الرأى

الرئيس ورسالة التعليم

23-1-2022 | 17:37
الرئيس  ورسالة التعليمالرئيس ورسالة التعليم


بقلم سيد مصطفى

المتابع لأحوال التعليم المصري والفترات العصيبة التي مر بها بعد 25 يناير والمحاولات المستمرة للتدخل في شئونه دون وجود خطة حقيقية هدفها التطوير،  حتى تبنى الرئيس السيسى إستراتيجية التعليم وجعله أحد أولويات التنمية فى مصر  عندما أطلق مبادرة "نحو مجتمع مصري يتعلم ويفكر ويبتكر" عام 2014، وكان ثمار هذه المبادرة إطلاق مشروع "بنك المعرفة المصري" عام 2015 واهتم  بتطويره ولكن عمليات التنفيذ لم تكن متمشية مع فكر الرئيس وما يتمناه للتعليم المصري فحدثت المشكلات على أرض الواقع واعتراضات من أولياء الأمور والتربويين لما يحدث فى التعليم وفى كل مرة يتدخل الرئيس شخصيًا لحل ما قام به المسئولون فى الوزارة فانتصر لأولياء الأمور وطلاب الثانوية العامة وجنب الحكومة نفسها مشكلة امتحان الثانوية العامة إلكترونيًا حيث إن البنية الأساسية الإلكترونية لم تكتمل بعد بالمدارس وأيضا العجز الشديد فى المدارس من هيئات التدريس فأعلن انحيازه الشديد وخوفه على العملية التعليمية فأعلن الأسبوع الماضي على تعيين 150 ألف على مدار 5 سنوات.

وإيمان الرئيس السيسى بدور المعلم وانحيازه له كان واضحًا حينما قال فى  عيد المعلم  الذي أقيم فى 8 سبتمبر 2014 ووجه الرئيس السيسي التحية والتقدير والاحترام لكل مدرس ومدرسة لأنهم يقومون بأشرف وأقدس مهمة فالأمم تتقدم بالعلم والتعليم، لافتًا إلى أن ثروة مصر وأملها في الغد هو بين أيدي المعلمين ومرتبط بجهد وإخلاص  المعلمين في التعامل مع هذه الثروة من أبناء مصر الذين يتلقون تعليمهم علي أيدي هؤلاء المعلمين الذين اعتبرهم أولي بالرعاية والتقدير معترفًا بأن الدولة مهما قدمت لا تقدم لهم المقابل الكافي الذي يفي ما يقدمونه للبلاد، فكان متابعًا لأحوال المعلمين وداعمًا لهم والأكثر من ذلك متابعته لأحوالهم فكانت  قراراته مدروسة وحاسمة لصالح المعلمين.

ونفذ ما وعد به فى عام 2014 بزيادة المعلمين وزيارة كل مدرسة قدر الإمكان لأنه ليس هناك أغلي من أولادنا وأولاد مصر، مطالبًا كل وزير ورجل أعمال وأيضًا الإعلام بزيارة المدارس لإعطاء رسالة والتأكيد علي اهتمامنا بأولادنا وتقديرنا للمعلمين وأوضح أن هناك إستراتيجية وطنية يجري تنفيذها لتطوير التعليم تقوم علي ثلاثة عناصر هي: المنشآت التعليمية والبرامج الدراسية والعنصر البشري وهو المعلم، وأكد أنه إذا لم تتوافر البيئة الحاضنة لطفل عبقري سنفقده وبالعكس إذا راعيناه سيكون من قادة الأمة. وبعدها أصدر قراره إطلاق مسابقة تعيين 30  ألف معلم مساعد بشروط ومعايير لانتقاء المعلم الماهر المخلص الأمين الشريف. وتمت المسابقة بما لها وعليها، وتم التنفيذ وفتح باب الأمل أمام خريجي كليات التربية من الشباب فى إيجاد فرصة عمل، وفى منتصف الأسبوع الماضي  بإجراء إعلان تعيين 150 ألف معلم على مدار 5 سنوات بواقع 30 ألف معلم سنويا  لاحتياجات تطوير التعليم، ولم يتوقف عند هذا الحد بل قام باعتماد حافز إضافي للمعلمين، وكان قد سبق للرئيس أن اتخذ عدة قرارات بشأن رفع مستوى المعلمين فى أكتوبر 2020 حيث اتخذ قرارًا بزيادة  بدل المعلمين بنسبة 50 %  وأخرى لحافز الأداء الشهري  و25%  زيادة فى امتحانات النقل وإنشاء صندوق لرعاية المعلمين برأس مال 500 مليون جنيه تحملت فيه الدولة 6،111 مليار جنيه.

 ولم يتوقف عند هذا الحد بل اهتم بالمعلمين الموجودين فى الخدمة فتم تنفيذ دورات تدريبية لمعلمي رياض الأطفال والصف الأول الابتدائي على مدار الأعوام الماضية من 2018 حتى العام الدراسي الحالي، مع وجود معلم الفصل الذي يصعد مع الطلاب إلى الصف الرابع الابتدائي. كما أن هناك دورات تدريبية لمعلمي الصفوف الثانوية مع التركيز على نواتج التعليم وليس الامتحانات، وهناك تدريب للقيادات ومديري المدارس والمديريات للتدريب على كيفية إدارة المدارس وقف المنظومة الجديدة على مدار العام بوسائل متعددة وباستخدام التكنولوجيا.

لو تحدثنا عن ما قدمه وما يفكر فيه للتعليم والمعلمين لأخذنا العديد من الصفحات وليس فى مقالات وأن ما حدث فى حد ذاته يدخل التفاؤل فى نفوس المعلمين ومستقبلهم ومستقبل مهنتهم مهنة الأنبياء والرسل.

[email protected]

 

.

 

 

اقرأ أيضًا:
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة