راديو الاهرام

فاطمة شعراوي تكتب: في وداع الإعلامي نصير الغلابة والبسطاء

11-1-2022 | 00:03

لم أتعجب عندما ضمت جنازته الآلاف من البسطاء والغلابة ممن يعرفونه شخصيًا ومن لا يعرفونه، ولمَ لا؟ وهو نصيرهم والمدافع عنهم دائمًا، فقد كان الإعلامى وائل الإبراشي مهمومًا بالبسطاء حريصًا على عرض كل ما يتعلق بحياتهم وأزماتهم ومشكلاتهم ساعيًا بجدية في إيجاد حلول حقيقية لهم.
 
كان الإبراشى من خلال عمله الإعلامى وخاصة التليفزيونى يقوم بدور مؤسسات خيرية وربما أكثر، ويعمل فى صمت وهدوء بدون الإعلان عما يقوم به لخدمة من يحتاجون المساندة والمساعدة، فكلنا يعرف الإبراشى الإعلامى الصحفى اللامع والمذيع الكاريزما، ولكنَّ كثيرين لا يعرفون دوره الحيوى فى تقديم الخير كلما أمكن، فلم يتأخر يومًا عن طلب يستطيع تلبيته لغيره.
 
كنت كغيرى أعرف الإعلامى وائل الإبراشى كصحفى بارز له خبطاته ومعاركه الصحفية المتميزة، حتى أصبح صحفيًا تليفزيونيًا مهمًا، ـ وإن كنت أراه من أهم وأوائل من قدموا الصحافة تليفزيونياـ ، وما إن بزغ نجمه فى برامجه المهمة وأولها برنامج «الحقيقة» على قناة دريم وبعدها «العاشرة مساء» الذى تولى تقديمه خلفًا للإعلامية المتميزة منى الشاذلى، ولا حديث عن إعلاميين إلا الإبراشى بما يقدمه من حلقات مهمة وقوية وقريبة من المشاهدين من كل الأعمار والطبقات، حتى إنه يتم طلب رقم هاتفه منى بشكل يومي، فبدأت التعرف عليه بشكل شخصى لأقترب من شخصية هادئة متزنة مجاملة مشجعة محبة لمن حولها.. هكذا كان وائل الإبراشى الذى امتدت علاقتي به على مدار سنوات شاهدت خلالها كم كان ودودًا خدومًا شهمًا صاحب مروءة ولم يكن غريبًا عليه إطلاق لقب الإعلامى «نصير الغلابة».
 
حكت لي صديقتي الكاتبة والإعلامية العراقية لينا مظلوم عن وائل الإبراشى زميل مشوارها الصحفى بمجلة روزاليوسف، وكيف كان مع كل من حوله شهمًا عطوفًا حنونًا وصاحب كاريزما خاصة يتجمعون حوله بهدوء طبعه وروحه الجميلة، وكيف كان يستمع لهمومهم ومشاكلهم ويستوعبها ويبادر دائمًا فى حلها.

رحم الله وائل الإبراشى.. فقد كان مثالًا للعمل والاجتهاد والإخلاص، ومثالًا للإعلامي المخلص والمحب لوطنه.

كلمات البحث
الأكثر قراءة
خدمــــات
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة