Close ad

ماجي الحكيم تكتب: عمَّار يا عمَّار

23-12-2021 | 08:49

حين ظهرت أغنية "إيه الأساتوك ده" في النصف الثاني من الثمانينيات، كان للفنان عمار الشريعي رأي مخالف لكثير من الجمهور، وهي إنها أغنية توازي في نظره أغنية الفنانة ثريا حلمي "عيب اعمل معروف" من حيث القضية.

فنفس العجوز الذي كان تطلب منه ثريا أن "يختشي" هو نفس العجوز الذي طالبه حمدي بتشان في أغنيته أن يراعي سنه ولا يعاكس الفتايات.

وإن كانت أغنية "عيب اعمل معروف" أشيك من الأخرى إلا إن الأغنيتين هدفهما رفع قيمة واحدة.

كان عمار اسم على مسمى، فهذا الاسم العربي الأصيل له معنيان كلاهما ينطبق عليه، إنه اسم على مسمى، أولهما مزين المجالس الذي يشبه العطر الجميل في أي تجمع، ثانيهما أصله عمر البيت أي بناه وعمره، وقد كان فعلًا عمار الشريعي من المعمرين الذين وضعوا أسسًا وشقوا طرقًا في مجال الفن والموسيقى.

الشريعي أسس عام 1980 واحدة من أشهر الفرق الموسيقية في وقتها، وهي فرقة "الأصدقاء" المكونة من منى عبدالغني، وحنان ماضي، وعلاء عبدالخالق الذين أصبحوا نجومًا بعد أن اكتشفهم وساندهم الشريعي بعد اختبارات مع عدد كبير من المتقدمين وقتها.. كما اكتشف غيرهم؛ حيث كانت فكرته في الأساس مشروعًا لاكتشاف المواهب الجديدة في الغناء، ومساندتها حتى تشق طريقها وتقف على أرجلها، وقد حدد لكل مجموعة فترة أقصاها سنتان ثم يبدأ مع مجموعة أخرى.

أعتقد أننا في أشد الحاجة الآن لفكر ورقي وجهد عمار الشريعي في المجالات الفنية والثقافية، علنا نفسح الطريق لأصحاب المواهب في مواجهة الرداءة التي تحيطنا في هذا الزمن.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: