آراء

محمود دياب يكتب: المجازفة المتهورة

16-1-2022 | 05:29

كثرت خلال الفترة الأخيرة حوادث السيارات المميتة التي تقع على الطرق السريعة بين المحافظات، وأزهقت فيها العشرات من أرواح المواطنين وسالت دماؤهم الزكية، وهناك أيضا الكثيرون من المصابين.

 
وقد خلفت تلك الحوادث وراءها أمهات ثكلى وسيدات أرامل وأطفالًا يتامى، وخربت بيوتًا بسبب فقد عائلهم الوحيد، أو أصابته بعجز يمنعه من السعي على كسب الرزق، ذلك في الوقت الذي إقامت فيه الدولة شبكة حديثة من الطرق والكباري ومنها الجديد، وتم شقه وسط الجبال خاصة في المحافظات الصحراوية، ومنها ما تم توسعته وتجديده بين مراكز الجمهورية؛ وذلك حسب المقاييس لمنظومة الطرق العالمية، وتم إنفاق عشرات المليارات من الجنيهات عليها، وكل ذلك بهدف التيسير على المواطنين في حركة التنقل وتشجيع منظومة التجارة، والحد من الحوادث للحفاظ على أرواح المواطنين وحماية ممتلكاتهم. 
 
ومع كل هذه الإنجازات التي حدثت في مجال الطرق، مازال الأسفلت يرتوي بدماء المصريين؛ بسبب كثرة الحوادث التي يعود معظمها إلى شدة الشبورة المائية على الطرق صباحًا، والمجازفة المتهورة لبعض سيارات الميكروباص، وأصحاب السيارات الخاصة والعامة والنقل الثقيل بالسير متجاوزين السرعة المقررة دون أخذ الاحتياطات اللازمة والعمل بالشروط المحددة خلال السير في هذا الوقت وهذه الأجواء، بالإضافة إلى قلة الخدمات على الطرق، ومنها خدمات إسعاف الطرق السريعة، ونقص كاميرات الرادار والمراقبة.
 
ولذا لتجنب حدوث هذه الكوارث تباعًا فلابد من إغلاق الطرق السريعة ليلا في حالة إعلان الأرصاد الجوية عن وجود شبورة، والحقيقة أن إدارة المرور تقوم بإغلاق بعض الطرق عند وجود شبورة كثيفة، ولكن لابد من غلق كل الطرق، وذلك من خلال إدارة المرور في كل محافظة ومنع السير عليها حتى يتحسن الجو وتنجلي الرؤية للسائقين، وزيادة كاميرات الرادار والكمائن المرورية لضبط متخطي السرعة المقررة، والعمل على توفير خدمة سيارات الإسعاف نهارًا في كافة الطرق، وخاصة عند سوء الأحوال الجوية مما يحد من كثرة الحوادث وإنقاذ أرواح المواطنين وسرعة نجدة المصابين وشفائهم، وحفظنا الله جميعا من شر الحوادث وما تخبئ لنا الأقدار.  
 
[email protected]

 

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
مسألة خطيرة

الجمهورية، وفي المراكز والقرى دون رقابة أو محاسبة من أحد، ويتم تصنيعها في مصانع تحت بير السلم معلومة ومعروفة، ويتم أيضًا استيرادها في كونترات من الخارج، وعلى مرأى ومسمع من الجميع

محمود دياب يكتب: حتى يكون طواعية وليس بالإكراه

هناك اهتمام غير مسبوق من القيادة السياسية والحكومة هذا العام لموسم توريد القمح المحلي لاستلام نحو 6 ملايين طن من القمح من الفلاحين والموردين لإنتاج الخبز المدعم بدلا من توريد نحو 3 ملايين ونصف

محمود دياب يكتب: ابحثوا عنهم خلف الأبواب المغلقة

أيام قلائل ويحل علينا جميعًا شهر رمضان الكريم بنفحاته الروحانية الربانية، وهو شهر التراحم والتكافل والإخاء، وهو أيضًا شهر البر والإحسان والتقرب إلى الله

محمود دياب يكتب: السلاح الأخضر وخطورته وقت الحروب

بدأت تلوح في الأفق بشدة مخاطر أزمات غذائية مقبل عليها العالم كافة في الفترة القادمة، وهذا ما أعلنته منظمة الأغذية العالمية نظرًا لاستمرار الحرب الروسية الأوكرانية التي دخلت يومها الثامن عشر

محمود دياب يكتب: أتمنى أن تمتد لها يد التطوير

نحن نعلم جميعًا أن قوة أي دولة تكمن في قوة اقتصادها، وزيادة معدلات نسب نموها، وذلك يأتي من ارتفاع معدلات إنتاجها خاصة في المجالات الزراعية والصناعية؛ بحيث توفر ما يحتاجه استهلاك شعبها من هذه المنتجات

محمود دياب يكتب: تخاريف آخر كل عام

مع آخر كل عام تعود الشعب المصري والعربي والعالم على ظهور الدجالين والعرافين والمشعوذين في كل وسائل الإعلام يتنبأون ما سوف يحدث خلال العام المقبل، وكلها تخاريف

محمود دياب يكتب: لا تشتري دنيا غيرك

يومًا بعد يوم تطالعنا أجهزة الرقابة الإدارية العظيمة بالقبض على شخص - ذي مكانة وظيفية - متلبسًا بالحصول على رشوة مقابل الإخلال بمسئولية عمله

محمود دياب يكتب: العدالة الناجزة والجريمة المؤسفة

لاشك أن سرعة الحكم في القضايا تحقق العدالة الناجزة وخاصة في الجرائم الغريبة والشاذة على المجتمع التي تؤثر على استقراره وتمثل رأيًا عامًا وأحداثها تمس وتهز

محمود دياب يكتب: وسائل رخيصة للشهرة

يوم بعد يوم تطالعنا على شبكات التواصل الاجتماعي أخبار وفيديوهات ما أنزل بها من سلطان ومبتذلة، ومنها ما يمس الفضيلة ويضرب قيم المجتمع، ومنها ما يكشف عورات

محمود دياب يكتب: قبل أن تنهار كل القيم بالمجتمع

يجب ألا يمر مرور الكرام الحادث البشع الذي هز وأوجع مشاعر كافة المصريين وكل من شاهده من الوطن العربي، وهو قيام شخص بنحر آخر بالطريق العام في عز الظهر بمحافظة

مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة