راديو الاهرام

عٌثمان فكري يكتٌب: بايدن وأمريكا التي عادت للعمل

12-1-2022 | 09:37

لا صوت يعلو فوق صوت أوميكرون هٌنا في الولايات المتحدة الأمريكية كما هو الحال في العالم أجمع.. فبسبب أوميكرون تم تأجيل خطاب الرئيس بايدن عن حالة الاتحاد من نهاية هذا الشهر (يناير) أو مطلع الشهر القادم إلى الأول من شهر مارس.

وجرت العادة على توجيه الدعوة إلى مئات البرلمانيين والساسة والضيوف للاستماع إلى خطاب حالة الاتحاد.. هذا وقد وجهت نانسي بيلوسي رسالة إلى بايدن قالت فيها:"أكتٌب إليكم لدعوتكم إلى حضور جلسة مٌشتركة للكونجرس في الأول من شهر مارس القادم لعرض رؤيتكم لحالة الاتحاد".

وهذا التأجيل من شأنه أن يمنح بايدن المزيد من الوقت لضمان التصويت على إصلاحاته الضخمة التي لا تزال عالقة في الكونجرس، ومن شأنه أيضاً أن يٌلقي الضوء عليها في خطابه في حال الموافقة عليها وتمريرها.

فعلى سبيل المثال لا الحصر هناك خطة بايدن المعروفة بـ (بيلد باك بيتر) أو البناء مٌجددًا بطريقة أفضل، وهي عبارة عن مشروعات ضخمة للاستثمارات الاجتماعية والبيئية يٌفترض فيها أن توفر الحضانة لجميع الأطفال الأمريكيين، وأيضاً تشمل الخطة مٌساعدة الولايات المتحدة في مواجهة الاحتباس الحراري وتغيٌر المناخ والمٌنافسة مع الصين.

إلا أن هذه الخطة التي تبلغ قيمتها 1.7 مليار دولار أُصيبت بالشلل منذ شهور بسبب فيتو استخدمه سيناتور واحد هو (جو مانشين)، والذي يعتبر أن المشروع تكلفته عالية جدًا وسيؤدي حتمًا إلى زيادة التضخٌم.. ويسعى البيت الأبيض لدفعه بكل الوسائل إلى تغيير رأيه.

ومن القوانين التي يُريد بايدن تمريرها في الكونجرس أيضًا مشروع قانون يفترض أن يحمي حق الأقليات في ممارسة التصويت والانتخاب، ومٌنذ هزيمة ترامب الرئيس الجمهوري السابق في انتخابات 2020 تبنت عدة ولايات جمهورية عددا من القوانين التي تفرض قيودًا مختلفة على التصويت، وتعتقد مٌنظمات المجتمع المدني أن هذه الخطوة تستهدف خصوصًا الناخبين الأمريكيين من أصول إفريقية وهم الذين صوتوا بأغلبية ساحقة لصالح جو بايدن في الانتخابات الأخيرة، ويٌريد الحزب الجمهوري مواجهة هذه القيود من خلال مشروع إصلاح انتخابي كبير على المستوى الفيدرالي إلا أن هذا التشريع يواجه أيضاً رفضا قويا في مجلس الشيوخ؛ لأنه يتطلب موافقة الجمهوريين على تمريره في وقت يحاول فيه الديمقراطيين استغلال الزخم الكبير الذي تزامن مع الذكرى السنوية الأولى للهجوم على الكابيتول، والتي مرت خلال الأسبوع الماضي، ويأمل بايدن في أن يتمكن خلال خطاب الاتحاد حول السياسة العامة في الإشادة بتبني مشروعي الاستثمارات والحق في التصويت، وبالتالي إعطاء دفعة جديدة لرئاسته التي تُثقلها استطلاعات رأي نتائجها السيئة قبل بضعة أشهر من استحقاق حاسم يتمثل بالانتخابات النصفية التي دائما ما تكون محفوفة بالمخاطر بالنسبة إلى رئيس الولايات المتحدة.

وعن الإجراءات التي تم اتخاذها لمواجهة الانتشار السريع للمتحور أوميكرون طلبت عدة بنوك في وول ستريت (حي المال) من بعض الموظفين الذين لم يتلقوا التطعيم العمل من المنزل، لكنها لم تصل بعد إلى حد إقالة الموظفين، وقال بايدن إن مٌعدل البطالة في الولايات المتحدة انخفض إلى 3.9% وهو مستوى تاريخي، وعلق على ذلك بالقول: إن أمريكا عادت إلى العمل وكورونا لن يبقى إلى الأبد.

وللحديث بقية 

كلمات البحث
الأكثر قراءة
خدمــــات
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة