ثقافة وفنون

طوني خليفة: الإعلام المصري منحني هوية مختلفة.. ولبنان يعاني ومصر رائدة الوطن العربي | حوار

21-1-2022 | 18:05
طوني خليفة الإعلام المصري منحني هوية مختلفة ولبنان يعاني ومصر رائدة الوطن العربي | حوار طوني خليفة
مي عبدالله
  • حب مصر هو من اقتحمني .. والإعلام المصري منحني هوية مختلفة 
  • العمل في الأجواء السهلة لا يناسبني.. أعترف أنني وقعت في فخ الابتذال أحيانًا  
  • لدي 35 فكرة برنامج باسمي وهناك من يسأل هل أستحق الترقي 
  •  أحسد المصريين على حبهم لبلدهم

أعلن الإعلامي اللبناني المخضرم طوني خليفة عن تجربة إعلامية جديدة سيخوضها خلال الفترة القادمة، وجاء الإعلان من خلال صفحاته على مواقع التواصل الاجتماعي دون أن يكشف عن ملامح خطوته الجديدة في مشواره الإعلامي الطويل، الأمر الذي جعل "بوابة الأهرام" تتواصل مع الإعلامي الكبير ليكشف لنا معالم مشروعه الإعلامي القادم، ولكن الحوار مع طوني خليفة امتد واتسع لشتى المجالات الإعلامية والسياسية، فتحدث الإعلامي المثقف عن دور مصر في مشواره المهني وفخره بالتغيرات الاقتصادية التي تتم في مصر، وتحدث أيضا عن لبنان ومشاكله الجمة وحزنه على هجرة العقول المبدعة من لبنان، وقال رأيه في نسب المشاهدة واعترف لنا بوقوعه في فخ الابتذال، وغيرها من الموضوعات والتصريحات الجريئة التي خص بها بوابة الأهرام في الحوار التالي.. 

منصة إعلامية تجمع الإعلام الديجيتال بالإعلام المرئي 

كشف طوني خليفة عن ملامح مشروعه الجديد فقال "معروف عني دائما أني كل فترة أغير جلدي، وذلك من خلال تغيير نوعية برامجي وأغير الأسلوب وأغير فئة البرامج وأوقات أقوم بتغيير المؤسسات الإعلامية التي أظهر من خلالها، اليوم قرار التغيير جاء أكبر قليلا وجاء أشمل، فالتغيير لن يأتي  أمام الكاميرا والتي هي ملعبي، ولكني سأتواجد وراء الأضواء من خلال العمل الإداري لصناعة الحدث والمشهد الذي سيكون له دور تأسيسي ودور فعال في الإعلام".

وأشار طوني خليفة أن خطوته الإعلامية الجديدة ستكون مزيج بين المنصات الإلكترونية والإعلام الديجيتال مع الإعلام المرئي التقليدي المتعارف عليه، وأضاف طوني خليفة "هذه الفكرة جاءتنا عندما شعرنا أن الإعلام التقليدي يتلاشى أمام الإعلام الإلكتروني فمن يسيطر اليوم على الإعلام الإلكتروني هو جيل الشباب، وهذا الجيل هو من يكتسح اليوم الإعلام الإلكتروني".

وأوضح طوني خليفة، أن مشروعه الجديد سيسعى لإعادة الحياة للقنوات التلفزيونية، وإيصال أفكار الشباب التي يتداولها على السوشيال ميديا إلى الجمهور الغير معني بمواقع التواصل الاجتماعي، كما سيتم دمج نجوم السوشيال ميديا من الشباب ونجوم الإعلام التلفزيوني التقليدي.

وعن أسباب اختيار التوقيت لهذه النقلة المهنية قال طوني خليفة "هذا كان حلما بالنسبة لي لتتويج مسيرة معينة، فأنا وغيري من الإعلاميين في لبنان والعالم العربي كنا نحلم بوجود قناة تشبه أفكارنا ونكون نحن أصحاب القرار في هذه القناة، ولكن مثل ما صرحت عبر حساباتي الشخصية على السوشيال ميديا أن هذا القرار جاء في أصعب وقت يمر به لبنان بأصعب ظروفه المادية والتقنية واللوجستية والبنية التحتية والسياسية والأمنية، فنحن كنا نتمنى أن ننفذ هذا الحلم بدولنا ولكن الوضع العام ببعض الدول العربية منعنا من تحقيق هذا، فكانت دبي هي وجهتنا، لأنها تملك كل المقومات التي يمكن من خلالها تنفذ الحلم".

وعن الجمهور الذي ستتوجه له القناة الجديدة، قال طوني خليفة : نحن سنتوجه للفئة الأكثر تأثيرا في المجتمع وهي فئة الشباب، فقد قررنا أن نأخذ أمثلة ناجحة ومؤثرة من رواد السوشيال ميديا من الشباب ودمجهم الإعلام التلفزيوني، مع الحفاظ على هوية الإعلام التلفزيوني بنجومه وقدراته، وهدفنا أن نعطى الفرصة لفئة الشباب أن تعبر عن رأيها بحرية ولكن ضمن ضوابط أخلاقية ذاتية".

وأكد خليفة أن القناة الجديدة لن تتوجه لجمهور بعينه "فهي ليست قناة لبنانية أو مصرية أو إماراتية، بل هي قناة عربية تضم صناع إعلام من لبنان ومصر والعراق والأردن وسوريا وفلسطين والخليج والمغرب العربي".

دور الإعلام المصري في مسيرته المهنية 

عبر الإعلامي الكبير طوني خليفة عن امتنانه وفخره بفترة عمله في الإعلام المصري، مؤكدا أن عمله في القنوات المصرية منحه هوية العالمية مختلفة لم يستطع تكوينها في أي إعلام عربي آخر.

وقال الإعلامي لطوني خليفة "كثيرا ما أسمع مصطلح" اقتحمت الإعلام المصري"، ولكني أرى النجاح الذي حققته في مصر خلال مسيرتي هو اقتحام حب مصر لطوني خليفة، فبهذه المحبة التي غمرت قلبي استطعت أن أنجح في إيصال صوت الشارع المصري، فكما أحببت مصر، مصر أحبتي أيضا ولهذا السبب رغم صعوبة الظروف التي اشتغلت فيها في مصر، ولكنى لم أتلق أي ملاحظة ولم أتلق أي دعوة قضائية ولم أتعرض لأي اعتداء أو تهديد طيلة تواجدي وعملي بمصر، وهذا دليل أنني عملت بحب واحترافية في مصر وتم تقدير ذلك".

وعن تأثير الإعلام المصري في مسيرة طوني خليفة المهنية قال "الإعلام المصري أعطاني نوع جديد من الهوية، فأنا في بداياتي كنت مراسل سياسي ومذيع أخبار، ثم انتقالات لبرامج الترفيه والألعاب والحوارات الفنية، لكن مصر منحتني هوية هامة جدا كمحاور سياسي واجتماعي والديني، فأنا اشتهرت في مصر بحواراتي الدينية، والكل يعلم أنني من دين مختلف عن معظم الناس الذين حاورتهم، ومع ذلك سجل لي في معظم الأحيان نقاط ايجابية عند المتلقي، وبالتالي عندما تحدث في السياسة في بلد أنا جديد عليها ولا أعرف بخفايا السياسة المصرية نجحت في المهمة، ويرجع السبب في هذا التوفيق أنني اشتغلت على حالي كثيرا و كان معي فريق عمل هو عيوني وأذني وفي بعض الأحيان لساني، هذا الفريق كان يصاحبني في كل لحظة، وأحب أن استغل هذه اللحظة واستغل منصتكم الإعلامية الهامة وأوجه لهم التحية".

التحول من إعلامي إلي مدير 

تحدث الإعلامي الكبير طوني خليفة عن تجربته الجديدة في إدارة المنصات الإعلامية، مشيرا إلى النقاط الايجابية والسلبية في التحول من إعلامي يزاول المهنة إلى مدير خلف الكاميرات.

وقال طوني خليفة: "لا أنكر أن التحول من إعلامي إلى مدير هو تحول صعب، ولكن عندما تكون الإدارة قائمة على أساس إعلامي من خلال تجربتك وخبرتك يكون الموضوع أسهل، خصوصا أن لدي أكثر من تجربة في هذا المجال، فأنا شاركت في تأسيس أكثر من محطة إعلامية مثل تجربتي في قناة القاهرة والناس، فقد كنت من أوائل الوجوه الذين ظهروا على الشاشة التي كانت تبدأ من الصفر وكانت قيد الانطلاق، وفي الأردن كان لدي تجربة مماثلة في قناة "الأردن اليوم"، وأيضا في موقع "صوت بيروت" عندما عملت به كان هناك برنامج واحد فقط ".

وقال طوني خليفة عن رؤيته للإدارة الإعلامية "الإدارة من الأفضل أن تبدأ بجزء صغير مثلما فعلت، ومن وجهة نظري من يستطيع أن ينجح  في إدارة الجزء الصغير يقدر أن يحقق هذا النجاح على جزء أكبر، وهذا هو التحدي الذي أواجهه الآن، وأنا معروف عني أنني من الإعلاميين الذين ينجحون تحت الضغط والتحدي، فأنا لا أعرف أشتغل في عالم سهل فدائما نجاحي يكون مرتبط بتحدي وظروف صعبة".

الاعتراف بالوقوع في فخ الابتذال 

وعن وجهة نظره في إذا كان النجاح مرتبط بشكل أساسي بنسب المشاهدة، صرح طوني خليفة لـ "بوابة الأهرام": "نسب المشاهدة العالية تأتي عادة من النجاح أو من الابتذال، وأنا أعترف من خلالكم أنني أخطأت في بعض الفقرات وفي بعض الأماكن، ويمكن وصلت معانا الأمور أحيانا إلى الابتذال، ولكن هذه النسبة هي ضئيلة جدا بالمقارنة بنسب المشاهدة التي حققتها من خلال النجاح ونتيجة الأداء الاحترافي ومعرفة ما يريده المشاهد والمتابع، ولهذا السبب فأنا أسير بمبدأ ليس مهما ما تقول إنما مهما كيف تقول، فهناك شعرة رقيقة بين الجرأة والاحترافية وبين الوقاحة والابتذال".

تاريخ إعلامي كبير 

كشف الإعلامي الكبير طوني خليفة أنه يمتلك حوالي 35 فكرة برنامج مسجلة باسمه في شتى المجالات، سواء سياسة أو الاجتماع أو الألعاب لو الرياضة أو الفن.

وصرح طوني خليفة: "فأنا أتعجب جدا من وجوه إعلامية في العالم العربي تاريخها المهني برنامج أو اثنين أو حتى عشرة ويتحدثون عن تاريخهم المهني بتعظيم كبير، في المقابل أنا ظهرت على معظم الشاشات العربية ولدي 35 فكرة برنامج مسجلة باسمي، ومع ذلك أجد أن مع كل خطوة أخطوها من يسأل هل يستحق طوني خليفة هذا التقدم ؟، فهل 35 فكرة برنامج و90 % من هذه البرامج لاقت نجاحات كبيرة لا يكفي إلى خطوات أخرى تقدمية؟، فأنا لدي الجواب : الحمد لله ما مر هو تاريخ كتير كبير". 

وعما إذا كان هناك طموحات مهنية يرغب في تحقيقها، يقول طوني خليفة "في مهنتنا لا يمكنك أن تقول عندي حلم، وكل خطوة تخطوها تشعر أنك حققت الحلم ثم تتفاجأ أن هناك حلما آخر أكبر وأصغر، ففي الإعلام  أحلام لا تنتهي وأكبر دليل أنني تقريبا سأقترب من الــ 28 عاما أعمل بمجال الإعلام ومنذ 10 سنوات كنت أعتبر أني حققت كل أحلامي ولكن أتفاجأ اليوم أن هناك حلما جديدا أسعى لتحقيقه".

هجرة الإعلاميين من لبنان

علق الإعلامي الكبير على المصطلح المنتشر مؤخرا "هجرة الإعلاميين من لبنان"، مؤكدا أن ما يحدث في لبنان هو هجرة الشباب والأدمغة والمبدعين والمثقفين والفنانين.

وقال طوني خليفة: "كنت أتمنى من كل من هاجر من لبنان من إعلاميين وشباب ومثقفين وفنانين كانوا بقوا في لبنان وهاجر مكانهم السياسيون، كان ارتاح لبنان وكان أصبح بأفضل حال".

وأشار طوني خليفة أنه لو تم تبديل الحال من هجرة المواطن اللبناني الذي يبحث  عن كرامته ورزقه وحقوقه إلى هجرة القائمين على حكم البلد كان الوضع سيكون أفضل، مضيفا "كنت أتمنى أن الهجرة تكون معاكسة".

رسالة إلى المصريين 

عبر الإعلامي الكبير طوني خليفة عن سعادته بالتغيير الاقتصادي والمعماري والبني التحتية التي تمت في مصر في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكدا أنه يشعر بكثير من الفخر بهذه الإنجازات التي تستحقها مصر بعد ما عانت سنوات من الوجع.

وصرح طوني خليفة: "مصر عانت كثيرا من وجع ومؤامرات ومؤخرا استطاعت أن ترجع اليوم رائدة من رواد العالم الإسلامي والعربي، فأنا دائما ما أقول أنني أحسد مصر على حب المصريين لها، فأنا من بلد لا يتجاوز عدد سكانه الــ 6 ملايين نسمة، ولا تتجاوز مساحته شارع من شوارع القاهرة، ومع ذلك لا يستطيع لبنان أن يتجاوز محنه ولم نستطع أن نحافظ على عقولنا ونخبة شبابنا، فالمبدعون اللبنانيون هجروا من البلد وتم ممارسة أسوأ أنواع الاضطهاد الفكري والسياسي عليهم".


طوني خليفة في حوار خاص : مشواري الإعلامي كبير جدا .. و لبنان يعاني و مصر رائدة الوطن العربي
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة