آراء

أنور عبدربه يكتب: صلاح وجائزة "الأفضل"!!

19-1-2022 | 09:00

** لا أفهم حتى الآن سببًا وجيهًا يجعل كثيرين من المصريين في حالة حزن شديد، لأن نجمنا العالمي محمد صلاح لاعب ليفربول الإنجليزي لم يحصل على جائزة الكرة الذهبية لمجلة فرانس فوتبول، وكونه لم يحصل أيضًا على جائزة "الأفضل" التي يمنحها الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" لأفضل لاعب في العالم. وأنا هنا أحاول أن أوضح بعض الأمور التي قد تخفف من حدة حزن العاطفيين بزيادة، وتجلي في الوقت نفسه الصورة على حقيقتها..

 
- بداية، فلننحي جائزة الكرة الذهبية، لأني سبق لي أن أوضحت في مقال سابق، أسباب عدم أحقية صلاح بالحصول عليها، ولنركز على جائزة "الأفضل" الخاصة بالفيفا.. المعيار الأساسي للاختيار بالنسبة لهذه الجائزة، هو ماحققه اللاعب خلال الفترة من 3 يوليو  2020 إلى 15 يوليو 2021. فهل حقق "أبومكة" شيئًا كبيرًا خلال تلك الفترة ؟! أعتقد لا.. ففريقه ليفربول لم يحصل لا على بطولة دوري ولا كأس ولا شامبيونزليج، وحتى لقب هداف الدوري الإنجليزي "البريميرليج" لم يحصل عليه صلاح وإنما أحرزه هاري كين نجم توتنهام موسم 20/2021 برصيد 23هدفاً!!. ورغم ذلك تأثر الكثيرون ممن لهم حق التصويت (25% مدربو المنتخبات الوطنية و25% كباتن المنتخبات و25% للجماهير و25% للصحفيين) بالفترة التي تألق فيها صلاح في بداية الدوري الإنجليزي هذا الموسم 21/2022، ومنحوه أصواتهم على أساسها، ولم يكن هذا إجراء صحيحًا، ولكنه على أية حال أفاد صلاح وجعله يأتي ثالثًا في ترتيب جائزة "الأفضل" بعد البولندي روبرت ليفاندوفسكي هداف بايرن ميونيخ الألماني، والأرجنتيني ليونيل ميسي نجم وهداف برشلونة قبل أن ينتقل إلى باريس سان جيرمان.
 
- ما أريد أن أقوله إن حصول صلاح على هذا المركز الثالث يعتبر بكل المقاييس إنجازًا كبيرًا، لأنه في حقيقة الأمر لم يحقق الشيء الكثير، وتفوق عليه ليفاندوفسكي وميسي، بل والفرنسيان كريم بنزيمة وكليان مبابي والنرويجي إيرلينج هالاند، وربما آخرون مثل جورجينيو وبقية نجوم المنتخب الإيطالي الفائز ببطولة كأس الأمم الأوروبية "يورو 2020".
 
- يقول الكثيرون إن صلاح سجل أهدافًا كثيرة وصعبة تعكس مهاراته العالية وموهبته التي لاغبار عليها، وأقول لهؤلاء: هل شاهدتم كل مباريات ليفاندوفسكي وكريم بنزيمة وميسي ومبابي وهالاند وغيرهم، لكي تحكموا حكمًا صحيحًا؟! عليكم أن تعلموا أن عشاق هؤلاء النجوم مثلكم تمامًا يريدون للاعبيهم التفوق والامتياز على الآخرين، وهذا شعور طيب على أية حال، ولكنه يكون أحيانًا  مبالغًا فيه بدرجة كبيرة.
 
- عاطفيًا.. نحن  ننحاز لابن بلدنا وأنا أول من يفعل ذلك، ولكن ليس على حساب "الموضوعية"، وأكرر أنه في هذا العام تحديدًا الذي احتسبه "الفيفا" من 3 يوليو 2020 إلى 15 يوليو 2021، لم يكن محمد صلاح أفضل نجم في العالم.. بس خلاص!
 
- بالمناسبة، أحب أن أذكركم بأن أكثر فترة تألق فيها صلاح وكان يستحق فيها، ليس جائزة الأفضل فقط، وإنما أيضًا جائزة الكرة الذهبية، هي عندما أحرز مع ليفربول بطولة الدوري الإنجليزي، وعندما أحرز لقب هداف الدوري برصيد 32 هدفًا، أو عندما أحرز معه أيضًا بطولة دوري الأبطال "الشامبيونزليج"، وكذلك أسهم بقوة في تأهل منتخب مصر لنهائيات كأس العالم 2018 بروسيا وحصل على لقب أفضل لاعب إفريقي، ولكن حظه العاثر وقتها أوقعه مع الكرواتي لوكا مودريتش الذي قاد منتخب بلاده إلى نهائي كأس العالم، وحصل مع ناديه ريال مدريد على دوري الأبطال الأوروبي، فاستحق المركز الأول عن جدارة، بل وتفوق على زميله كريستيانو رونالدو الذي حل ثانيًا، بينما حل صلاح ثالثًا عام 2018.. وهو أيضًا إنجاز يستحق الإشادة.
 
- وختامًا أقول باختصار حتى نقفل هذه القضية: إذا كنا نحن نعشق محمد صلاح، فكذلك البولنديون والألمان يعشقون ليفاندوفسكي، والفرنسيون يعشقون كريم بنزيمة وكيليان مبابي، والأرجنتينيون والإسبان يعشقون ليونيل ميسي، بل ويضعه الكثيرون في مكانة خاصة جدًا بعيدًا عن أي نجم آخر.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
أنور عبدربه يكتب: يا رجال المنتخب.. أرجوكم خيبوا ظني!

كعادته في اختياراته منذ مجيئه على رأس القيادة الفنية لمنتخب مصر، يفاجئنا البرتغالي كارلوس كيروش دائمًا، بمفاجأت بعضها سار والآخر مثير للدهشة والاستغراب، فباستثناء القوام الأساسي الذي يبدأ كل مباراة

أنور عبدربه يكتب: يا صلاح .. إبق في ليفربول!

نصيحتى المخلصة لنجمنا المصري العالمي محمد صلاح مهاجم ليفربول الإنجليزي، ألا يفكر فى ترك ناديه وأن يحاول التوصل إلى صيغة حل وسط بشأن راتبه، لأن الفلوس ليست كل شيء

أنور عبدربه يكتب: المدربون الألمان ودورسهم المستفادة!!

المدرب الألماني المخضرم يوب هاينكس يعتبرمن أهم المدربين الألمان في الأربعين عامًا الأخيرة وسبق له أن حقق مع النادي البافاري إنجازًا تاريخيًا عام 2013 عندما حقق الثلاثية البوندسليجا

أنورعبد ربه يكتب: حقًا .. إنها مقارنة منقوصة!

تعرض النجم الأرجنتيني الأسطورة ليونيل ميسي لاعب باريس سان جيرمان في الآونة الأخيرة لحملة هجوم شعواء، ووجهت له انتقادات قاسية من بعض خبراء اللعبة ومحللي

أنورعبد ربه يكتب: كرة القدم لعبة حلوة لا تفسدوها بتعصبكم الأعمى!

نجح أبناء القلعة الحمراء في انتزاع الميدالية البرونزية للمرة الثالثة في تاريخ مشاركات الأهلي في بطولة كأس العالم للأندية التي أقيمت بدولة الإمارات العربية

أنور عبدربه يكتب: منتخبنا الوطني محترم .. ولكن!

الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه .. خسرنا بطولة ولكننا كسبنا منتخبًا واعدًا ومبشرًا.. لم يكن أكثر المتفائلين يتوقع أن يصل منتخبنا الوطني إلى المباراة

أنور عبدربه يكتب: قمة "مصر/الكاميرون" .. بين تصريح "إيتو" و"روح الفراعنة" !

لا أرى أي مبرر للخوف من الحرب النفسية التي يشنها الكاميرونيون وعلى رأسهم نجمهم الكبير صامويل إيتو الذي أصبح رئيسًا لاتحاد الكرة في البلاد

أنور عبدربه يكتب: حكايتي مع "اللورد" إبراهيم حجازي

لا أدري من أين أبدأ قصتي مع الراحل العظيم إبراهيم حجازي.. فمنذ اليوم الأول الذي تعرفت فيه عليه عام 1988، وجدت شخصًا مختلفًا عن الآخرين الذين قابلتهم في حياتي

أنور عبدربه يكتب: صاروخ برازيلي يرعب المنافسين في ،،الليجا،، !!

وتبقى أرض السامبا البرازيلية ولاّدة للمواهب والنجوم الذين يتألقون في ملاعب العالم، شرقه وغربه وشماله وجنوبه، وتظل قادرة على استنساخ بيليه جديد ورونالدو الظاهرة في صورة مختلفة

أنور عبد ربه يكتب: من وحي مباراة مصر وتونس ** كفاية "إفتكاسات" يا عم كيروش!!

عشر ركنيات لمنتخب تونس مقابل ركنية واحدة لمنتخب مصر تلخص فارق المستوى بين المنتخبين في لقائهما بنصف نهائي بطولة كأس العرب

أنور عبد ربه يكتب: جائزة "The best" حاجة تانية خالص!!

انتهت القمة الكروية المصرية بين الأهلى والزمالك منذ أكثر من عشرة أيام، وفاز أبناء القلعة الحمراء عن جدارة واستحقاق 5/3، وخسر أبناء البيت الأبيض ولكنهم

أنور عبد ربه يكتب: "أبومكة" لن يفوز بالكرة الذهبية .. لهذه الأسباب!!

حتى لا يزايد أحد على ما سأكتبه لاحقًا أقول بداية: إننى من أكثر المحبين والمشجعين لنجمنا المصرى محمد صلاح، مثلى فى ذلك مثل الملايين من أبناء مصر والوطن

مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة