رياضة

الأهلي .. معركة الإقالة

28-1-2022 | 15:53
الأهلي  معركة الإقالةالأهلي .. معركة الإقالة

ثلاثية سموحة تشعل خلافات الإدارة.. وموسيماني حديث الجزيرة

اتجاه يطالب بطرد بيتسو واللجوء لبروكيتش.. ويحذر من "كارثة مكسيكية"

تيار يوصي بالبقاء.. و"الرابطة الودية" أبرز المبررات

محمد رشوان: تسببت الهزيمة الثقيلة التي تلقاها الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي من سموحة بثلاثة أهداف مقابل لاشيء، في اللقاء الذي جمعهما مساء أمس، ضمن مواجهات الجولة الرابعة من عمر منافسات بطولة رابطة الأندية المحترفة، والتي خرج معها الفريق الخاسر رسمياً من البطولة المحلية، في خلاف حاد نشب بين مسئولي القلعة الحمراء حول مصير الجنوب إفريقي بيتسو موسيماني، المدير الفني للفريق الأحمر، بعد أن أوصي بعض أعضاء مجلس إدارة النادي بضرورة إقالة المدرب الجنوب إفريقي، إثر الحالة المتردية للاعبين الذين اعتمد عليهم في لقاء الأمس، الذي شهد غياب الناشئين عن التشكيل الأساسي، مما سهل مهمة سموحة في إصابة مرمي علي لطفي بثلاثة أهداف عن طريق محمد عبد العاطي في الشوط الأول، ثم المغربي عبد الكبير الوادي الذي أحرز ثنائية في الشوط الثاني، وصنع الأهداف الثلاثة النيجيري صديق إيجولا، الذي تلاعب بدفاع بطل إفريقيا.

واستند الاتجاه المطالب بضرورة الإطاحة ببيتسو علي إمكانية تولي التشيكي ميشال بروكيتش، المدير الفني لقطاع الناشئين، مهمة قيادة الأهلي، بشكل مؤقت، في مباراة مونتيري المكسيكي بطل أمريكا الوسطى والكونكاكاف، في كأس العالم للأندية المقررة بالإمارات في الخامس من فبراير المقبل، لحين التعاقد مع مدير فني أجنبي، خاصة أن المستوى الذي ظهر به لاعبو الفريق أمس ينذر بخسارة مذلة أمام مونتيري، الذي يعتمد خافيير أجيري، مديره الفني، علي مجموعة من الأسلحة التهديفية التي تمثل القوام الأساسي للمنتخب المكسيكي، ويختلف مستواهم شكلا وموضوعا عن الذين دفع بهم أحمد سامي، المدير الفني للفريق السكندري، في مباراة الأمس، والذين تلاعبوا بسهولة برامي ربيعة وياسر إبراهيم، ثنائي قلب دفاع الفريق الأحمر، خاصة أنه من الوارد بقوة أن يعتمد جهاز الأهلي علي تلك المجموعة في اللقاء المونديالي، بسبب النقص العددي الحاد في صفوف الفريق، نتيجة تأكد غياب عدد ليس بالقليل من اللاعبين المصابين، مثل: أكرم توفيق محور الارتكاز الدفاعي، والمغربي بدر بانون قلب الدفاع، وصلاح محسن رأس الحربة، بالإضافة إلى أن الإصابات تسللت إلي بعض اللاعبين الدوليين المشاركين ضمن صفوف المنتخب الوطني في النسخة الحالية لكأس الأمم الإفريقية المقامة بالكاميرون، مثل: الحارس محمد الشناوي، وحمدي فتحي محور الارتكاز، وبعد بلوغ الفراعنة ربع نهائي الكان، أصبح من الصعب لحاق الدوليين بلقاء الفريق المكسيكي، مثل: عمرو السولية ومحمد شريف.

وتصاعدت حدة الاحتقان تجاه موسيماني، إثر الانهيار الفني والبدني والمعنوي الذي ظهر عليه علي لطفي ورامي ربيعة ومحمود وحيد والموزمبيقي لويس ميكيسوني، الذي اقترب من الانضمام لقائمة تضم أسلافه من اللاعبين الأفارقة الذين فشلوا في القلعة الحمراء.

كما برر التيار الذي أوصي بإقالة المدرب هذا الموقف، بانشغال موسيماني بمفاوضات تجديد تعاقده، وقنوات الاتصال التي فتحها مع بعض الأندية الخليجية وأحد المنتخبات الإفريقية، ليتولي قيادة أحد هذه الفرق، حال رحيله عن القلعة الحمراء، بشكل أكبر من تركيزه علي كيفية تحقيق ضربة بداية قوية في المونديال أمام مونتيري، ليطلق التغريدات الغامضة التي حملت عبارات التهديد للقائمين على ناديه، علي صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، دون أن يفكر في تأجيل مثل هذه الأمور لحين تحقيق المطلوب منه في كأس العالم.

وما زاد من قوة هذا الاتجاه أن موسيماني نفسه أبلغ الإدارة بتراجعه عن وعده السابق بإحراز ميدالية مونديالية أفضل من البرونزية التي انتزعها الأهلي مرتين عامي ٢٠٠٦ تحت قيادة البرتغالي مانويل جوزيه، و٢٠٢٠ وكان موسيماني هو المدير الفني، بسبب الموقف الخطير الذي يتعرض له الفريق والذي يتمثل في النقص العددي الحاد، وعدم تدعيم صفوف الفريق باللاعبين الذين أوصي بالتعاقد معهم، بل أن المدرب اقترح الانسحاب من النسخة الجديدة لكأس العالم، لتفادي العواقب الوخيمة في لقاء بطل أمريكا الشمالية، وبالتالي فإن هذه الروح الانهزامية لابد أن يتبعها رحيل المدرب الجنوب إفريقي.

وفي المقابل فإن فريق آخر داخل الإدارة يوصي بالهدوء في التعامل مع الموقف، لكون بطولة رابطة الأندية المحترفة تعتبر مسابقة تنشيطية، أو بالأحرى مجموعة من المواجهات الودية الهدف منها الحفاظ على حساسية المباريات لدي اللاعبين الأساسيين المتاحين، والوقوف على الحالة الفنية والبدنية لبعض لاعبي فريق الشباب بالنادي، وعلي هذا الأساس أبلغت الإدارة موسيماني بأن نتائج الرابطة لن تؤثر على موقفه من الاستمرار علي رأس الجهاز الفني حتى انتهاء تعاقده مع إسدال الستار على الموسم الحالي.

كما لفت هذا الاتجاه الأنظار إلى أن موسيماني يسير بخطى ثابتة علي الصعيدين المحلي والقاري، والأهلي متصدر الدوري الممتاز حالياً، كما تأهل إلي مرحلة المجموعات لبطولة دوري أبطال إفريقيا، ورغم خبرة ميشال بروكيتش في مجال التدريب، فإن موسيماني أكثر خبرة من المدرب التشيكي في المواجهات القارية، كما أن أنباء رحيل موسيماني من الممكن أن تؤثر بالسلب على تركيز اللاعبين، قبل مباراة مونتيري.

واستندت المجموعة المطالبة بعدم إقالة المدرب خلال هذه الفترة الصعبة، علي أن معظم اللاعبين الذين اعتمد عليهم الجهاز الفني في مواجهة الأمس، يحتاجون إلى فترة لاكتساب حساسية المباريات، وأبرزهم: الحارس علي لطفي، ورامي ربيعة وياسر إبراهيم ثنائي قلب الدفاع، ومحمد هاني ومحمود وحيد ثنائي الجبهتين الدفاعيتين، بالإضافة إلى أن الجنوب إفريقي بيرسي تاو، تماثل للشفاء حديثاً من إصابته بفيروس كورونا، وغاب عن التدريبات الجماعية والمباريات لفترة طويلة، ومن الممكن علاج هذا الجانب السلبي من خلال أداء مباريات تجريبية قبل سفر بعثة الفريق إلى الإمارات.

وكان موسيماني نفسه ركز علي النقص العددي، وإصابات كورونا التي ضربت فريقه في حديثه عن مبررات الهزيمة الثقيلة، خلال المؤتمر الصحفي الذي انعقد عقب انتهاء اللقاء.

مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة