أخبار

من رفح إلى السلوم.. «محافظات المتوسط» تتحول إلى محطات إنذار مبكر | خاص

26-1-2022 | 08:07
من رفح إلى السلوم ;محافظات المتوسط; تتحول إلى محطات إنذار مبكر | خاصالبحر المتوسط
أحمد سمير

ألقت التغيرات المناخية بظلالها على وجه الأرض، فشاهدنا أحداثا متطرفة، تنوعت بين سيول وفيضانات في بلدان، وفي أخرى ألبستها الثلوج الرداء الأبيض، وفي ثالثة صبغتها حرائق الغابات المتكررة بين الحين والأخر بلون أسود كئيب.

ولكون المياه أحد أبرز الموارد الحساسة للتأثر بالتغيرات المناخية، لا سيما في مصر، التي تعاني من تحديات مائية عدة، ولمواجهة هذه الظواهر الجامحة، أعلنت وزارة الموارد المائية والري، عن تنفيذ خطة الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية الشمالية.

هدف خطة الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية الشمالية

وتهدف هذه الخطة إلى حماية المحافظات المطلة على ساحل البحر المتوسط، من الآثار العنيفة للتغيرات المناخية، ومن المخطط الانتهاء من المشروع خلال عام 2025.

من جهته، أكد المهندس أحمد عبدالقادر، رئيس الهيئة العامة لحماية الشواطئ لـ«بوابة الأهرام»، أن المشروع يهدف إلى عمل دراسة متكاملة لمنطقة ساحل البحر الأبيض المتوسط، من مدينة رفح شرقا، حتى مدينة السلوم غربا، مرورا بجميع المحافظات الساحلية المصرية على طول البحر المتوسط.

دراسة متكاملة للمناطق الساحلية الشمالية

وأوضح أنه تجرى حاليا دراسة جميع التغيرات المناخية المتوقع حدوثها على طول ساحل البحر الأبيض المتوسط، وربط ذلك باستخدامات الأراضي، إذا ما كانت "زراعية" مثل أغلب محافظات الدلتا، أو "تعدينية" مثل مناطق شمال سيناء، أو "سياحية" مثل الموجودة بقرى الساحل الشمالي، أو "ترفيهية" مثل ما يوجد في محافظات الإسكندرية ومطروح.

ونوّه رئيس هيئة حماية الشواطئ، إلى أن الدراسة الخاصة بالمشروع ستتعامل مع كل هذه المتغيرات، والمخاطر التي من المتوقع أن تتعرض لها المحافظات بسبب التغيرات المناخية، لافتا إلى إشراك جميع الجهات المعنية، منها على سبيل المثال، وزارات البيئة، والتنمية المحلية، والري، والأجهزة المحلية في المحافظات، وهيئة الأرصاد.

وكشف المهندس أحمد عبدالقادر لـ«بوابة الأهرام» أن الدراسة الخاصة بالمشروع سينفذها مكتب استشاري دنماركي، متخصص في الدراسات الاستشارية الهندسية.

تمويل مشروع الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية الشمالية

إلى ذلك، أوضح عبدالقادر، أن المشروع ممول بشراكة بين الحكومة المصرية، وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية UNDP، حيث يمول المشروع بمنحة قدرها 31.5 مليون دولار من صندوق المناخ الأخضر، فيما تبلغ حصة تمويل الحكومة المصرية للمشروع 105 ملايين دولار، ومن المتوقع الانتهاء من تنفيذ المشروع قبل نهاية 2025.

نظام إنذار مبكر

وذكر أن الدراسة أيضا تشتمل على إنشاء نظام إنذار مبكر بالظواهر المناخية التي قد تتعرض المحافظات الشمالية لها بسبب التغيرات المناخية، موضحا أن الدراسة، الجاري العمل على إعدادها، ستحدد أماكن نظام الإنذار المبكر، بحيث تتوقع المخاطر التي قد تتعرض لها هذه المحافظات، وحجم هذه المخاطر، والتنبؤ بها قبل حدوثها بوقت كاف.

وأضاف أن الدراسة ستتضمن أيضا سيناريوهات التعامل مع كل نوع من المخاطر المتعلقة بالتغيرات المناخية، وتقييم هذه المخاطر.

وألمح رئيس هيئة حماية الشواطئ، إلى أن الدراسة هي جزء من مشروع، يتضمن أيضا، أعمال حماية بطول 69 كيلومترا طوليا.

محافظات أكثر عرضة لتأثير التغيرات المناخية

وقال إن المشروع يستهدف حماية المناطق المنخفضة في 5 محافظات بالدلتا، هي (كفرالشيخ – الدقهلية - دمياط – البحيرة – بورسعيد).

ونوّه إلى أن المواد المستخدمة في أعمال الحماية الخاصة بهذا المشروع صديقة للبيئة، وتنفذ جميع أعمال الحماية على الشاطئ، معربا عن أمله في أن يكون المشروع تجربة رائدة، لعرضه على مؤتمر قمة المناخ COP27، المقرر انعقاد فعالياته في شرم الشيخ.

تعزيز التكيف مع التغيرات المناخية

ومن جهته، قال المهندس العربي القشاوي، رئيس الإدارة المركزية للدراسات والبحوث، بالهيئة المصرية العامة لحماية الشواطئ، إن خطة الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية لساحل البحر المتوسط هي أحد أهم مخرجات مشروع "تعزيز التكيف مع التغيرات المناخية في منطقتي الساحل الشمالي ودلتا نهر النيل في مصر".

وكشف المهندس العربي القشاوي لـ«ـبوابة الأهرام»، عن أهداف خطة الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية لساحل البحر المتوسط، والمتمثلة في دراسة الساحل المصري الشمالي بالكامل، ورصد المتغيرات، وتحديد مناطق النحر، ومناطق الترسيب، وتحديد المناطق المعرضة لخطر الغمر بمياه البحر.

حلول لتحديات التغيرات المناخية

وأشار إلى أن الدراسة تشمل كذلك وضع الحلول لجميع هذه التحديات، والتي سيتم تنفيذها في صورة مشروعات تقوم الهيئة بتنفيذها؛ مراعاة لظاهرة التغيرات المناخية وارتفاع منسوب سطح البحر.

وأكد القشاوي في تصريحاته لـ«بوابة الأهرام»، استخدام أحدث التقنيات والبرامج الحسابية في الدراسة، لافتا إلى عمل محاكاة كاملة للمد البحري ومناسيب سطح البحر، والأمواج والتيارات البحرية.

محطات بحرية ضمن الخطة الوطنية للرصد

وأوضح أنه سيتم تثبيت عدد من المحطات البحرية، ضمن خطة وطنية للرصد، وخطة إنذار مبكر، حتى يمكن للمؤسسات الوطنية اتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة للتعامل مع الظواهر الطبيعية، والحد من آثار الكوارث بالمنطقة الساحلية.

وأضاف أنه سيتم من خلال الدراسة أيضا، عمل الدراسات البيئية والاجتماعية والاقتصادية للساحل الشمالي المصري بكامله، وعمل دراسة لاستخدامات الأراضي تتناسب وطبيعة المناطق الساحلية المختلفة، وكذا العمل على تطوير الإطار المؤسسي والقانوني الذي يضمن استدامة استخدام المناطق الساحلية، والحفاظ على مصادرنا الطبيعية بالمناطق الساحلية.

تحذيرات «جونسون»

وحذر رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، خلال كلمة له بمؤتمر قمة المناخ، والذي عقد في جلاسكو، بأسكتلندا، العام الماضي، من أثار التغيرات المناخية.

وقال جونسون : "نحن نعلم ما يخبرنا به العلماء.. وتعلمنا ألا نتجاهلهم، ويقولون وداعا لمدن بأكملها، مثل ميامي، الإسكندرية، شانغهاي، جميعها ستغرق تحت المياه".

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة