Close ad

تصاعد الجدل حول «ضرب الزوجات».. مقترح بتغليظ العقوبة إلى الحبس وانقسام بين الخبراء حولها

3-2-2022 | 14:34
تصاعد الجدل حول ;ضرب الزوجات; مقترح بتغليظ العقوبة إلى الحبس وانقسام بين الخبراء حولهاصورة أرشيفية
إيمان محمد عباس

تصاعدت حالة الجدل حول ضرب الزوجات.. وفي هذا السياق جاء إعلان  النائبة أمل سلامة، عضو لجنة الإعلام بمجلس النواب، الانتهاء من تعديلات جديدة على قانون العقوبات، تقضي بتغليظ عقوبة تعدي الزوج على الزوجة، بالحبس مدة لا تزيد على 5 سنوات، مضيفة أنها ستسعى للحصول على النصاب القانوني لمشروع القانون خلال الأيام المقبلة، تمهيدا لتقديمه لرئيس البرلمان.

موضوعات مقترحة

وأشارت إلى أن السبب الرئيسي في إعداد مشروع القانون، أن قانون العقوبات لا يتضمن عقوبات مناسبة لجرم ضرب الزوج لزوجته، وإن كان بعض الرجال، يعتقدون أن الضرب يزيد من رجولته أمام الزوجة، وأنه الأقوى، لافتة إلى أن الدراسات الحديثة، أشارت إلي أن نحو 8 ملايين سيدة مصرية يتعرضن للعنف، و86 % من الزوجات يتعرضن للضرب، حسب آخر إحصائية للمجلس القومي للمرأة.

وأوضحت أنها أضافت تعديلاً على نص المادة 242، تنص على أنه: «وإذا حصل الضرب أو الجرح من الزوج لزوجته، كانت العقوبة الحبس الوجوبي مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد على خمس سنوات».

"بوابة الأهرام" تستعرض الرأي القانوني لمشروع القانون من خلال الخبراء

قال الدكتور وائل نجم المحامي بالنقض والدستورية العليا وسكرتير عام مفاوضيه الأمم المتحدة، إن التعديل المقترح بشأن قانون يقضى بتغليظ عقوبة تعدى الزوج على زوجته بالحبس من 3 سنوات إلى 5 سنوات مرفوض، لأن الضرب جنحة وأقصى عقوبة لها سنتان إذا كانت باستخدام أداة، فضلا على أنه يعتبر إهدارا للحق المقرر شرعا للزوج بتأديب زوجته، فتجاوز التأديب لا يصل إلى 5 سنوات عقوبة العاهة المستديمة.

قانون العقوبات المصري يجرّم الضرب

وأشار الدكتور وائل نجم، إلي أن العقوبة يجب أن تتناسب مع الفعل ولا تمثل انتقاما من المتهم، مستكملاً أنه بناء عليه فإنه إذا كان قانون العقوبات المصري يجرم الضرب، فلا يجوز استعمال الضرب كوسيلة لممارسة أحد الحقوق التي يعترف بها القانون، ولا يكون الضرب كوسيلة لاستعمال الحق مباحاً إلا إذا استثنى القانون من الضرب المعاقب عليه حالة ضرب الزوج لزوجته تأديباً لها.

وأضاف المحامي بالنقض والدستورية العليا وسكرتير عام مفاوضية الأمم المتحدة، أنه لا يكفي لإباحة ضرب الزوجة قانوناً بحجة تأديبها أن يوجد نص شرعي أو اتفاق فقهي أو عرف مستقر يبيح ضرب الزوجة، ولو كان المتهم بالضرب زوجاً لها، حيث إن القضاء المصري تباين حول أحقية الزوج في ضرب زوجته من عدمه، أو بمعنى أدق بحق الزوج في تأديب زوجته بالضرب وأثره في المسؤولية الجنائية عن جريمة الضرب.

واستطرد الدكتور وائل نجم، أنه وفقا لهذا المبدأ فلنغلظ العقوبة أيضا لمن يضرب الطفل، ونغلظها أيضا إذا كان الطفل بنتا وليس ولدا، ونضع عقوبة خاصة لمن يضرب طفلا أقل من 16 عاما، وعقوبة أخرى لمن يضرب بنتا أكثر من 17 عاما.

قانون العقوبات يجرم الاعتداء على الإنسان

وأوضح المحامي بالنقض والدستورية العليا وسكرتير عام مفاوضية الأمم المتحدة، أن قانون العقوبات المصري يجرم الاعتداء على الإنسان دون النظر إلى نوعه وجنسه وشكله وسنه، فلجسم الإنسان حرمة لا يجوز الاعتداء عليها، ولا تخطيها، وتغلظ العقوبات في القانون المصري بحسب نوع الضرب وجسامته، ونوع الضرر المترتب عليه، وكلما ترتب على هذا الاعتداء ضرر أكبر زادت العقوبة، فإذا كان ضربا بسيطا تصبح جنحة، وإذا كان ضربا بآلة تصبح جنحة عقوبتها الحبس، وضرب باليد تصبح عقوبته الغرامة.

وتابع الدكتور وائل نجم، وإذا كان ضربا بآلة أحدثت عاهة مستديمة ستصبح عقوبتها السجن، وإذا ترتب على الضرب الوفاة ستصبح العقوبة السجن المشدد، فالمشرع المصري وضع نصوصا تعاقب على كل هذه الأمور وتتعامل مع جميع حالاتها.

الدولة ملتزمة بحماية المرأة من كافة أشكال العنف

وأكد الدكتور وائل نجم، أن هناك التزامًا من الدولة بحماية المرأة من كافة أشكال العنف وتعزيز مكانة المرأة، وحقها في العمل، وصون كرامة المواطنين، واحترام جميع الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والثقافية، ونشر الوعي بثقافة حقوق الإنسان، مضيفا أن قانون العقوبات المصري يجرم الضرب، فلا يجوز استعمال الضرب كوسيلة لممارسة أحد الحقوق التي يعترف بها القانون، ولا يكون الضرب كوسيلة لاستعمال الحق مباحاً إلا إذا استثنى القانون من الضرب المعاقب عليه حالة ضرب الزوج لزوجته تأديباً لها.

المرأة ليست بحاجة لقوانين حماية

وأشار المحامي بالنقض والدستورية العليا وسكرتير عام مفاوضية الأمم المتحدة، إلي أن المرأة ليست بحاجة لقوانين حماية، أو مجلس قومي للدفاع عنها وحمايتها، إلى جانب العديد من الحصانات لها مثل الاتفاقية الدولية لحقوق المرأة، والمجلس القومي للدفاع عن المرأة ولجنة شئون المرأة، ولجان المرأة بكل الأحزاب السياسية، وفي الصحة لجنة المرأة، والأمور المتعلقة بالمجتمع وحياة الناس والشئون الاجتماعية، مؤكدا أن هذا الطرح من الممكن أن يترتب عليه نوع من الفتنة وإحداث الانقسام داخل الأسرة والمجتمع، وليس هناك داعٍ لوضع نصوص قانونية لحماية من لا يحتاج إلى حماية.

تطبيق العدالة

ولفت الدكتور وائل نجم، إلى أن الأمر يحتاج فقط إلى تطبيق العدالة، فلسنا في حاجة إلى نصوص تحمي المرأة، ولكن بحاجة لتطبيق نصوص القوانين الموجودة، التي تحمي الرجل والمرأة، ويجب تفعيل القانون فيما يتعلق بالجميع.


الدكتور وائل نجمالدكتور وائل نجم
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة