واحة المسائى

طفلك .. مرض ADHD .. الأسباب والأعراض والعلاج

27-1-2022 | 15:35
طفلك  مرض ADHD  الأسباب والأعراض والعلاجطفلك ..... مرض ADHD .. الأسباب والأعراض والعلاج

يعتبر اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه عند الأطفال ADHD  من أكثر الأمراض التى تثير القلق لدى الآباء والأمهات والتى تؤثر بشكل كبير على النمو الذهنى والسلوكى للطفل كما تؤثر سلبيًا على تطور مهارات الطفل المختلفة وتعلمه. 

ويقول دكتور سامح صلاح استشارى طب الأطفال يمكن تعريف اضطراب فرط الحركه وتشتت الانتباه لدى الاطفال بأنه أحد اضطرابات النمو العصبية التى يحدث فى مرحلة الطفولة، ويستمر حتى مرحلة البلوغ و ينتج عن نقص فى كمية الموصلات الكيميائية (الدوبامين، النورأدرينالين) فى قشرة الجزء الأمامى (الفص الجبهي) التى تسهل للخلايا تنفيذ عملها والتواصل بين أطراف الدماغ. وتشير الإحصائيات الى أن نسبه انتشار هذا المرض تتراوح مابين 7 – 10 % عالميًا وهو اكثر انتشارا فى الذكور عنه فى الإناث بنسبة 4 – 1.

ويلفت إلى أنه لا يوجد سبب واضح ومؤكد لحدوث هذا الخلل المسؤول عن فرط الحركة وشتت الانتباه حتى الآن، إذ تظل أسباب هذا المرض غير معروفة بشكل كامل ولكن هناك بعض العوامل التى من الممكن أن تكون سبب أو تمثل عوامل خطورة ومنها: الوراثة حيث أشارت الدراسات إلى أن 1 من كل 40 طفلًا مصابًا بهذا الاضطراب لديه قريب واحد على الأقل يعانى من نفس المرض. أو التعرض لمستويات عالية من السموم البيئية: مثل الرصاص أو الزئبق أو مبيدات الكلوربيريفوس، أثناء الحمل. أو بسبب الحمل فى سن مبكرة ذلك أن الزواج المبكر ومن ثم الحمل فى سن مبكر قد يؤدى إلى إصابة الأطفال به، ومن الأسباب أيضا انخفاض الوزن عند الولادة، نقص نسبه الأكسيجين بدم الطفل عند الولادة. 

ولا يقتصر اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه على نوع واحد، إنما قد يشمل أكثر من نوع وهي:

ــ النوع الأول ويكون فيه تشتت الانتباه وضعف التركيز عند الطفل هو الغالب وهذا النوع يحدث أكثر فى الإناث عن الذكور.

ــ النوع الثانى ويتميز بالاندفاعية؛ حيث يغلب على الطفل التهور والاندفاع فى تصرفاته وهذا النوع أكثر فى الذكور.

النوع الثالث : المشترك حيث يشمل هذا النوع فرط الحركة وتشتت الانتباه وضعف التركيز مع الاندفاعية وهذا النوع هو الغالب. 

ويتابع د. سامح صلاح :هناك بعض العلامات والمؤشرات التي  توضح أن الطفل يعانى من تشتت النتباه وفرط الحركة يجب على أى أم الانتباه لها جيدا والتعامل معها وتشمل : فرط الحركة  لا يجلس بدون حركة ويتقافز على الكرسى ويقوم بتحريك رجليه. إضافة إلى صعوبة الجلوس هادئا مستقرا لفتره طويلة وأحيانا يتصرف عكس ما هو مطلوب منه. حتى أثناء الزيارات للأقارب والأصدقاء. ولا يقوى على اللعب بدون صوت أو صخب أو إزعاج الآخرين. وهو يتحدث كثيرا دون توقف. يشعر بالملل بسرعة وعصبية، ومشتت التركيز والانتباه باستمرار . وهو متمرد وعنيد وغير مطيع، ولا ينفذ الأوامر بشكل دقيق وخاصة الأوامر المعقدة أو المركبة، وقد يكون غير قادر على إيقاف حركاته المتكررة.

وفى الغالب نجد لدى مرضى الـ ADHD عدم الاهتمام بالتفاصيل والوقوع فى الكثير من الأخطاء بسبب الإهمال. إلى جانب الاندفاعية والتقلبات المزاجية الحادة، ولا يستطيع كبت مشاعره وما يريد قوله بغض النظر عن من يتحدث معه، فهو لايستطيع السيطره على أفعاله، ودوما يقحم نفسه فى أمور ليس له علاقه بها، والتنقل من نشاط أو مهمة إلى أخرى دون إنجاز أى منهما، ويعانى من التشتت وضعف الانتباه، وصعوبة فى الفهم والاستيعاب، والشرود المستمر.

ويلفت إلى أن بعض أو كل هذه  الأعراض تكون واضحة بشكل كبير وحاد بحيث انها تؤثر سلبا فى حياه الطفل الاجتماعية وتحصيلهم الدراسي، ويجب على الأم أن تنتبه الى هذه الأعراض واللجوء إلى الطبيب المختص إذا استمرت أكثر من 6 أشهر وتكون غير مرتبطة بحالة معينة يمر بها الطفل مثل صدمة نفسية أو حادثة او حالة مرضية، وعند ظهور الأعراض فى مكانين مختلفين على الأقل مثل المنزل، العمل، المدرسة.

ويقول يعتمد تشخيص هذا المرض على أن يتم تقييم شامل للحالة على يد طبيب مختص عن طريق الفص الطبى للطفل لاستبعاد كل الاحتمالات الأخرى التى قد تسبب نفس أعراض الاضطراب والبحث فى  التاريخ المرضى والعائلى للطفل، ويعتمد علاج الاضطراب على ثلاث ركائز أساسية يكمل بعضها بعضًا  هى العلاج الدوائى؛ حيث تساعد هذه الأدوية فى زيادة التركيز والانتباه لمدة أطول، تقليص الحركة والاندفاعية، وتنقسم الأدوية المستخدمة إلى الأدوية المنشطة والتى تعمل على تنشيط الناقلات العصبية، وبالتالى رفع القدرة على التركيز والتحكم بالسلوكيات، والأدوية المهدئه أو المثبطة والتي  تعمل على تقوية المستقبلات الكيميائية فى خلايا الدماغ وزيادة فعالية الناقلات العصبية لتحسين القدرة على التركيزإلى جانب العلاج السلوكى والتربوى والذى يتم من خلال التعاون بين اهل الطفل والطبيب المختص .

ويعتمد هذا العلاج على تعديل سلوكيات الطفل عن طريق أساليب واستراتيجيات يستخدمها الأهل لاستبدال سلوكياته السلبية بالإيجابية وتدريبه على اكتساب مهارات جديدة.

وحول سبل الوقاية يضيف قائلا: بالرغم من صعوبة الوقاية من هذا الاضطراب خاصه لو اجتمع أكثر من عامل خطورة إلا أن هناك بعض العوامل الوقائيه التى من الممكن تقلل من نسبه حدوثه وتشمل تجنب جميع المماراسات والسلوكيات التى تضر بنمو الجنين أثناء فتره الحمل مثل التدخين والمخدرات، والمحافظة على الطفل وحمايته من التعرض إلى مواد ملوّثة وسامّة، تشمل: دخان السجائر، والمواد الكيميائية المصنعة، أو المبيدات الحشرية الزراعية والدهانات التى تحتوى على الرصاص، ويلاحظ أن التشخيص والعلاج المبكر قد يساعد كثيرًا فى تخفيف أعراض ومضاعفات هذا المرض.

 

 

 

 

 

 

 

 

اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة