متابعات وتقارير

محلل أمريكى: تزايد التهديد الإيرانى والصينى بسبب القيادة الواهنة لإدارة بايدن

24-1-2022 | 16:53
محلل أمريكى تزايد التهديد الإيرانى والصينى بسبب القيادة الواهنة لإدارة بايدنمحلل أمريكي : تزايد التهديد الإيراني والصيني بسبب القيادة الواهنة لإدارة بايدن

واشنطن - (د ب ا): تسعى إيران للتحايل بشتى الطرق على العقوبات الأمريكية المفروضة عليها، وذلك من خلال إقامة تحالفات وإبرام اتفاقيات مع دول تشهد علاقاتها توترات على كل الأصعدة مع الولايات المتحدة، كالصين وروسيا وكوريا الشمالية، ووفقًا لتقرير للأمم المتحدة العام الماضى استأنفت كوريا الشمالية وإيران التعاون لتطوير صواريخ بعيدة المدى فى عام 2020.

وقال المحلل السياسى الدكتور مجيد رفيع زادة، رئيس المجلس الدولى الأمريكى للشرق الأوسط، فى تقرير نشره "معهد جيتستون" الأمريكى: إن حكام إيران يعززون علاقاتهم مع الحزب الشيوعى الصينى، إضافة إلى انتهاكم العقوبات الأمريكية بدون أن يواجهوا أى رد فعل من جانب إدارة الرئيس الأمريكى جو بايدن.

وزار وزير الخارجية الإيرانى حسين أمير عبد اللهيان الصين فى الخامس عشر من الشهر الجارى والتقى نظيره الصينى وانج يي, وخلال زيارته، أعلن النظامان الإيرانى والصينى بدء تنفيذ اتفاقية الشراكة الجديدة بينهما ومدتها 25عاما.

 ووفقًا للاتفاق، سوف تواصل الصين استيراد النفط من إيران رغم العقوبات الأمريكية.

وبحسب صحيفة "طهران تايمز"، وافق وزيرالخارجية الصينى على وجهات نظر نظيره الإيرانى التى أعرب عنها فى مقال رأى نُشر فى صحيفة جلوبال تايمز الصينية".

وأضافت: أكد وزير الخارجية الصينى استعداد بلاده لتوسيع نطاق التعاون مع إيران فى قطاعات التمويل والطاقة و الأعمال المصرفية والثقافة رغم العقوبات الأمريكية.

وتمنح الاتفاقية الصين حقوقًا كبيرة بالنسبة لموارد إيران ومساعدة طهران فى زيادة إنتاجها من النفط والغاز.

وأظهرت المعلومات، التى تم تسريبها، أن أحد شروط الاتفاق ينص على أن الصين سوف تستثمر قرابة 400مليار دولار فى صناعات النفط والغاز والبتروكيماويات الإيرانية.

وفى المقابل، سوف يكون للصين الأولوية فى تقديم العطاءات بالنسبة لأى مشروع جديد فى إيران مرتبط بهذه القطاعات ,وسوف يكون بامكان الصين أيضا الدفع بأى عملة تختارها.

وعندما تم مؤخرًا مطالبة الصين بوقف وارداتها من النفط الإيرانى وفقا للعقوبات الأمريكية، رفضت ذلك بشدة, ومن المرجح أن بكين تدرك أن إدارة بايدن لن تتخذ أى إجراءات ملموسة ضد الصين أو إيران.

ورغم العقوبات، تقوم الصين على أي حال بشراء كمية قياسية من النفط من إيران وفنزويلا، وعلى سبيل المقارنة، وصلت وارادات الصين من النفط من إيران إلى أدنى مستوى لها إبان إدارة الرئيس الأمريكى السابق دونالد ترامب.

كما أن الاتفاق بين الصين وإيران، الذى يمثل تحديًا للولايات المتحدة، له بعد عسكرى أيضًا.

وأجرت القوات المسلحة الإيرانية تدريبًا بحريًا مشتركًا مع الصين وروسيا فى الحادى والعشرين من الشهر الجارى.

وسوف تقوم الصين من جانبها بنشر خمسة ألاف من قواتها الأمنية على الأرض فى إيران، وسوف يكون أيضا للصين ،بوصفها أكبر دولة مستوردة للنفط الإيرانى، السلطة على جزر إيران وحرية الوصول إلى النفط بسعر مخفض للغاية وزيادة وجودها ونفوذها تقريبا فى كل قطاعات الصناعة الإيرانية، بما فى ذلك الاتصالات السلكية و اللاسلكية والطاقة والموانئ والسكك الحديدية والأعمال المصرفية.

وفى سبتمبر عام 2021، وافقت منظمة شنغهاى للتعاون على رفع وضع إيران من مراقب إلى عضو كامل، رغم قيام مجموعة العمل المالى الدولية بادراج طهران فى قائمتها السوداء الخاصة بتمويل الإرهاب.

واختتم رفيع زادة تقريره بالقول إنه فى الوقت الذى تتعزز فيها الشراكة العسكرية والإستراتيجية بين الصين وإيران، يتمثل الرعب الحقيقى فى أن امتناع إدارة بايدن عن اتخاذ موقف حازم ضد حكام إيران وبكين، كما هو الحال مع الوضع فى أفغانستان وأوكرانيا، يمكن أن تكون له تداعيات خطيرة لاحصر لها على مصالح الأمن القومى للولايات المتحدة وحلفائها.

اقرأ أيضًا:
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة