"صاحبت الملوك.. وجالست الرؤساء.. وعايشت العلماء.. لكن أفضل إنسان وجدته في عقله كانت أمي".. امرأة أمية لا تجيد الحد الأدنى من القراءة والكتابة، لكن فطرتها تفوقت على كل المكتسبات، وأب يعمل بالتدريس بمعهد ديني رسخ الوسطية بين أبنائه وجعلها منبرًا، وإخوة رسخوا في وجدانه أهمية العلم والتعلُم.. هنا الزقازيق، بل قل هنا ميلاد لصوت من أصوات العلم يصدح ويهز الأرجاء حتى سمع به كل العالم فيما بعد.. هنا نشأ العالم المصري فاروق الباز وهكذا عاش.
وبالرغم أن الصورة الذهنية للعلماء، قد تكون راسخة لدى الجميع ببعض التفاصيل الثابتة التي من الصعب أن تتزحزح، فالعالم لدى الكثيرين هو ذلك الشخص التي تظهر عليه معالم الجدية بوضوح، حتى تكاد تفتك بابتسامته إن فكرت أن تصحو من غفوتها، لا يهتم ببعض التفاصيل الخاصة بشخصيته، وهو ذاك الشخص المرتبط ببعض المصطلحات المعقدة التي لا تستطيع فك رموزها دونه.
ربما تصطدم بتلك التعريفات من واقع حياتك إن هممت بعمل استطلاع رأي عن شخصية العلماء، لكن واقع الحال يشير إلى أنه بالرغم من تلك التفاصيل إلا أن ثمة واقعًا مغايرًا تمامًا حينما تشاهد العالم المصري فاروق الباز يتحدث في إحدى حلقات التلفاز، فالعالم الجيولوجي ذاك الذي صاحب الرؤساء والملوك وعاش في كنف العلم لعقود طوال يستطيع أن يجتذبك بأطراف حديثه حتى تظن أنك أمام أحد عوام الناس.
هكذا يعيش حياته، بساطة وتواضع وفصل بين العالم والإنسان، فهو الملك بين رواد الفضاء الذي يحدد لهم مواقع الهبوط على القمر، والمُعلم لكثير من علماء قادمين سيحتلون موقعًا في التاريخ البشري، والإعلامي الذي لطالما يقع عليه الاختيار دائمًا في وكالة ناسا الفضائية لفك طلاسم المصطلحات العلمية وكسر تعقيداتها بأخرى بسيطة يستطيع أن يفهما رجل الشارع قبل المتخصص في الشأن ذاك.
في رحلة البحث عن مكنون شخصية بتلك المواصفات كان لـ"بوابة الأهرام" أن تنتزع أطراف الحديث من صاحبه، الحديث هنا لا يتطرق لرحلته العلمية وإنجازاته التي تحققت واستفادت منها البشرية، بل إن ثمة سرًا في حياة العظماء – إن شئت الوصف - أو العلماء كتخصص برع فيه صاحبه، هناك محركات لدفة حياته، وبوصلة لتوجيهه لا يستطيع أن يخرج عن سياقها مهما دارت به الدوائر أو سطع نجمه.
فاروق الباز مع السادات
الوسطية والاعتدال في النشأة
في الأول من يناير من العام 1938، كان ميلاد العالم المصري فاروق الباز، بمحافظة الشرقية، لكن لتاريخ ميلاده قصة بحسب الباز في حديثه لـ"بوابة الأهرام"، الذي قال إنه كان من الصعب تسجيل المواليد بحلول الولادة كما هو آنٍ، لكن بعد 10 أيام من تاريخ الولادة، وبعفوية حديثه قال: "والدي ذهب لتسجيل ولادتي في 12 يناير، ولكن قالوا له إنه لا يستطيع ذلك سوى بعد مرور 10 أيام من الولادة، وهو تجاوز تلك الفترة فاستقر على تسجيله في 2 يناير، ووافق على ذلك، وأصبح ذلك موعد ولادتي".
اكتسب «الباز»، وسطيته واعتداله من واقع بيئته التي ترعرع في كنفها، فوالده الذي كان معلمًا في أحد المعاهد الأزهرية بالزقازيق انعكست شخصيته على أولاده "محمد وأسامة وعصام وفاروق"، كما اكتسب خلقًا دفع كل من تعامل معه باحترام وتوقير شديدين، لكن "الباز" الأصغر لم يترعرع في الزقازيق كباقي إخوته، فهو لم يعش فيها سوى سنتين، لاسيما بعد انتقال والده إلى المعهد الديني بمدينة دمياط لظروف عمله.
ذكاء والدتي.. ونصائح أبي
رحلة «الباز» مع العلم بدأت من هنا، النشأة والتكوين، البيئة والحياة التي ترعرع فيها، ذلك الطفل لم يكن يعرف معنى الدلال، كما هو معهود عن أصغر الأشقاء وفي عُرفنا "آخر العنقود"، لكن عينيه ما إن عرفت نور الحياة وأبصرت، وجدت أبًا يعيش بين الكتب، وأم "أمية" تدرك معاني العلم وتعلم من التاريخ والسياسة وفنون العلم المختلفة ما يجعلك تفاجأ بهذا الكم الذاخر بالنور من امرأة لا تكاد "تفك الخط" بعامية المصريين، وكذلك أخوة ما لبثوا مقبلون على الحياة ببريق علمها.
مدارك «الباز» اتسعت باكرًا منذ نعومة أظافره، سيما في الوقت الذي كان يحصل بشكل شبه يومي على حصيلة ما قرأه والده، الذي كان مقبلًا على الاستذكار الدائم وشغف بالدراسة والعلم والمعرفة بشكل مستمر، وكان يحرص على أن يقرأ عليهم ما تحصله من قراءة الكتب، ناهيك عن نصائح الكبار التي كانت عامل التأثير الكبير في حياة الباز الصغير.
يقول فاروق الباز، "كان والدي يتحدث باللغة العربية الفصحي وكان يمتلك مكتبة مغلفة بالزجاج، وكان يحرص قبل وبعد قراءته أن يحمل الكتاب بكثير من الاحترام لكي يعلمنا أن الكلمة المكتوبة لها رونقها واحترامها ويتحدث إلينا باللغة العربية الفصحى اعتزازًا بها"، لكنه كان دائم النصح بأن "من يَعلم عليه أن يُعلم الناس وإلا فلا نفع في علمه".
المتابع للعالم المصري فاروق الباز، يرى أنه يحظى بتقدير من حوله، ذلك لأنه لم يكن ليبخل على أحدهم بشيء مما اكتسبه، فالرجل المُكنى بـ"الملك" بين زملائه شق حياته المهنية في وكالة ناسا الفضائية في ستينيات القرن المنصرم، ظلت نصيحة أبيه راسخة في أذهانه، من مبدأ "أعطي لكي تُعطى"، حتى بات كبير الجيولوجيين ومحط أنظار من يريدون النصيحة ومقصدًا لمن يريد التعلُم.
فاروق الباز
هؤلاء أثروا في حياتي
"من الشخصيات التي أثرت في حياتي والدتي ووالدي، وأخواتي الكبار وأولهم أسامة"، والحديث هنا للدكتور فاروق الباز، الذي كان لكل منهم بصمة خاصة في حياته العلمية والاجتماعية، فوالدته التي في حديثه عنها يتحول ذلك العالم الكبير لطفل صغير، يغلبه الشوق لأمه بل ويستذكر كل لحظة وموقف جمعهما، لم تكن شخصًا عاديًا في حياته، بل هي الأساس والنبراس.
تلك السيدة التي كانت تعيش بينهم وهم يظنون أنها من شدة دهائها وذكائها الفطري أنها تلقت حظًا وافرًا من التعليم، لم تكن تجيد القراءة ولا الكتابة، لكنها كانت شديدة الولع بمعرفة ما يدور من حولها في العالم، هنا فاروق الباز يتحدث: "والدتي كانت ست ذكية وراقية في كل شيء ولم تتعلم ولم أكن أعرف أنها لم تتعلم، ولاحظت أن والدي في أثناء عودتي للمنزل كان يعلمها ألف باء، وكنت وقتها انتهيت من المرحلة الإعدادية وفي طريقي للمرحلة التي تليها وهي الثانوية، ومن شدة رقيها وذكائها كنت أظن أنها تعلمت بشكل جيد للغاية، ولكن اكتشفت بعد فترة طويلة أنها لم تكن متعلمة".
درس أمي
دور الأسرة في مراحل التكوين لشخصية فاروق الباز، كان واضحًا فالأب كان له دور مهم في كيفية تعلمنا أهمية العلم والمعرفة في بناء أي شخص، وأنهما أساس تكوين الإنسان، لكن الوالدة كان هدفها كيفية التعامل مع الناس في إطار العلاقات الاجتماعية، والحديث للباز الصغير قائًلا: «أتذكر في إحدى المرات في المنزل أبلغنا والدي أنه سيزورنا زميل له قادم من الأزهر وسوف يتناول الغداء بصحبتنا وكنت وقتها الابن الوحيد المتواجد في المنزل، ما دفعني لمساعدة أمي في السفرة ووالدتي كانت تقوم بأعمال الطبخ وذهبت لمساعدتها في التحضير للسفرة».
ويستطرد بالقول: دخلت عليها لاقيتها بتقطع صدر الفرخة وتحمره لوحده علشان السائق، وقلتلها بعد الناس، قالتلي السائق تعبان طول السكة ولازم يأكل الأول ووقفت جنبها وأخذت طبقًا فيه الأرز والكفتة وصدر الفرخة مع الأرز وقالتلي دخل السائق في الظل واعمله ترابيزة وناديه ياكل.. ووقتها تعلمت درس احترام الإنسان باحترام عمله.
لكن عظمة تلك السيدة لم تتوقف على تعليمه أسس التعامل الأخلاقي مع من حوله في المجتمع، ولم يتوقف ذكاؤها عند خبراتها الحياتية وحسب، بل إنها أدهشت علماء وكالة ناسا الفضائية، عندما أراد الدكتور فاروق الباز استقدامها إلى الولايات المتحدة الأمريكية لكي تشاهد انطلاق الصاروخ ضمن رحلة "أبوللو – سويوز" الأمريكية الروسية في إطار عمل مشترك بين البلدين، وكان الباز الصغير وقتها يشغل منصب مدير التصوير المسئول عن التصوير داخل المشروع.
يقول الباز، عندما استقدمت أمي إلى أمريكا أبلغت مدير المشروع "أبولو – سويوز" بقدومها ففرح كثيرًا وأبلغني بضرورة تناولها الغداء معه، في ذلك اللقاء بات الحديث لمدير المشروع الذي أراد أن يبسط بعض التعريفات والمصطلحات الفضائية لتلك السيدة "الأمية" وما أن انتهى من حديثه إلا أنها انهالت عليه بسيل من الأسئلة ما عجز عن الرد عليها ما جعله استقدام 6 علماء آخرين للإجابة على أسئلتها إلا أن محاولتهم باءت بالفشل في كثير من أطروحاتها.
فاروق الباز
دور شقيقي أسامة الباز في حياتي
محظوظة تلك العائلة البسيطة بأن تخرج لنا شخصيتين ذاع صيتهما المحلي والدولي، أحدهما عالم كبير في علوم الجيولوجيا وهو فاروق الباز، والآخر أسامة الباز الذي يعد واحدًا من أساطين الدبلوماسية المصرية وعلم السياسة، الذي شغل منصب المستشار السياسي للرئيس الأسبق محمد حسني مبارك ومديرًا لمكتبه، ونالا احترام كل من اقترب منهما أو سمع عنهما ومنهما.
ويعد أسامة الباز، الشقيق الأكبر لفاروق الباز، وواحدًا ممن لهم تأثير في حياة الأخير منذ صغره، وأطراف الحديث هنا للباز الصغير: "من أكثر الشخصيات التي أثرت في حياتي كان أولهم أسامة، لأنه كان منذ صغري يثني علي أمام والدي، وكان يقول لوالدي إن فاروق نبيه وشاطر وسأقوم بتعليمه كل الدروس الخاصة بالصف الأول الابتدائي في الصيف حتى ينضم مباشرة للصف الثاني الابتدائي، وكان هذا متاحًا في التعليم المصري وقتها شريطة تجاوز الاختبارات المقررة.
بيد أن أسامة الباز كان قارئًا جيدًا لشخصية شقيقه الصغير، واستطاع أن يجتذبه بطريقته، هكذا يظهر من نبرة الباز الصغير في حديثه عن شقيقه الأكبر خاصة بعدما وافق والده بأن يدرس أسامة لفاروق مواد الصف الأول الابتدائي " والدي أبلغه في أن يعلمني في الصيف، وجه أخويا أسامة وقالي بس أنا عارف انك بتحب تخرج تلعب في الجنينة مع أخوك عصام، أنا هخليك الصبح هدرسلك تقدر تطلع معاه بعد الظهر بس، وأنا هذاكر ليك الصبح، وكان أخويا يعلمني كل شيء وكنت أسمعه جيدًا حتى أستطيع الخروج للعب بعدها أنا وشقيقي عصام في بلد اسمها السندية وأروح أتفرج على الجناين".
وتابع حديثه: استمر هذا الأمر شهرين أو شهرين ونصف، وأتى أسامه وأبلغ والدي أنه علمني كل الدروس، وهو قال أنه سيذهب للمدرسة وسيسألهم، وقابل والدي وقتها المسئولين والدي وقال لهم أخوه بيقول إنه قادر، والمدرسين وافقوا وقالوله نقدر نعمله امتحانات لو نجح فيها كلها.. وامتحنوني لمدة 3 أيام وبعد ما خلصت خالص قالولي أول ما تبدأ الدراسة ستدخل 2 ابتدائي، ولهذا السبب اتخرجت من الجامعة في سنة 1958، وكان سني وقتها 20 عامًا".
فاروق الباز
نقطة التحول في حياتي
لم يكن المجتمع الذي يعيش من حول الدكتور فاروق الباز مثاليًا بشكل كافٍ لكنه لم يكن يمتلك الشقاء الذي نعانيه هذه الأيام، فالسمة الغالبة وقته كان الاحترام عنوانها، ولديه ثوابته ومعاييره التي من الصعب أن تخرج عن سياقهما، خاصة في تلك الفترة التي عاصرت الباز الشاب الجامعي، الذي يعتبر أن دراسته للجيولوجيا في جامعة عين شمس تمثل نقلة نوعية في حياته العلمية والعملية، لاسيما في تخصص لم يكن يحظى بهذا الزخم من حوله كما هو في وقتنا المعاصر.
الوعي والوسطية التي نشأ عليها الباز، أثرت إيجابًا عليه في مراحل المراهقة، فلم تكن تلك المفاهيم التي يستقيها أبناء الريف عن المدن وبناتها كما رصدته السينما المصرية عبر تاريخها، حاضرة في ذهن هذا الشاب المقبل على العلم وللعلم فقط، يقول الباز في سياق حديثه "الخطوة اللي كنت بعتبرها نقلة علمية في حياتي كانت في بداية الحياة العلمية، حينما انتهيت من كلية العلوم، وكنت وقتها شغوفا بلعب الهوكي والفوتبول ولكن كنت أذاكر دروسي جيدًا أيضا، وكنا أكثر من 20 طالًبا في العلوم بينهم 4 طالبات فقط، وكانت الطالبات من زميلاتي تساعدني في المحاضرات، وتخرجت من جامعة عين شمس بتقدير جيد جدًا وكنت من الـ5 الأوائل في الجيولوجيا وأرسلونا بعدها إلى جامعة أسيوط للتعيين كمعيدين في الجامعة".
في محطة أسيوط الجديدة، اكتسب الباز ملمحًا جديدًا من ملامح الاحترام لكنه من نوع آخر، في التعامل مع مقدرات الدولة المصرية، يعكس تقدير المصريين وقتها للنيل، ذلك المجرى المائي الذي يمثل شريان الحياة لبلد الفراعنة، فزاد من عشقه لبلده وأهلها، لاسيما بعدما أُسند إليه في أثناء التحضير لدرجة الماجستير، من قبل رئيس القسم وقتها سعد الدين نقادي، البحث عن عينات لطبقات طفلة بها حفريات غريبة الشكل ولم يكن أحدًا كتب عنها في السابق، للبحث عنها وكيفية تكوينها وتاريخها، ما اضطره إلى جمع عينات من هذا النوع من جبل في بلدة الشراونة ويقع الجبل جنوب غرب البلدة الواقعة بعيدًا عن إسنا وكان السبيل للذهاب إليه لاستقلال القطر إلى إسنا بعدها يستقل مركبًا ثم يمتطي "جملًا" للوصول إلى تلك العينات في رحلة سفر شاقة للغاية من الشراونة حتى أسيوط على مدار يومين ثلاثة.
في حديثه عن تلك الفترة يقول الباز: أبهرني ذلك المراكبي الذي كان يقود المركب في أثناء ذهابي وإيابي في طريقي للبحث عن تلك العينات، الذي كان يضطر لإيقاف المركب عند شط النيل، ويربط المركب لكي تنزل كل الناس مرة أو مرتين ليقضي كل منهم حاجته حتى لا تتسخ مياه النيل، ولم يكن بمقدور أحد أن يفعل ذلك، وكانت محط احترام هائلة للغاية، وأدركت حينها معاني كثيرة.
فاروق الباز وهو طالب في جامعة عين شمس
أبرز من أثروا في حياة الباز المهنية والأخلاقية والعلمية، كان أبرزهم "مراد إبراهيم يوسف، وكمال العقاد"، ومن أمريكا بورت راكتر، بحسب عالم الفضاء المصري، الذي يقدر وسام النيل الذي حصل عليه من الرئيس الراحل محمد أنور السادات ويحب شخص الرئيس الذي يعتبره واحدًا من أعظم الرؤساء الذين حكموا مصر لإدراكه الكبير بتفاصيل كثيرة على كافة المستويات ولديه رؤية خاصة وعميقة.
حالة الرضا تسيطر على فاروق الباز، بما قدمه طيلة حياته العلمية حيث يرى أنه لديه شعور أنه قدم الكثير لمجال العلم وأنجز ما يكفي خلاله، وتغمره السعادة بما حقق على المستوى العلمي والشخصي والوطني، لاسيما وجود مياه جوفية للناس في الصحراء ليس في مصر فقط ولكن في دارفور وتشاد، مؤكدًا ضرورة "نقل العلم والمعرفة للناس" في عودة لنصيحة أبيه، لكنه لا يخفي سعادته كذلك بكتاب "أبولو وأنا" الذي لخص فيه إنجازاته العلمية ورصد خلاله قصة حياته آملًا أن تكون الرحلة العلمية لو كانت مهمة ربما يستفيد منها الآخرين.
لكن يظل الأمل الأخير للدكتور فاروق الباز لـ"بناته الأربعة" بأن تغمر حياتهم السعادة وأن يعيشوا في حياة كريمة وهنيئة وأن يحظى أحفاده بما حظي في حياته مختتماً بالقول: سعيد أنهم شافوا العالم كله ويعشقون تراب مصر، وطموحاتهم كبيرة للغاية، وأنا ومراتي سعداء جدا وربنا يسعد البنات والأحفاد".