الرأى

إدانة الهجوم على أبو ظبي

18-1-2022 | 17:48
إدانة الهجوم على أبو ظبيإدانة الهجوم على أبو ظبي

 

لم تتردد مصر لحظة في إدانة الاعتداء على دولة الإمارات العربية، حيث جاء الموقف المصري الرسمي من الهجوم على مطار أبو ظبي واضحا وحاسما وسريعا حيث أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري تضامن مصر مع الإمارات، مشدداً على دعم مصر للإمارات في كل ما تتخذه من إجراءات للتعامل مع أي عمل إرهابي يستهدفها.

هذا الهجوم يحدث للمرة الثانية حيث تعرضت الإمارات العربية لاعتداء (جوي وصاروخي) من قبل جماعة أنصار الله الحوثي في اليمن، ففي الأولى كانت الإمارت تشارك بالفعل وعلى الارض في (قوة دول التحالف) التي تسعى لاستعادة الأمن والنظام في اليمن، وتساند الحكومة الشرعية ضد جماعة أنصار الله الحوثي التي تسيطر على صنعاء، وبعد هذا الاعتدء أعلنت الإمارات العربية سحب كل جنودها، وأنها لن تشارك في حل الأزمة اليمنية مباشرة، وعلى الرغم من ذلك تعرضت الإمارات لاعتداء جديد غير مبرر من جماعة (أنصار الله الحوثي) سقط فيه قتلى أبرياء في مطار أبو ظبي، وهنا تبرز علامات استفهام منها، لماذا عاد الحوثيون للاعتداء على الإمارات، وإلى متى تستمر رحى الحرب والهجمات التي يسقط فيه الأبرياء؟

المرجح أن الهجوم الحوثي الجديد على الإمارات، سيغيّر قواعد اللعبة في الخليج ،لأنه تصعيد غير مسبوق، وغير مبرر استهدف مرفق مدنية، وقتل أبرياء ، بعد ابتعاد الإمارت تماما عن الأزمة كلها ولذلك سيكون له ما بعده، وقد يدفع إلى مواقف حاسمة ورد مباشر من قبل الإمارات العربية، وسقوط مزيد من الضحايا ، وهو ما عبرت عنه وزارة الخارجية الإماراتية  حيث قالت أن أبو ظبي (تحتفظ بحقها في الرد)، على تلك الهجمات الإرهابية، وهذا التصعيد الإجرامي الآثم، مؤكدة أن هذا الاستهداف (لن يمر دون عقاب)، وأنها تدين بشدة إستهداف ميليشيا الحوثي الإرهابية لمناطق، ومنشآت مدنية على الأراضي الإماراتية، وأن الهجوم الذي استهدف منشآت في أبوظبي لن يؤثر على مسيرة الدولة، وأن عبث المليشيات الإرهابية باستقرار المنطقة أضعف من أن يؤثر في مسيرة الأمن والأمان التي تعيشهاالإمارات العربية.

هذا الاعتداء الذي استهدف أبو ظبي تم مواجهته بعاصفة من الإدانة العربية ليس من مصر فقط بل أدانته بشدة أيضا السعودية وسلطنة عمان والجزائر والبحرين والكويت وقطر والأردن والعراق وغيرها، وأعلنت صراحة وبلا تردد وقوفها التام مع الإمارات أمام كل ما يهدد أمنها واستقرارها، وأن هذا العمل الإرهابي الذي تقف خلفه (ميليشيا الحوثي) يعيد التأكيد على خطورة هذه الجماعة الإرهابية وتهديدها للأمن والسلام والاستقرار بالمنطقة والعالم.

الغريب حقا هو تبرير (جماعة أنصار الله الحوثي) للهجوم والاعتداء،حيث قالت إنهم نفذوا العملية ضد الإمارات (بخمسة صواريخ مجنحة) وعدد من (الطائرات المسيرة) وإن الاستهدافات سوف (تبقى مستمرة ) على ما وصفتها بـ (دول العدوان) وقال الناطق باسم الحوثي، إن الإمارات دويلة صغيرة في المنطقة تستميت في خدمة (أمريكا وإسرائيل)، وتابع كانت الإمارات قد زعمت أنها نأت بنفسها عن اليمن لكنها انكشفت في الآونة الأخيرة خلاف ما زعمت، وأرسلت بقايا داعش والسلفية الجهادية تحت مسمى (لواء العمالقة) للهجوم على شبوة، وأرسلت الأسلحة، وعلى إثر ذلك فهي بين أن تسارع لكف يدها عن العبث في اليمن أو جاءها بقوة الله ما يقطع يدها ويد غيرها.

وأخيرا..، مهما كانت التبريرات الحوثية الغريبة فإن المؤكد أن الهجوم الثاني على أبو ظبي سيغير قواعد اللعبة في الخليج وسيدفع الإمارات العربية حتما للرد وسط مساندة عربية كبرى خاصة من لدول الرئيسية مصر والسعودية، وأن الحل يكمن في عودة الشرعية لليمن، والجلوس إلى مائدة المفاوضات، والسماح للوساطات العربية للعمل مرة أخرى ليعم السلام والاستقرار وتتوقف إراقة الدماء بين الأشقاء اليمنين، بعد أن دفعت المنطقة كلها أثمانا باهظة بسبب اندلاعها، ولذلك لابد من عودة المفاوضات، فقد آن الأوان لتضع لحرب أوزارها، ووتتوارى أمام مبادرات السلام عربية كانت أو دولية.

أحمد عبد الخالق

 
اقرأ أيضًا:
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة