محافظات

الإسماعيلية تحارب "عمالة الأطفال"

17-1-2022 | 17:09
 الإسماعيلية تحارب عمالة الأطفال الإسماعيلية.. تحارب ظاهرة عمالة الأطفال بشارة: المادة 58 تحظر أي نشاط لمن هم دون الخامسة عشر وتسمح
الإسماعيلية - خالد لطفي

  بشارة: المادة 58 تحظر أى نشاط لمن هم دون الـ15 وتسمح بتدريبهم بما لا يعوق مواصلة التعليم 

   لدينا مراكز منتشرة فى الإقليم تستضيف النشء الشارد وتعيد تأهيله

 

 

 

الإسماعيلية - خالد لطفى:

أعلن اللواء شريف فهمى بشارة محافظ الإسماعيلية، أن المادة 58 من مشروع قانون العمل المقدم من الحكومة تمت الموافقة عليها من لجنة القوى العاملة والطاقة بمجلس الشيوخ مؤخرًا وتتمثل فى منع تشغيل الأطفال دون الخامسة عشرة سنة مع جواز تدريبهم وفق ضوابط وضعها القانون.

وقال إن الإسماعيلية تهتم بمركزى رعاية الطفل فى القصاصين ومثيله بالتل الكبير والاثنان مهمتهما تنحصر فى مواجهة ظاهرة التسرب المبكر من التعليم والاهتمام بالنشء لدى الأسر الفقيرة وتقديم المساعدات المادية لهم بشكل منتظم.

وأضاف أن الدعم المقدم لمركزى رعاية الطفل بالقصاصين والتل الكبير لا يقتصر على الحكومى، مشيرًا إلى منظمات المجتمع المدنى التى لا تتوانى عن تقديم المساعدة فى أداء دورها الإيجابى ونطمئن أن الأوضاع تحت السيطرة بفضل تضافر جميع الأجهزة للحفاظ على سلامة الأطفال من المخاطر التى تحدق بهم.

وأشار إلى أن هناك أشخاصًا معدومى الضمير يستعينون بالأطفال الهاربين من أسرهم بالمحافظات المختلفة لدفعهم للتسول أو بيع المناديل الورقية فى الشوارع والميادين، فضلًا عن استغلال العصابات الإجرامية لهم وهؤلاء لا تتوانى الشرطة فى ملاحقتهم بين الحين والآخر.

وأوضح أن التنسيق قائم بين مديرية التضامن الاجتماعى وإدارة الأحداث فى مديرية أمن الإسماعيلية للمشاركة فى تنظيم حملات ميدانية مكثفة للقضاء على كل من يمتهن كرامة الصبية الصغار فى أعمال لا تليق مطلقًا بأعمارهم.

وكانت ظاهرة عمالة الأطفال بالإسماعيلية قد انتشرت فى الآونة الأخيرة بالإقليم وترتبط بالوضع الاقتصادى لبعض الأسر الفقيرة التى تفضل أن يتعلم أبناءها الصناعات والحرف بعد تسربهم من التعليم وهؤلاء ينتشروا فى الحضر والريف فى الوقت الذى ظهرت نداءات "بالشارع الإسماعيلاوى" تطالب الأجهزة المعنية بمتابعتهم جيدًا حتى لا يتحولوا بعد فشلهم فى العمل المهنى لترويج المواد المخدرة والتسول والانضمام للتشكيلات العصابية  باستقطابهم من جانب العناصر الإجرامية التى تجيد توظيف قدراتهم.

وتقول الدكتورة فاطمة منصور مدرس علوم التفسير بكلية الآداب والعلوم الإنسانية أن المجلس القومى للطفولة والأمومة أجرى مسحًا ميدانيًا خلال السنوات الأخيرة ووجد أن هناك ما يقرب 2 مليون و786 ألف طفل يسكن أغلبهم فى مناطق ريفية بنسبة 83% والباقى فى الحضر، مشيرة إلى أن الأطفال أصحاب الأعمال الدائمة يمثلون 28.4 % فى الفئة العمرية من 6 وحتى 14 سنة فى حين كانت أعلى نسبة عمالة للأطفال خلال الإجازة الصيفية 54.1 % وتبين أن هناك 74% من الأطفال يعملون بالأجر فى مهن زراعية من مخاطرها تعرض السيارات الربع نقل التى تقلهم للانقلاب أثناء ذهابهم وعودتهم يوميًا من منازلهم للحقول وهؤلاء يطلق عليهم أطفال التراحيل.

ويضيف محمود عبد السلام - محاسب - أن "النباشين " جامعى القمامة الذين ينتشرون فى الشوارع غالبيتهم من الصبية الذين هجروا التعليم فى المرحلة الابتدائية والإعدادية وأصبحت مهنتهم هى جمع المخلفات البلاستيكية والورقية وفوارغ المعلبات والحديد لبيعه لتجار الخردة للتربح من ورائه، لافتا إلى أن هؤلاء بوضعهم الحالى يمثلون خطرًا على أنفسهم لأن البعض منهم يحمل الأمراض المعدية فى جسده وهناك من يمارس السرقة والاتجار بالمواد المخدرة ونأمل توجيههم للتدريب الحرفى الذى يعد أكثر أمنًا وسلامة أو عودتهم للدراسة التى تسربوا منها لأن تجاهلهم يزيد من نشاطهم غير القانونى ويشوه صورة المجتمع بالنفايات التى يعبثون بها.

ويشير على عبد النعيم - محام - إلى إن القائمين على شئون التعليم بالإسماعيلية أو فى المحافظات الأخرى أن يضعوا أيديهم على التلاميذ الذين يتسربون- للأسف - من مدارس التعليم الأساسى ويتصدون لأولياء أمورهم الذين يحثوهم للخروج للحياة لإلحاقهم بأعمال شاقة لمساعدتهم لإيجاد السيولة المادية واستحالة استمرارهم لاستكمال تعليمهم فى مراحله المقبلة وأدعو منظمات المجتمع المدنى لعلاج هذه الظاهرة بالتنسيق مع الأجهزة التنفيذية والأمنية، فضلًا عن ضرورة إصدار تشريع من مجلس النواب لتغليظ قانون عمالة الأطفال لكل أب يحاول جاهدًا أن يلحق نجله دون الثالثة عشر بالعمل الحرفى ويجبره على ترك دراسته التعليمية.

ويوضح أحمد سلطان - مدرس - أن بعض الآباء يفرضون على أبناءهم الصغار من الجنسين العمل فى خدمة المنازل وهذا يكثر فى المناطق الريفية عن طريق مكاتب السمسرة التى تغرى أولياء الأمور بالحصول على عائد مادى حال الاستعانة بأولادهم فى هذه المهنة ولا يدرون أنهم يهدروا حقوقهم الآدمية وينتهكوها عند العمل لدى الغير الذى غالبًا لا يحسن التعامل معهم.

ويؤكد صفوت كمال - سائق - أن الأجهزة المعنية وبالتحديد مديرية التضامن الاجتماعى والقوى العاملة يجب أن يضعوا حدًا للأطفال الذين يتسولون فى الإشارات المرورية ويطلبوا المساعدة من قائدى السيارات والمارة فى ظل وجود أبائهم وأمهاتهم على مقربة منهم للقضاء على هذه الظاهرة التى تشوه المجتمع الإسماعيلاوى خاصة مع ذروة فصل الصيف.

ويتابع أسامة جمال - موظف - أن أصحاب ورش إصلاح السيارات والحدادة والنجارة والمحال التجارية ومنافذ السلع الغذائية وماسحى الأحذية والنباشين يستغلون الأطفال للعمل لديهم ولا بد لمنظمات المجتمع المدنى أن تكثف جهودها بجانب الجهات الحكومية للتعامل مع المشكلة من جذورها وليس عن طريق المسكنات التى لا تجدى بشيء.

وألمح حسن عبد الظاهر - مهندس زراعى - إلى أن سوء الأحوال الاقتصادية يدفع الأسر الفقيرة ومحدودى الدخل لدفع أبنائهم للعمل باعة جائلين بالميادين والشوارع والمواقف العمومية أو داخل الورش المهنية والحقول الزراعية من أجل توفير السيولة المادية التى تعينهم على الحياة الصعبة وهؤلاء لم يدركوا أن أولادهم أصبحوا قنابل موقوتة نظرًا لإدمان البعض منهم شرب السجائر وتعاطى المخدرات لغياب الرقابة عليهم ولا بد من إعداد هذا النشء بشكل جيد ويقع ذلك على عائق منظمات المجتمع المدنى التى حان الوقت أن تتفرغ لهذه المهمة بدلًا من الاهتمام الزائد بقضايا فرعية أخرى لا جدوى منها.

 

 

اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة