ثقافة وفنون

الكاتبة اليونانية «بيرسا كوموتسي»: أشعر بدين كبير لبلدي الثاني مصر..ونجيب محفوظ ملهمي

27-1-2022 | 11:33
الكاتبة اليونانية ;بيرسا كوموتسي; أشعر بدين كبير لبلدي الثاني مصرونجيب محفوظ ملهمي الكاتبة اليونانية بيرسا كوموتسي
حوار - منة الله الأبيض

المترجمة والكاتبة اليونانية "بيرسا كوموتسي"، التي تشارك ضمن الوفد اليوناني في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ53، هي أبرز الوجوه اليونانية القريبة من مصر، على المستوى الإنساني والثقافي أيضًا، إذ تحمل "كوموتسي" حبًا عميقًا لبلدها الثاني مصر، وتؤكد في حديثها لـ"بوابة الأهرام" على عمق العلاقات الثقافية والإنسانية بين البلدين، قديمًا وحديثًا.

وقالت "كوموتسي"، إنها ممتنة لمصر، إذ كرمتها كثيرًا في مناسبات عدة، معتبرة أن اختيار اليونان ضيف شرف الدورة الـ53 يمنح البلدين فرصة للتعرف على ثقافة بعضهما، ويتعرف الشعب المصري أكثر على ثقافة اليونان ويكتشف أوجه التشابه بين البلدين بنفسه، وهي كثيرة جدًا.

ورأت "بيرسا كوموتسي" أن العلاقات بين مصر واليونان، استمرت في العصر الهلنستي الذي ازدهر في الإسكندرية، وكان لتواجد اليونانيين في مصر في نهاية القرن التاسع عشر والقرن العشرين دور حاسم في دعم الروابط بين البلدين.

وقالت الكاتبة اليونانية إن اليونانيين الذين عاشوا في مصر لديهم وطنان ولغتان وثقافتان، الحب الذي نشأ بين المصريين واليونانين الذين عاشوا في مصر ينعكس أيضا في رواياتها".

بدأت "بيرسا" الترجمة حين عادت إلى اليونان، وبالصدفة قرأت رواية "رادوبيس" لنجيب محفوظ بترجمة يونانية عن الإنجليزية، تقول كوموتسي في حوارها لـ"بوابة الأهرام":"كانت الترجمة سيئة جدًا وتحمل مغالطات كثيرة، وهو الأمر الذي جعلني أشعر بمسئولية كبيرة تجاه أدب نجيب محفوظ، ذلك الأديب الذي قرأته في مصر وأحببت فلسفته الإنسانية في الكتابة، فقررت أن أتفق مع دار نشر يونانية وابدأ مشروع تجربتي، مشروع ترجمة أعمال نجيب محفوظ من العربية إلى اليونانية".

وتضيف الكاتبة: "ترجمت 16 عملاً لنجيب محفوظ، منها: (بين القصرين) و(السكرية)، و(أولاد حارتنا)، و(الحرافيش)، و(ثرثرة فوق النيل)، و(زقاق المدق)، وغيرها، وفي كل كتاب أتعلم شيئًا جديدًا، وأفكر كيف استطاع هذا الرجل أن يرسخ لفلسفة عالمية تصلح لكل الأشخاص في كل مكان، فلسفة مصرية شرقية ولكن من خلال الشرق نتعرف على العالم كله؟ بالتأكيد هي لا نظير لها".

تقول بيرسا: "أنا مرتبطة إنسانيًا بثقافة نجيب محفوظ، نجيب محفوظ هو أبي الروحي، وحتى في كتبي وأعمالي الخاصة، رواياته كانت مصدر إلهام لي. أنا محظوظة لأن اسمي سيذكره التاريخ لارتباطه باسمه".

ترجمت الكاتبة أكثر من 40 عنوانًا مصريًا وعربيًا، في الشعر والرواية، وكتبت 7 روايات، كما ترجمت لنجيب محفوظ أكثر من 1000 صفحة وهو ما يعادل 16 رواية، وصدر لها كتاب "مختارات من الشعر العربي" وحاز على جائزة كبرى في اليونان، ومشروعها القادم كتاب "مختارات من الأدب العربي"، تنبه فيه النقاد إلى نماذج أدبية قديمة وجديدة في الأدب.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة