راديو الاهرام

لو بتحلم تشتغل في شركة تكنولوجية عالمية.. اسمع كلام أحمد علي

16-2-2022 | 13:19
لو بتحلم تشتغل في شركة تكنولوجية عالمية اسمع كلام أحمد عليالمهندس أحمد على
محمد فتحي حرب
الشباب نقلاً عن

أصبح هناك اهتمام كبير بالتقنية والعمل في مجالات التكنولوجيا، وهذا ما جعل كثير من الشباب يحلم بالعمل في الشركات التكنولوجية العالمية العملاقة، وخصوصا في وادي السيليكون بأمريكا، وكثيرون يظنون أن هذا الحلم مستحيل، ولكن الواقع يؤكد أنه يمكن تحقيق هذا الحلم رغم بعض الصعوبات، وهذا ما يؤكده المهندس أحمد علي، وهو شاب مصري استطاع أن يعمل في كبرى الشركات التكنولوجية بالخارج، ويعمل على تقريب المسافات بين الشباب المصري والعمل في تلك الشركات، من خلال الكثير من النصائح والحقائق التي يقدمها لهم، ويتحدث عن كيفية الحصول على فرصة داخل تلك الشركات، وكيف يعد الطالب نفسه لكي يحصل على تلك الفرصة، وغيرها من النصائح، وذلك في الحوار التالي..

موضوعات مقترحة

من واقع تجربتك.. هل الفرص متاحة للشباب المصري للعمل بالشركات العالمية؟

الفرص متاحة ولكن تكون صعبة، والعقبة الأساسية أمام أي شاب هي أنه لا ينافس في السوق المصري، ولكنه ينافس عالميا على فرص العمل بتلك الشركات، فطالما أن الشركة تبحث عن تعيين أحد من خارج البلد تقوم بالبحث في العالم كله، والحقيقة أن الصين والهند لديهما كفاءات جيدة وبأعداد كبيرة، وبالتالي التنافس يكون صعبا.

وكيف تجاوزت تلك الصعوبات؟

في أثناء الدراسة بالكلية لم أكن مقررا العمل بشركة كبرى، فقد كان حلما وطموحا، ولكني لم أكن أشعر بأنها واقعية أو شيء سهل أستطيع الوصول إليه، فدائما تكون النظرة لتلك الشركات كالنجوم في السماء، وهذا ما يجعلني أكتب حاليا على صفحتي على" Linkedin" لتوعية الشباب في مصر، فأريد تقريب المسافة وأشعرهم بالواقعية، وأن هذا الأمر ممكن، فقد كنت معيدا بكلية هندسة القاهرة قسم حاسبات، وكنت أجهز نفسي لاستكمال مشواري بالسلك الأكاديمي، وحصلت على دورات تمهيدي ماجستير، وفي نفس الوقت كان لديّ الوقت لأقوم بأشياء بجانب العمل كمعيد، وكنت أنافس في موقع Online في مسابقات برمجية، وكنت موفقا فيها الحمد لله، وكسبت أكثر من مسابقة، وبعدها عمل أحد الأصدقاء بمايكروسوفت بأمريكا، وأرسل إليّ يخبرني بأن الشركة تجهز لحدث كبير بتركيا، وتريد تعيين كثيرين، وهذه فرصة أن تكون الشركة تريد أن تتواجد في مكان جديد، فتقوم بعمل Hiring Event أو حدث خاص بتعيينات جديدة، وتكون الميزة أن الشركة لا تختار الناس على الفرازة، فالموضوع يكون سهلا، وسافرت بالفعل وقبلوني الحمد لله، وكانت بداية مشواري، وتغيرت خطة السلك الأكاديمي تماما.

 هل هناك فرص أخرى للعمل بتلك الشركات؟

هناك فرصة من خلال الحصول على تدريب صيفي في شركة كبرى، ولكن التدريب يكون فرصة أصعب من التعيين، ولكن من يستطيع الوصول إلى فرصة تدريب تكون لديه فرصة جيدة للتعيين بالشركة، ومن يريد زيادة فرصه يقوم بتحضير ماجستير ودكتوراه بالخارج، ومن الممكن أن يحصل على تدريب في إحدى الشركات، وأعرف كثيرين فعلوا ذلك، وبعد الانتهاء من رسالة الماجستير أو الدكتوراه حصلوا على فرص للتعيين، فمن يتدرب بإحدى الشركات الكبرى يكون لديه أفضلية في التعيين، لأن الشركة تكون قد جربته في العمل، وهو يكون قد فهم دماغ الشركة وكيف تفكر وتعمل، ويدرك كيف يمر من مقابلة العمل.

هناك طريقة أخرى من خلال الـ referral أو التوصية.. فماذا عنها؟

هي طريقة تحدث من خلال العمل مع أحد الأشخاص في أحد مشاريع، ثم عمل هذا الشخص في إحدى الشركات الكبرى، ويقوم بعمل توصية لمن عمل معه من قبل، والتوصية لا تسهّل للشخص دخول الشركة، ولكنها تزيد من فرص ظهور سيرته الذاتية، وتزيد فرصه في إجراء مقابلة العمل، ولكنها ليست وساطة ولا تضمن القبول في الوظيفة، لأن تلك الشركات لا تعمل بالوساطة، بل كل شخص وكفاءته، وبجانب ذلك هناك طريقة أخرى للالتحاق بتلك الشركات من خلال عمل CV على Linkedin، ومن يقوم بالتعيين في تلك الشركات ليس الـ HR، ولكن الـ recruiter، الذي يبحث عن المواهب، فيستطيع الشاب أن يبحث عمن يعمل في تلك المهنة ويراسلهم للعمل بوظيفة معينة، وكل شركة لديها موقع توظيف خاص بها مكتوب فيه الوظائف المتاحة والطلبات والمهام، فمن الممكن أن يقدم الشاب على الوظيفة من خلال ذلك، ولن يخسر شيئا.

 إعلانات التوظيف لدينا تحتوي دائما على شرط الخبرة.. فماذا عن الشركات العالمية؟

أشعر بأن السوق المصري ظالم في ذلك، فكل الشركات تريد الخبرة، ولكن يجب السماح لمن لا يملك الخبرة بالعمل أيضا، فالشركات في مصر لديها شروط صعبة، ولا تريد الاستثمار في الشاب حتى لا يتركهم ويعمل في مكان آخر، وهذا غير صحيح، فالاستثمار في الشاب وجعله مهندسا جيدا ليس أمرا سيئا، ولكن لو أصبحت الشركة مشهورة بأن تخرج كفاءات سوف يطلب الكثيرون الالتحاق بها، والشركات الكبرى لا تعمل بهذا المبدأ، وليس لديهم أي مانع في الصبر على أحد الشباب وتعليمه، وكل الشركات الكبرى تفعل ذلك.

وكيف يكون هناك إعداد للشاب من فترة الجامعة؟

يجب على الطالب أن يعمل بيديه في فترة الكلية، إما في مشاريع جانبية أو تدريب صيفي، أو بناء شيء Open source community والمساهمة في مشروع، والدخول في مسابقات برمجيات سواء على مستوى مصر أو الشرق الأوسط أو أفريقيا، فتلك المسابقات تزيد من فرص ظهور الـ CV، ويجب ألا يكون التعليم بالدرجات فقط، فالمجالات العملية لا ينفع معها ذلك، فهناك من يتعلم لغة برمجة أو مجال تكنولوجي معين ويركز على شيء، ولكي يكون الطالب مهندسا يجب أن يفهم الأساسيات المعرفية والنظرية في الكلية، ولو لم يفهمها بالكلية فهناك الكثير من المصادر Online من جامعات عالمية، فيجب أن يستثمر في فهم كل تلك الأشياء جيدا، وسوف تفيده للنجاح في السلم الوظيفي.

 كثيرون يشتكون من مقابلات العمل بالشركات المحلية.. فهل تلك المقابلات بالخارج بنفس الصعوبة؟

بالخارج لديهم أساليب معينة واضحة، فالمسئول عن المقابلة يقوم بإرسال شكل المقابلة وكيفية سيرها، ويبدأ هذا المسئول في فهم شخصية المتقدم للعمل وهل شخصيته تتناسب مع الشركة أم لا، ويرسل للمتقدم للوظيفة مادة لكي يجهز نفسه بها، فالمسئول لا يريد مفاجئة المتقدم للعمل، ولكنه يريد ضم الموظف الكفء بدون أن" يفرمه"، فهو يريده أن يخرج أفضل ما لديه، وحتى لا يكون معيار الرفض قلة التحضير، ولكن بسبب قلة الكفاءة، فيعطيه الفرصة والموارد التي يحضر نفسه بها، وإذا تم رفض المتقدم يطلبون منه التقديم مرة أخرى بعد 6 أشهر أو سنة، حتى تكون ظروفه أفضل ويطور نفسه للأحسن ويكون مؤهلا للعمل بالشركة، ولا يكون هناك أي تحيز مع أحد ضد أحد في التوظيف.

 البعض يتخيل أن Silicon Valley جنة.. فهل العمل هناك له عيوبه؟

هناك مميزات وعيوب بالتأكيد، فميزتها أن فيها المركز الرئيسي لأكبر الشركات مثل جوجل وفيس بوك وشركات كثيرة، وهناك شركات أخرى لها فروع هناك، وهذا يجعل هناك مجتمع من مهندسي الـ Software، فالمنافسة هناك تكون مرتفعة جدا، وهذا يخلق عيوب وظيفية ومعيشية، فالعيوب الوظيفية تتمثل في المنافسة المرتفعة جدا وسط بلد كلها ومهندسين Software، فالظهور والنمو وسط كل هؤلاء صعب، والمنافسة العالية تجعل هناك عدم توازن بين العمل والحياة الشخصية، فمن الممكن أن تبيت في العمل، أو العمل لساعات كثيرة، وهذا سببه أن هناك شباب متحمس أو أشخاص من جنسيات خارجية ليس معهم أسرهم وليس أمامهم سوى العمل، فرغم عنك يجب أن تنافس معهم حتى لو لديك أسرة يكون وقتهم قليل جدا، فمن يعمل هناك إما أن يضحي بوقته الأسري أو نموه الوظيفي، والمشكلة الحياتية هناك تتمثل في المرتبات المرتفعة، والتي تجعل تكاليف المعيشة كبيرة، فمن الممكن أن تحصل على راتب أكبر من أي مكان، لكن فعليا معظم المرتب يذهب في السكن وتكاليف الحياة.

هناك من يعقد مقارنة بين العمل في شركة Startup أو أي من الشركات العملاقة.. فأيهما أفضل؟

انتقلت من العمل في مايكروسوفت إلى جوجل، وبعد جوجل كنت أبحث عن عمل في شركات Startup، فتلك الشركات منظومة مختلفة تماما، وهناك من انتقل من شركات عالمية للعمل في شركات Startup، وهي تعطي نوع مختلف أكبر من المعرفة التقنية، فهي تعطي مرتبات أقل من الشركات الكبرى، لكن من يريد" يتمرمط" في هذا العمل بمعنى العمل بشكل أكبر واكتساب الخبرات فشركات الـ Startups تفعل ذلك، فمن يعمل بها يأخذ مخاطرة عالية، ولذلك يجب أن يكون مؤمنا بالشركة ومنتجها، ولو حققت الشركة النمو سوف ينمو معها بسرعة أكبر من الشركة الكبيرة، لأن الترقي في السلم الوظيفي بعد مرحلة معينة يكون مستحيلا مع الشركة الكبيرة، إلا إذا افتتحت شيئا جديدا، ولكن مع الشركات الصغيرة هذا الترقي وارد حدوثه، هذا بجانب أن العمل في شركة Startup يكون على حسب رغبة الشخص ورغبته في البدء في بيئة يبني فيها كل شيء من البداية، وأؤمن جدا بأن تلك الشركات تعلّم كثيرا، وفي نفس الوقت من لديه أبواب للعمل لا يقول هذا المكان لا يعجبني، ولكن يتقدم للعمل ويفتح لنفسه سكك، ويكون لديه بدائل.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة