حوادث

الهروب من الموت

21-1-2022 | 15:56
الهروب من الموتالهروب من الموت

كتب – عبد الوهاب أبو النجا

عاشت "ن" تحلم باليوم الذي ترتدي فيه الفستان الأبيض وتنتقل إلى "عش الزوجية " مع الإنسان المناسب الذي يقدرها ويحترمها ومرت السنون سريعا وارتبطت بزوجها "ع" بعد أن توسمت فيه خيرا لتفاجئ عقب الزواج ببخله وغيرته عليها وعصبيته الشديدة معها بالإضافة لمحاولة إجبارها على ترك العمل وعندما انهارت من الضغوط التي تعرضت لها وهاجمتها الأمراض أعادها لمنزل أسرتها للتكفل بعلاجها وهو ما دفعها لطلب الطلاق ورغم حملها ومحاولات الصلح صممت على الطلاق وأمام رفضه تطليقها قررت الخلع.

كشفت "ن" تفاصيل دعواها أمام خبراء مكتب تسوية المنازعات الأسرية بزنانيري مؤكدة أنها نشأت في أسرة ميسورة الحال تضرب بجذورها في حي شبرا ومنذ الصغر كانت مجتهدة في دراستها ومتفوقة على جميع زملائها ونجحت في الحصول على مجموع كبير في الثانوية العامة والتحقت بإحدى كليات القمة وخلال دراستها الجامعية تقدم الكثير من الشباب للارتباط بها ولكنها كانت ترفض وأرجأت فكرة الارتباط حتى تنتهي من دراستها.

وأوضحت أنها عقب انتهاء دراستها الجامعية التحقت للعمل بإحدى الشركات براتب كبير وتميزت في عملها وخلال ذلك تقدم الكثير من الشباب للارتباط بها ولكنها كانت ترفضهم لأن هدفها كان الارتباط بشاب مناسب يخشى الله فيها ويعاملها باحترام وتقدير واستمرت في الرفض حتى قابلت زوجها ومنذ الوهلة الأولى توسمت فيه خيرا ولكن المظاهر خداعة ونجح في النصب عليها وأوهمها بتدينه بالمخالفة لحقيقته التي اكتشفتها عقب الزواج.

استطردت الزوجة تروى مأساتها مؤكدة أن فترة الخطوبة كانت بسيطة ولم يحدث أي مواقف خلالها تكتشف معدن الزوج وحقيقته لتكتشف عقب الزواج بتحوله إلى شخص أخر يتفنن في تعذيبها والاعتداء عليها ويرفض الإنفاق على المنزل ويقوم بتوبيخها لو حاولت الاتصال وشراء أي وجبة جاهزة ويجبرها على خدمة والدته وشقيقاته وزيارتهم يوميا لتحضير الطعام لهم وتنظيف شقتهم رغم أن لديه 3 شقيقات يستطعن القيام بذلك بالإضافة إلى قيامها بواجبات منزلها.

وأوضحت الزوجة أن طلبات الزوج كانت كثيرة ولا تنتهي ولم يراع ظروفها النفسية وتدهور حالتها الصحية وتأثير ذلك على عملها ثم فوجئت بمحاولة إجبارها على ترك العمل والتفرغ في المنزل وعندما رفضت قام بإثارة المشكلات معها وتصعيدها وأهانتها والاعتداء عليها بالضرب وهو ما تسبب في ضغوط هائلة عليها وتدهور حالتها الصحية وبدلا من التوجه معها إلى الأطباء أعادها لمنزل أسرتها وعاد هو إلى حياته ووالدته وكان يطمئن عليها هاتفيا فقط.

وقالت الزوجة إن رحلة علاجها استمرت عدة شهور كادت أن تفقد عملها بسبب مرضها وحملها ومرت بانتكاسات صحية عديدة وعندما تعافت قررت طلب الطلاق وأمام رفضه تطليقها قررت الخلع وتقدمت بأوراق دعواها أمام محكمة الأسرة مؤكدة استحكام الخلافات بينهما وخوفها ألا تقيم حدود الله وتنازلت عن جميع مستحقاتها من أجل الخلع.

وباستدعاء الزوج وعرض الصلح وافق وأكد تمسكه بزوجته ونفى الأسباب التي بررت بها طلبها الخلع مشيرا إلى أنها مرت بأزمات كثيرة خلال دراستها وقبل زواجهما أثروا على حالتها النفسية وطريقة تعاملها معه ورغم ذلك تحملها موضحا أنها من طلبت منه التوجه لأسرتها في رحلة مرضها الأخيرة وكانت ترفض الرد عليه وبإعادة استدعاء الزوجة تمسكت بالخلع فقرر مكتب تسوية المنازعات الأسرية إحالة الدعوى للمحكمة للفصل فيها.

اقرأ أيضًا:
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة