسمع.

أما عندما يتقدم بك العمر، من الأربعين أو الخامسة والأربعين - وربما بعد ذلك بعدة سنوات - تنفد طاقتك، تتراجع تلك الرغبة في إرضاء الآخرين، أو محاولة تجميل نفسك أمامهم أو إقناعهم بأي رأي.

يتعامل عقلك الباطن بمنطق إن "العضمة كبرت".. لا توجد طاقة ولا نفس للمهاترات! نعم ترى كل هذه التفاصيل مهاترات لا فائدة منها بالمرة، تتحول إلى شخص حقيقي على الأقل بالنسبة لنفسك.

وهنا يأتي دور الآخرين، فمن منهم لا تعجبه طريقتك أو أسلوبك أو أي شيء يخصك حتى لو كان شكلك، عليه أن يتقبله كما هو، أو أن يتعامل معه على أنه أمر واقع لأنه بالفعل كذلك.

وعلى المتضرر أو الرافض لذلك الواقع أن يتجنبك أو أن يبتعد تمامًا حتى الاختفاء.. وفي حالة الضرورة القسوى للتعامل معك على حقيقتك أن يبحث عن ميزة فيك تساعده على الاستمرار.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة