رياضة

الجزائر .. الخطايا السبع

21-1-2022 | 15:54
الجزائر  الخطايا السبعالجزائر .. الخطايا السبع

7 مشكلات فنية وراء السقوط المدوي للمحاربين في أمم إفريقيا

المدير الفني البطل الأول في الخسارة.. ومحرز "علامة استفهام"

لعنة البطل لاحقت "حامل اللقب".. وسيناريو 92 يتكرر من جديد

ثلاثية الأفيال تفجر بركان الغضب.. ومخاوف بسبب المونديال

محمد أبوالعينين

لم تكن مفاجأة خروج المنتخب الجزائري لكرة القدم من سباق بطولة كأس الأمم الإفريقية وخسارته لقبه بطلا للكان عقب حلوله في المركز الرابع والأخير لجدول ترتيب المجموعة الخامسة برصيد نقطة واحدة.

ورغم خوضه البطولة مرشحا أول للتتويج وحصد الكأس من جانب الخبراء إلا أنه مع اليوم الأول لظهور محاربي الصحراء ظهر التراجع لافتا للأنظار بقوة وارتكاب الأخطاء عرض مستمر يتكرر من جانب اللاعبين والجهاز الفني بقيادة جمال بلماضي وكانت المحصلة درامية وتكرار سيناريو 1992 عندما فقدت الجزائر لقبها كبطلة تدافع عن الكأس من الدور الأول وودعت المنافسات بشكل مبكر.

وبالأمس خسرت الجزائر اللقب رسميا بعد الهزيمة الكبيرة أمام كوت ديفوار بثلاثة أهداف مقابل هدف في ختام مباريات المجموعة الخامسة لينتهي السباق بتأهل كوت ديفوار 7 نقاط وغينيا الاستوائية 6 نقاط.

ورغم الدعم الجماهيري الكبير الذي حازه الفريق بعد الخروج ولكن خسارة كوت ديفوار بثلاثية أثارت المخاوف من تبخر أحلام التأهل إلى نهائيات كأس العالم المقبلة 2022.

لماذا سقطت الجزائر في فخ الخروج المبكر من الدور الأول لبطولة كأس الأمم الإفريقية؟.. سؤال نجيب عنه في السطور التالية.

1-       جمال بلماضي.. ثقة زائدة

أول الأزمات التي عانى منها المنتخب الجزائري بطلها جمال بلماضي المدير الفني وحالة الثقة الزائدة التي سيطرت على المدرب بشكل لافت في الفترة الأخيرة وتعامل بها منذ الوصول إلى الكاميرون لخوض المنافسات وظهر خلالها يتعامل حاسما لقمة المجموعة الخامسة، فلم يتطرق يوما لأسباب فنية تخص تراجع النتائج عندما تعثر أمام سيراليون بل لجأ لمشكلات أخرى مثل سوء أرضية الملعب والتي كانت الشماعة الأولى في الحديث عن نزيف النقاط الذي عانى منه محاربي الصحراء وكذلك تعامله بغرابة مع وضع التشكيلة الأساسية وإدارته السيئة تماما لمباريات مثل لقاء غينيا الاستوائية وإخفاقه في الوصول لتشكيلة مثالية كاملة.

2-       المنتخب.. بوركينا جرس إنذار

ثاني الأزمات التي لاحقت المنتخب الجزائري تمثلت في عدم قراءة التراجع الفني الذي ظهر في الفترة الأخيرة التي سبقت البطولة وعلى رأسها تصفيات كأس العالم، فالمنتخب كاد أن يخسر أمام بوركينا فاسو وتعادل معه مرتين وهو منافسه المباشر في مجموعته تارة 1-1 في اللقاء الأول وتعادل بصعوبة شديدة 2-2 في اللقاء الثاني لينجو من فخ الخروج المبكر من التصفيات ويحصد تأشيرة التأهل إلى الدور الثالث، وخلال اللقاء ظهر التراجع اللافت في مستوى أكثر من نجم في الفريق يتصدرهم المحترفين في أوروبا إسماعيل بن ناصر لاعب ميلان الإيطالي وكذلك تراجع مستوى إسلام سليماني مهاجم ليون الفرنسي.

3 - رياض محرز.. بلا بصمة

ثالث الأزمات التي ضربت المنتخب الجزائري هو الجدل المثار حول علاقة رياض محرز قائد المنتخب ونجم مانشستر سيتي الإنجليزي مع مدربه جمال بلماضي والتي قيل إنها تشهد توترا كبيرا على خلفية عدم انتظام اللاعب في معسكر الإعداد للبطولة في نفس موعد انتظام زملائه وحصوله على مزايا إضافية تمت رغما عن المدرب وحاول بلماضي احتواء الأمر بالتأكيد على عدم صحة الخلافات مع اللاعب، والمثير أن محرز لم يكن مؤهلا معنويا لخوض البطولة، وقدم نسخة سيئة من أسوأ مشاركاته الدولية مع المنتخب ولم يسجل أية أهداف وأهدر ركلة جزاء في لقاء الجزائر وكوت ديفوار ولم يقدم أدنى إضافة في هجوم المنتخب.

4 - المحترفون.. خارج الخدمة

رابع الأزمات التي فرضت نفسها على المنتخب الجزائري عدم تجهيز لاعبين على خلفية التأخر في فترة الإعداد للبطولة القارية بسبب أجندة الفيفا وعدم السماح للمحترفين بالتواجد في المعسكرات إلا بعد 3 يناير، وكانت الجزائر في حاجة لتجهيز عناصر بعينها للمباريات الرسمية مثل يوسف عطال الظهير الأيمن ورامي بن سبعيني الظهير الأيسر ورامز زروقي وإسماعيل بن ناصر محوري الارتكاز وهم من الأعمدة الأساسية التي يعول عليها المنتخب كثيرا في تشكيلة المدرب جمال بلماضي وظهر تراجع مستواهم وانخفاض لياقتهم البدنية واضحا خلال المباريات خاصة في لقاء كوت ديفوار الأخير والصعب في المجموعة.

5.. العقل المفكر.. براهيمي وفيجولي

خامس الأزمات التي سيطرت على الأجواء داخل المنتخب الجزائري هي التغييرات المفاجئة التي أجراها المدرب جمال بلماضي، فهو أختار قبل البطولة إعادة النجم الكبير ياسين براهيمي إلى التشكيل بعدما أستبعده أيضا قبلها عقب تألق اللاعب في كأس العرب وحصوله على جائزة نجم البطولة وأفضل لاعبيها، وجاءت عودة براهيمي لتجبر لاعب أخر كبير وهو سفيان فيجولي المحترف في الدوري التركي وهو من عناصر الخبرة وصاحب القميص رقم 10 والذي عاش بطولة غير جيدة له ولم يقدم المستوى المنتظر منه خلال الفترات التي شارك فيها وأثار المدرب جدلا واسعا في كيفية عدم الجمع بين براهيمي وفيجولي.

6 - الهجوم.. بونجاح وبلايلي في النازل

سادس الأزمات التي ظهرت ملامحها في المنتخب الجزائري كانت التراجع اللافت في مستوى أكثر من نجم كبير بصورة مفاجئة وغير متوقعة، ويتصدر هؤلاء بغداد بونجاح رأس الحربة الأول وصاحب التأثير الكبير في فوز الجزائر ببطولة 2019، فهو لم يسجل أية أهداف وكذلك عانى من سوء توفيق كبير في ترجمة الفرص ولم يكن له أدنى تأثير هجومي، نفس الأمر بالنسبة إلى يوسف بلايلي الجناح الأيسر وأحد أمهر لاعبي الجزائر والذي تألق في كأس العرب ولكن ظهر في ذهنية مشتتة خاصة في ظل بحثه عن نادي أخر ينتقل له في الميركاتو الشتوي بعدما فسخ عقده مع ناديه القطري قبل انطلاق البطولة.

7 - البطولة.. 5 نقاط ضائعة

سابع الأزمات التي لعبت الدور الأكبر في خسارة المنتخب الجزائري، هي التعالي والغرور الذي ظهر واضحا في أرض الملعب خلال مباراتي سيراليون وغينيا الاستوائية اللذين خسر خلالهما المحاربين 5 نقاط كاملة كانت بوابة الخروج من الدور الأول بشكل درامي.

ففي لقاء سيراليون كانت الفردية والأنانية والثقة الزائدة كلمة السر في إهدار 5 فرص محققة في الشوط الثاني والخروج بتعادل سلبي.

وفي لقاء غينيا الاستوائية تكرر نفس المشهد ولم يؤدي اللاعبين الدور الدفاعي جيدة لتخسر الجزائر بهجمة مرتدة وتفقد 3 نقاط غالية.

وكان لهذا الأمر كلمة السر الأولى في فقدان الجزائر بطاقة التأهل إلى الدور الثاني والاستمرار في رحلة الدفاع عن اللقب.

اقرأ أيضًا:
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة