حـوادث

«جريمة في عز النهار».. قيدوا نجلي عمهم بالسكة الحديد وقتلوهما بدم بارد والقضاء يحسم الأمر

16-1-2022 | 19:05
;جريمة في عز النهار;  قيدوا نجلي عمهم بالسكة الحديد وقتلوهما بدم بارد والقضاء يحسم الأمرتقيد بالحبال - ارشيفية
أحمد الفص

خلاف على حدود قطعة أرض مقسمة بين أبناء العمومة بإحدى عائلات مركز أشمون بمحافظة المنوفية تطورت الأمور لخصومة حادة ونزاع بين الطرفين لم يُحكموا فيه الأشقاء العقل أو تشفع للضحايا صلة القرابة فقطعوا الأرحام وسيطر على نفوسهم الشيطانية مشاعر الكراهية والغرور ودفعهم الشيطان إلى الانتقام منهما "في عز النهار".

ووفقًا لما جاء في أوراق القضية، ارتكاب الـ 5 مدانين: (محمد وماهر ومصطفى وأحمد ووليد نجل المتهم الأول) جرائم بشعة في وضح النهار بحق أبناء عمومتهم المجني عليهما (محمد نعيم، وصبري نعيم) فقتلوهما بدم بارد بعد أن نكلوا بهما، على مرأى ومسمع من جميع المارة بمحطة السكة الحديد وأهل مركز أشمون.

بداية النزاع بين الطرفين

حدث خلاف بين نعيم أبو شحاتة وأولاد شقيقه معوض بسبب النزاع الثائر بينهم على الحد الفاصل بين أرض كل منهم نتج عنه تلاسن بين الطرفين وتطورت الخصومة، لتتحرك لديهم دوافع الشر والغضب واستسلموا لشيطانهم ففكروا في هدوء وروية واتحدت إرادتهم على الانتقام وتقاسموا فيما بينهم الأدوار للتنكيل بأبناء عمومتهم حتى لو أدى ذلك إلى سفك الدماء عقابًا لهما على تجرئهما والوقف ضد إرادتهم في تحديد الأرض بينهم.

وأعجب أولاد "معوض" بكثرتهم وقدرتهم واستعدوا لتنفيذ انتقامهم من أولاد عمهم فأعدوا العصي والأسلحة البيضاء (المطاوي) وفي الصباح وأثناء ذهاب المجني عليهما محمد نعيم وشقيقه صبري وبصحبتهما نجل شقيقتهم الطفل "أ. ب.غ" باتجاه الأرض فوجئا بالأشقاء "أولاد معوض" يندفعون تجاههم لفرض سطوتهم واستعراض قوتهم وأحاطوا بهم وأحكموا حصارهم فألقى الرعب في نفس المجني عليهما وقاموا بقيدهما بالحبال فلم يستطيعا الدفاع عن نفسهما.

ارتكب المدانون جرائم (خطف وتعذيب وقتل وتمثيل بالجثث) 

واقتاد المتهمون المجني عليهما إلى الأعمدة الأسمنتية المتواجدة على شريط السكة الحديد وأوثقوهما بتلك الأعمدة كالخراف تساق إلى مذبحها فيما أسرع الطفل "أ.ب.غ" لمنزل العائلة لطلب المساعدة.

وأمسك المتهم الأول "ماهر معوض" بالمجني عليه "صبري نعيم أبو شحاتة" وعاجله المتهم "محمد معوض" بطعنة بمطواة قاصدًا قتله ليتم المتهم "ماهر معوض" حلقات جرمهما وانهال على رأسه ضربًا (بالعصا) فقضيا عليه، جراء إصابته بجرح طعني نافذ بالصدر أدى إلى قطع بالقلب ونزيف جارف، كما أصيب بجرح رضي بالرأس وجرح قطعي بالإبهام الأيسر ولقي مصرعه بالحال.

وفي الوقت ذاته، أسرع المتهم "مصطفى معوض" وأحكم وثاق المجني عليه الثاني "محمد نعيم أبو شحاتة" ليعاجله المتهم "أحمد معوض" بطعنه بمطواة قاصدًا قتله ويجهز عليه المتهم "مصطفى معوض" بضربة (بالعصا) فقضيا عليه نتيجة جرح طعني نافذ بالصدر أحدث به قطعًا بالقلب وما صاحب ذلك من نزيف أدى إلى مصرعه في الحال، ولم يكتفوا بذلك إذ انهال المتهم - حدث السن – "وليد محمد معوض" على المجني عليهما ضربًا بالعصا بعد وفاتهما.

ولم يشفع عند المتهمين قتلهم لأولاد عمهم وما إن شاهدوا عمهم "نعيم أبو شحاتة" والد المجني عليهما مسرعًا تجاههم لعله ينقذ ابنيه من براثن أبناء شقيقه القتلة أو حتى صاح عليه أحدهم "هقتلك عيالك يا نعيم" ثم انقض عليه المتهم "محمد معوض" وبضربه بسلاحه "مطواة" محدثًا به إصابته.

وووفق ما جاء في تحقيقات النيابة العامة أن المدانين تعالت أصواتهم وصاحوا في من حولهم من المارة والمترددين على محطة السكة الحديد "ده جزاء كل من يعادينا" وهللوا جميعًا فوق الأجساد المملوءة بالجروح وهم معجبون بكثرتهم كبرًا وصلفًا وغرورًا فرحين بنصرهم على المجني عليهما المسجى جسديهما أرضًا بعدما نالوا منهما مأربهم بعد أن أيقنا وفاة المجني عليهما دون إبداء أي ندم أو أسف على إزهاق روح حرم الله قتلها إلا بالحق.

في حينها أسرع الأهالي من سكان مركز أشمون من المعارف والقارب مندفعين إلى مكان الواقعة وعندما شاهدهم المتهمون أسرعوا هاربين من مكان الجريمة بعد أن تأكدوا وفاة المجني عليهما وخوفًا من الإمساك بهم بمعرفة الأهالي وتمكنت قوات الأمن خلال ساعات قليلة من ضبط الجناة وتقديمهم للنيابة العامة التي أحالتهم للمحاكمة.

أمر إحالة أشقاء إبليس للمحاكمة الجنائية

أحالت النيابة العامة المدانين بالقضية للمحاكمة الجنائية لاتهامهم بالقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد وحيازة السلاح وجاءت تفاصيل الاتهامات التي أسندت إلى كل من (محمد معوض عبد الفتاح محمد، و‏ماهر معوض عبد الفتاح محمد، ومصطفى معوض عبد الفاح محمد، وأحمد معوض عبد الفتاح محمد، ووليد محمد معوض عبد الفتاح محمد) كالآتي:

قتلوا المجني عليهما (محمد وصبري) نجلي عمهما نعيم عبد الفتاح محمد أبو شحاتة عمدًا مع سبق الإصرار والترصد بأن بيتوا النية وعقدوا العزم على ذلك وأعدوا لهذا الغرض أسلحة بيضاء (مطاوى، وعصى) وتوجهوا صوب المكان الذي أيقنوا سلفا تواجدهما فيه أثناء توجههما إلى أرضهما وما إن ظفروا بهما حتى قاموا باقتيادهما إلى محطة السكة الحديد وتكبيلهما بالحبال وربطهما على أحد الأعمدة والتعدي عليهما بالضرب بالأيدي والركل بالأرجل وبالأسلحة البيضاء والعصي قاصدين من ذلك إزهاق روحهما فأحدثوا بهما الإصابات التي أودت بحياتهما في الحال.

وحازوا وأحرزوا بغير ترخيص سلاحًا أبيض (مطواة) وأدوات (عصى، حبل) مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص دون أن يوجد لحملها أو إحرازها أو حيازتها مسوغ من الضرورة المهنية أو الحرفية.

 أحكام رادعة من محكمة جنايات شبين الكوم بحق المتهمين الخمسة

حكمت المحكمة حضوريًا على المتهمين محمد معوض عبد الفتاح محمد، وأحمد معوض عبد الفتاح محمد، بالإعدام شنقًا وبمعاقبة كل من ‏ماهر معوض عبد الفتاح محمد، ومصطفى معوض عبد الفتاح محمد بالسجن المشدد 10 سنوات ومعاقبة وليد محمد معوض عبد الفتاح محمد بالحبس لمدة 3 سنوات مع الشغل.

محكمة النقض تسدل الستار على القضية بحكم نهائي بات

وتقدم أولاد معوض بالطعن على الحكم الصادر ضدهم من محكمة الجنايات وأسدلت محكمة النقض الستار بالقضية بقبول الطعن المقدم من المدانين وقضت بتصحيح العقوبات باستبدال حكم الإعدام الصادر بحق محمد وأحمد معوض لعقوبة السجن المؤبد ورفض الطعن فيما عدا ذلك.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة