أصبحت علاقة الابن بوالديه هشة ؛ وأصبحت الأسرة في حالة صراخ دائما وزاد نفور الأبناء من تقبل نصائح الآباء ؛ والسبب يعود إلى العنف المفرط في المعاملة غير المدروسة مع الأطفال؛ لذلك إذا نجح الأب والأم في ضبط انفعالاتهما في مواجهة أخطاء الطفل أو استفزازه لهما، وتحديدا الأم التي يمكن أن تكافئ نفسها كي تحفزها على التحكم في أعصابها وعدم الاستسلام للغضب.
موضوعات مقترحة
يقول الدكتور أحمد الباسوسي استشاري الطب النفسي ؛ على الأم مسئولية أكبر من الأب لاحتكاكها اليومي والمستمر مع الأبناء ؛ لذلك عليها إاتباع 9 خطوات عملية لتقليل عصبيتها مع الأطفال؛ وقد تبدو أنها خطوات "مش سهلة " وهي كالتالي:
1- يجب أن تضع الأم نصب عينيها حقيقة أن الأطفال ليس لهم أي ذنب في ما تعانيه من ضغوط تجعلها متوترة وعصبية.
2- يجب أن تتذكر الأمهات أن الدراسات العلمية أثبتت أن تعرض الطفل لنوبات الغضب من أهله، والضرب والعصبية يجعله أكثر عرضة للإصابة بأمراض نفسية خطيرة بالاكتئاب والميل للانتحار والرغبة في الوحدة.
3- في بداية كل يوم، يمكن أن تعاهد الأم نفسها بألا تهين طفلها أو تسبه مهما ارتكب من أخطاء، وألا تضربه نهائيا وألا تصرخ في وجهه أو تخاصمه.
4- يجب أن تذكر الأم نفسها دائما بأن أطفالها لا يزالون في مرحلة استكشاف العالم من حولهم، ومن الطبيعي في هذه المرحلة أن يتمتعوا بالنشاط والانطلاق ويكون لديهم الكثير من الفضول والرغبة في الحركة المستمرة والنشاط، ويجب أن تفرح لأن طفلها بصحة جيدة ويمكنه أن يستكشف العالم من حوله.
5- لتتجنب أن يستفزها الأطفال و أن يرتكبوا خطأ يعرضهم للخطر أو يتلف شيئا في المنزل، من المهم أن تجهز لهم مكانًا مناسبا بعيدا عن الأشياء القابلة للكسر أو مصادر الخطر على حياتهم كي يلعبوا بأمان ودون أن تكون أعصابها متوترة ومشدودة.
6- إذا ارتكب أحد أطفالها خطأ بسيطًا لا يهدد حياته بالخطر، يمكن أن تتظاهر بأنها لم تنتبه لما فعله.
7- إذا لاحظ الطفل أنها رأته، يجب أن تأخذ موقفا وإلا سيعتقد أن ما فعله صحيحًا، ولكن يجب أن تغير من وضعها قبل أن تبدأ في عقابه كي تكون أكثر هدوءًا، وتتذكر أن هدف العقاب هو تقويم السلوك وليس تعذيب الطفل.
8- إذا فشلت الأم مرة أو اثنتين في التحكم في أعصابها، لا يجب أن تيأس وتعتقد أنها أم فاشلة أو تيأس من أن تكون أكثر هدوءا، ولكن عليها أن تهدئ من نفسها وتقول إن فشلت هذه المرة سأنجح في المرة القادمة.
9- المهم أن تتبين الأم الجوانب الإيجابية في أولادها وتثني عليهم حين يفعلون شيئا صحيحا أو تلاحظ أنهم تعلموا من خطأهم ولم يكرروه، وتخبر والد الطفل أمامه أنه تصرف بطريقة صحيحة وتتباهى به معه كي تشجعه على الاستمرار في السلوك الجيد.
إستفزاز الأبناء