Close ad

مصطفى النجار يكتب: سؤال مؤلم لغرفة شركات السياحة

15-1-2022 | 22:25

عجيب ما يحدث في غرفة شركات السياحة هذه الأيام بمناسبة الإعلان عن بدأ موسم العمرة.. فمن المفروض أن الغرفة مسئولة عن تنظيم عمل شركات السياحة والدفاع عن مصالح هذه الشركات بما لا يتعارض مع مصلحة الدولة والمواطن، ومعلوم أن الكل يدرك أن مصلحة مصر هي الأعلى والأهم قبل مصلحة الشركات.
 
والمفروض طبقا لقوانين وأنظمة عمل الغرفة التي هي بمثابة نقابة مهنية لجميع أعضائها مثل الصحفيين والأطباء والمهندسين والمحامين وبالتالي فإن الغرفة تتعامل مع جميع أعضائها على أساس أنهم مواطنون مصريون شرفاء وليسوا غير ذلك علي الإطلاق وحتي إذا ظهر أو طورت أكثر من صاحب شركة من بين نحو ٢٥٠٠ صاحب شركة فإننا لا نعترض أبدًا على معاقبتهم طبقا للقوانين والأنظمة والقواعد التي تضعها وزارة السياحة والآثار فيما يتعلق بموضوع العمرة.
 
نقول هذا بمناسبة ما تطلبه الغرفة الآن من كل صاحب شركة يريد أن يقوم بتنفيذ العمرة خلال الأيام القادمة طبقا لضوابط وزارة السياحة.
 
فقد فوجئ أصحاب الشركات بأن الغرفة تطلب من جميع أصحاب الشركات أن يأتوا إلى الغرفة في القاهرة سواء كانوا في الصعيد أو الوجه البحري أو أي مكان في مصر ليوقعوا على إقرارات وتعهدات أمام موظف من غرفة الشركات وكذلك يقدموا بتحرير شيك بمبلغ ٢ مليون جنيه للغرفة ووزارة السياحة ضمانا للالتزام بالضوابط في تنفيذ برامج العمرة ومن خلال البوابة التي تم تنفيذها لصالح موسم العمرة، ولا يجوز لأحد أن يخرج عن هذا.
 
الغريب والمخزي في هذا الأمر أن الغرفة افترضت أنه لا أمان ولا ثقة في جميع أعضائها، وأنهم ليسوا أعضاء أسوياء وليس عندها النية بالالتزام بقرارات وضوابط الدولة التي حددتها وزارة السياحة للعمرة.
 
ولنا في ذلك رأي محدد، أن افتراض أن الجميع غير أمناء على المعتمر فإن تلك مصيبة كبرى، فالذي نعلمه أن كل شركة حريصة على عملائها وعلى عدم الإخلال بالقواعد ومن غير المعقول أن يأتي بجميع أصحاب شركات السياحة من كل انحاء مصر للتوقيع أمام موظف الغرفة، إن في ذلك منتهى التخوين والإهانة لأصحاب شركات السياحة الأمناء والشرفاء وهؤلاء هم الأغلبية.

وهذا الإجراء يتعجب له الجميع الآن
أضف إلى ذلك حكاية شيك بمبلغ ٢ مليون جنيه، فالعجيب في هذا الشيك أنه مقسم إلى جزءين، الأول ١٠٠ ألف جنيه للوزارة بضمان صحة توقيع من البنك، أما المبلغ الآخر وهو مليون و٩٠٠ ألف فإن الغرفة رفضت الاعتراف بصحة التوقيع من البنك، كأنها ضد عصر التحول الرقمي والميكنة، بل رفضت أن يرسل صاحب الشركة مندوبًا إلى الغرفة باعتبار أن عليه أن يأتي بنفسه وأن يوقع أمام موظف لأن الافتراض أساسًا عدم حسن النية وعدم الأمانة وعدم الثقة في الأعضاء.
 
والسؤال المؤلم للجنة تيسير أعمال الغرفة هو لماذا هذه الإهانة للأعضاء، لأننا نعرف تمامًا أن الغرفة وقطاع الرقابة على شركات السياحة في وزارة السياحة لديه من العقوبات بالقانون ما يكفي لسحب ترخيص الشركة أو إلغاء عملها أو فرض عقوبة عليها ووقف عن العمل يصل إلى شهور أو سنوات، فلماذا هذه المبالغة في تقديم هذه الأوراق، التي أحدثت حالة من الارتباك بين أعضاء الغرفة.
 
اقرأوا معي سطور واحد من الإقرارات والتعهدات التي يجب على صاحب الشركة أن يذهب إلى الغرفة ويوقعها أمام الموظف والتي تفترض فيه أنه إنسان غير أمين وغير ملتزم، وأن الكل سيخالف القوانين.
 
يقول أحد الإقرارات " أقر أنا الممثل القانوني لشركة (…) وتحمل ترخيص رقم (...)، وبصفتي (…) بأنني اطلعت علي كافة مواد القانون رقم (٧٢) لسنة (٢٠٢١) بإنشاء بوابة مصرية للعمرة وخاصة المواد (١٠، ١١، ١٢، ١٣، ١٤) والتي تضمنت العقوبات التي تصل إلى الحبس وإلغاء الترخيص حال الإخلال بالضوابط وكذلك اطلعت على القواعد والإجراءات المنظمة لتنفيذ رحلات العمرة وفي حالة الإخلال بقواعد العمرة أكون مسئولًا مسئولية قانونية وجنائية أمام الوزارة وغرفة الشركات، وبالتالي ألتزم بتنفيذ الجزاءات والعقوبات التي تقررها الوزارة.
  
والسؤال المؤلم الذي نطرحه للمرة الأخيرة، أليس في ذلك إهانة كبرى لأعضاء الغرفة؟!
 
كان ينقص الإقرار أن يقول لصاحب الشركة "وهنعلقك في ميدان التحرير" وعليك أن توقع على ذلك..
 
 وما فائدة هذه الإقرارات والشيكات، مع أن كل القواعد والعقوبات وزعتها الغرفة على أعضائها، على اعتبار أنهم مواطنون شرفاء أمناء حريصون على مصلحة المعتمر والدولة، وليسوا أبدًا غير ذلك، وإن كان هناك قلة منهم تخالف، فنحن أول من يطالب بمعاقبتهم. 
 
يا سادة علينا أن نحترم القانون قبل الإقرار والتعهد، وعلى الغرفة أن تعامل أعضاءها باحترام قبل كل شيء.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
مصطفى النجار يكتب: عين على متاحف مصر من عين الصيرة

ماذا يحدث في مصر؟ وما هذا المستقبل المشرق الذي يقودنا إليه الرئيس عبدالفتاح السيسي؟ وماذا يحدث في متاحف مصر والمناطق المحيطة بها على وجه التحديد؟

مصطفى النجار يكتب: سؤال مؤلم لغرفة شركات السياحة

عجيب ما يحدث في غرفة شركات السياحة هذه الأيام بمناسبة الإعلان عن بدأ موسم العمرة.. فمن المفروض أن الغرفة مسئولة عن تنظيم عمل شركات السياحة والدفاع عن مصالح هذه الشركات

مصطفى النجار يكتب: السياحة تسويق جديد وتجربة مثيرة!

فى زيارة سريعة إلى مدينة الغردقة مع نخبة من الكتاب والصحفيين، كنا في صحبة الوزير النشيط الكفء الدكتور خالد العناني وزير السياحة والآثار لحضور احتفال مصر

مصطفى النجار يكتب: المطورون العقاريون.. نظرة يا د.مدبولي!

بداية أقول إن القضية التي أناقشها اليوم ليست قضية بضعة آلاف من البشر وفقط.. بل هي قضية مجتمع ننشد له التقدم والتطور ووضع أسس ونظم حاكمة لحياة المواطن المصري أيًا كان مستواه الاجتماعي أو الاقتصادي.

السيسي .. عصر جديد للسياحة والآثار

ما يقدمه الرئيس عبدالفتاح السيسي للسياحة والآثار والثقافة بشكل عام.. يجب ان نتوقف عنده طويلا.. لأننا بالفعل ندخل معه عصرًا جديدًا من الشعور بالفخر بتاريخ وحضارة مصر.

الأكثر قراءة