راديو الاهرام

استمرار البحث عن ضحايا مركب الصيد الغارق "سيدنا الحسين" في مياه البحر المتوسط أمام دمياط

31-12-2021 | 02:34
استمرار البحث عن ضحايا مركب الصيد الغارق  سيدنا الحسين  في مياه البحر المتوسط أمام دمياط	مركب صيد غارق - أرشيفية
كفرالشيخ - علاء عبدالله

سيطرة حالة من الحزن الشديد علي المواطنين والصيادين  بأرجاء مدينة برج البرلس بمحافظة كفرالشيخ، وسيطر القلق والخوف علي أسر الصيادين المفقودين الستة بالمدينة لعدم العثور علي جثثهم  حتي الآن،  وينتظر الجميع وصول أي أنباء من موقع غرق المركب أمام شواطئ محافظة دمياط للتعرف علي مصير هؤلاء الصيادين المفقودين.

البحث عن جثث الصيادين المفقودين لليوم الثالث علي التوالي

ويشعر الجميع بالخوف من عدم العثور علي جثثهم رغم تكثيف عمليات البحث في موقع غرق المركب  وتوسيع نطاق البحث لمسافات كبيرة علي أمل العثور علي جثث الصيادين المفقودين لليوم الثالث علي التوالي، بسبب الظروف الجوية الصعبة وارتفاع الأمواج وسرعة الرياح في المنطقة التي غرق فيها مركب الصيد. 

وتواصل عدد من مراكب الصيد من دمياط وبور سعيد والبرلس بكفرالشيخ، جهودهم لليوم الثالث علي التوالي في البحث عن الصيادين الستة المفقودين في حادث غرق مركب الصيد المسماه "سيدنا الحسين" ملك   "عادل عطية" من مدينة برج البرلس بمحافظة كفرالشيخ،  والتي تعرضت للغرق شرق دمياط بمنطقة "حجر أبو الروس" بالقرب من بور سعيد،  وكان على متنها 9 صيادين تم إنقاذ 3 صيادين منهم وغرق باقي طاقم المركب، وعددهم 6 صيادين.

تبين أن الناجين الثلاثة من حادث غرق مركب الصيد،  هم على حسن محمد، وعمرو شعبان عبد ربه، وحسن على حسن الجمال، أما الصيادون المفقودون، هم يوسف عبدربه قاسم، والسيد أحمد حسن الجمال، وأشقائه إبراهيم أحمد حسن الجمال، ورمضان أحمد حسن الجمال، ومحمد أحمد حسن الجمال،  وزوج شقيقتهم حمادة بكري، ومازال  الصيادون الستة في عداد المفقودين وجار تكثيف البحث عنهم في مياه البحر المتوسط.

شيخ الصيادين ببرج البرلس : نساند في عمليات البحث عن المفقودين وسرعة الأمواج تعوقنا

وقال محمد شرابي، شيخ الصيادين ببرج البرلس، إنه موجود بدمياط لليوم الثالث علي التوالي للمشاركة في عمليات البحث عن الصيادين الستة المفقودين من طاقم مركب الصيد  "سيدنا الحسين"،  في مياه البحر المتوسط أمام شواطئ دمياط، مشيرا إلي تواجد  عدد كبير من الصيادين والمراكب من البرلس ودمياط وبور سعيد للمساعدة  في عمليات البحث والإنقاذ عن جثث الضحايا  المفقودين، مشيرا إلي أن الوضع صعب للغاية في موقع غرق المركب نظرا لسرعة الرياح وارتفاع الأمواج ورغم ذلك تتواصل عمليات البحث عن الصيادين المفقودين.

أحد الصيادين: الأمواج العالية تسببت في تباعدنا  في أعماق البحر أثناء  غرق المركب 

وقال علي حسن الجمال،  أحد الناجين الثلاثة من غرق المركب،  الحمد لله الذي أخرجنا من ظلمات البحر، فقد تم إنقاذنا من الموت المحقق بأعجوبة ونحن نصارع الأمواج المتلاطمة، وكنا في المياه أكثر من ثلاثة صيادين من طاقم المركب علي مقربة من بعضنا البعض عقب تعرض المركب للغرق،  ولكن الأمواج العالية تسببت في تباعدنا  في أعماق البحر وفوجئت بأحد المراكب تقوم بإنقاذنا واثنين آخرين من الصيادين من طاقم المركب، بينما اختفي باقي الصيادين عن الأنظار وسط المياه والأمواج العالية.

وأضاف الصياد الناجي من حادث غرق المركب،  أن سبب غرق المركب يرجع الي حدوث تسريب من أسطوانة البوتاجاز الموجودة في مطبخ المركب وأثناء قيام أحد الزملاء الصيادين بإشعال النيران لإعداد كوب شاي، انفجرت الأسطوانة بشدة مما أدي إلي انفجار الجزء الخلفي الموجود به ثلاجة حفظ الأسماك بالمركب وغرقه علي الفور، مشيرا الي أنه حزين علي فقد 6 من زملائه الصيادين وهم من خير الصيادين بالبرلس ومنهم 4 أشقاء وزوج شقيقتهم والسادس ابن خالتهم وهم من أسرة واحدة من أبناء مدينة برج البرلس.

والد ضحايا الصيادين الأربعة "عاوز جثث أولادي"

وقال أحمد حسن الجمال،  والد ضحايا الصيادين الأربعة والدموع تنهمر من عينيه والحزن الشيد يبدو عليه ولا يستطيع السيطرة علي نفسه من الحزن  "عاوز جثث أولادي الأربعة" ياناس نار في قلبي علي فقد أولادي الأربعة يارب يا رب أرحمني وأخرج أولادي من ظلمات البحر، كما أخرجت يونس من بطن الحوت، وقال يا رب الصبر من عندك يا رب صبرني علي هذه المصيبة الكبري.

وأوضح أنهم كانوا سنده في الحياة وليس له غيرهم وكان أصغرهم يبلغ من العمر 20 عاما، وكانوا يسعون علي لقمة العيش والإنفاق عليه وعلي أسرته، وأنه لا يعرف ماذا سيفعل بدونهم لعدم مقدرته علي العمل، حيث كانوا سنده في الحياة، مشيرا الي أن الدنيا أصبحت سوداء في عينية بعد فقد أولاده الأربعة دفعة واحدة، خاصة أنه مريض لا يستطيع توفير قوت يومه هو وأسرته.

وقال عصام إبراهيم، صياد من البرلس،  إن الحزن الشديد يخيم علي الجميع بعد حادث غرق مركب الصيد سيدنا الحسين والجميع في حيرة من أمرهم ولا يعرفون ماذا يفعلون ويناشدون القيادة السياسية ومحافظي كفرالشيخ وبور سعيد ودمياط بتكثيف البحث علي أمل انتشال جثث  هؤلاء الصيادين، مع ضرورة صرف إعانات عاجلة لأسر هؤلاء الصيادين، خاصة  أنهم يعولون أسرهم وكانوا علي موعد مع المصير المجهول بعد خروجهم في رحلة الصيد الأخيرة من ميناء الصيد بالبرلس يوم الأحد الماضي، في رحلة صيد بحثا عن الرزق الحلال لرعاية أسرهم رغم ظروف الجو الصعبة وسرعة الرياح والأمواج العالية.

وأشار محمد حسن، ابن  عم الصيادين الأربعة المفقودين، أننا جميعا في حالة ترقب وانتظار لما تسفر عنه جهود البحث في موقع الحادث، وتعيش أسر هؤلاء الصيادين لحظات صعبة للغاية بعد علمهم بانفجار المركب وحدوث حريق به قبل غرقه وهو ما يؤدي إلي صعوبة العثور علي جثث الصيادين المفقودين في الحادث باستثناء الصيادين الثلاثة الناجين الذي كتب الله لهم عمرا جديدا بعد إنقاذهم من وسط الأمواج العاتية عن طريق مركب صيد من رشيد كان قريبا من موقع غرق المركب، ونطالب نحن الصيادين بالبرلس بسرعة بحث حالة هؤلاء الصيادين المفقودين وأسرهم وصرف تعويضات عاجلة لهم لمساعدتهم علي مواجهة أعباء الحياة في هذه الأوقات العصيبة التي يمرون بها.


صيادين مركب دمياطصيادين مركب دمياط

صيادين مركب دمياطصيادين مركب دمياط

صيادين مركب دمياطصيادين مركب دمياط

صيادين مركب دمياطصيادين مركب دمياط

صيادين مركب دمياطصيادين مركب دمياط
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة
خدمــــات
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة