عرب وعالم

سفير الصين لـ«بوابة الأهرام»: نخطط لاستيراد منتجات إفريقية بـ 300 مليار دولار خلال الـ3 سنوات المقبلة

11-12-2021 | 04:43
سفير الصين لـ;بوابة الأهرام; نخطط لاستيراد منتجات إفريقية بـ  مليار دولار خلال الـ سنوات المقبلةسفير الصين بالقاهرة لياو ليتشيانج
محمود سعد دياب

كشف سفير الصين بالقاهرة لياو ليتشيانج، عن الرؤية التي أثمر عنها منتدى التعاون الصيني ـ الإفريقي الذي عقدت فعالياته افتراضيًا بالعاصمة السنغالية داكار نهاية نوفمبر الماضي، والتي جاءت بعنوان "رؤية 2035 للتعاون بين الصين وإفريقيا"، والتي صيغت بشكل مشترك بين الجانبين. 

وقال في تصريحات خاصة لـ«بوابة الأهرام»، إن الرؤية تضمنت أربعة محاور لتعزيز تنمية العلاقات الصينية الإفريقية، فضلًا عن "تسعة مشاريع" أعلن عنها الرئيس الصيني شي جين بينج بمجالات الصحة، والحد من الفقر، وتعزيز التجارة والاستثمار والابتكار الرقمي والتنمية الخضراء وبناء القدرات والتبادلات الثقافية والسلام والأمن.

وأشاد السفير بالتوجه الذي أعلنته مصر من خلال كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي، بأن القاهرة "تعتبر دائمًا منتدى التعاون الإفريقي ـ الصيني نموذجًا لآلية تعاون دولي فعالة، ومستعدة لمواصلة لعب دورها، وتعزيز التضامن والتعاون بشكل مستمر بين الحكومتين المصرية والصينية وكذلك شعبي البلدين، وأن تصبح جسرا بين الصين وإفريقيا".

وأكد أن بلاده "تقف عند نقطة انطلاق تاريخية جديدة، وهي قلقة بشأن ما يفكر فيه الأشقاء الأفارقة"، كاشفًا عن "تسعة مشاريع" للتعاون ذو المنفعة المتبادلة بين الصين وإفريقيا في السنوات الثلاث المقبلة، مع زيادة استثماراتها في إفريقيا، والسعى لتحقيق تضامن مجتمع المصير المشترك في عدة جوانب أولها مكافحة الوباء وتذليل الصعوبات وتنفيذ المشاريع الصحية، وذلك من أجل تحقيق هدف الاتحاد الإفريقي المتمثل في تلقيح 60٪ من سكان القارة ضد الوباء الجديد بحلول عام 2022، ستزود الصين إفريقيا بمليار جرعة أخرى من اللقاح، منها 600 مليون جرعة ستكون مساعدات مجانية، و400 مليون جرعة سيتم إنتاجه بشكل مشترك من قبل الشركات الصينية والدول الإفريقية ذات الصلة، كما ستنفذ الصين 10 مشروعات طبية وصحية، وسترسل 1500 عضو فريق طبي وخبير صحة عامة إلى إفريقيا.

أما الجانب الثاني فأكد أنه يتمثل في الاستمرار في كتابة فصل من التعاون الاقتصادي والتجاري ودفع تنفيذ مشروعات تجارية؛ حيث ستنشئ الصين "قناة خضراء" لتصدير المنتجات الزراعية الإفريقية إلى الصين، وستعمل على تسريع إجراءات الحجر الصحي، وتوسيع نطاق إلغاء التعريفات جمركية للبلدان الأقل نموا، وستسعى جاهدة لتحقيق حجم استيراد إجمالي قدره 300 مليار دولار أمريكي من إفريقيا في السنوات الثلاث المقبلة.

وأشار إلى أن بلاده ستقدم 10 مليارات دولار أمريكي لتمويل التجارة ودعم الصادرات الإفريقية وبناء منطقة تجارة حرة ومناطق تجريبية للتعاون الاقتصادي والتجاري، بمنطقة الحزام والطريق الصناعية، ومساعدة إفريقيا في تنفيذ 10 مشاريع لربط المرافق، وتشكيل مجموعة خبراء للتعاون الاقتصادي، وأيضًا تنفيذ مشاريع مدفوعة بالاستثمار، بهدف ضخ "دماء جديدة" في التنمية الاقتصادية والاجتماعية لإفريقيا، موضحًا أن الشركات الصينية استثمرت بشكل تراكمي أكثر من 43 مليار دولار أمريكي بشكل مباشر في إفريقيا اعتبارًا من نهاية 2020.

وأعلن أن بلاده أنشأت أكثر من 3500 شركة من مختلف  المجالات في إفريقيا، جزء كبير منها شركات خاصة، حيث توظف أكثر من 80٪ من الموظفين المحليين من الأفارقة، وتخلق بشكل مباشر وغير مباشر الملايين من الوظائف، وأنه في السنوات الثلاث المقبلة، ستعمل الصين على تعزيز إجمالي استثمارات الشركات في إفريقيا بما لا يقل عن 10 مليارات دولار أمريكي وإنشاء "منصة تعزيز الاستثمار الخاص بين الصين وإفريقيا".

وأوضح أن بلاده ستعمل على تنفيذ 10 مشاريع لتشجيع التصنيع والتوظيف في إفريقيا، وتقديم ائتمان 10 مليار دولار أمريكي للمؤسسات المالية الإفريقية، والتركيز على دعم تنمية الشركات الصغيرة والمتوسطة الإفريقية، وإنشاء مركز صيني إفريقي عابر للحدود للرنمينبي (العملة الصينية). كما ستتنازل عن ديون القروض الحكومية الدولية الخالية من الفوائد لأقل البلدان نموا في إفريقيا المستحقة في نهاية عام 2021، وهي على استعداد لتخصيص 10 مليارات دولار أمريكي من حقوق السحب الخاصة الإضافية الصادرة عن صندوق النقد الدولي لإقراضها للدول الإفريقية.

وأضاف أن بلاده ستجعل اللون الأخضر لون الخلفية الجديد للتعاون الصيني الإفريقي وتنفيذ مشاريع التنمية الخضراء، وأن بلاده بصفتها مشاركًا في بناء الحضارة البيئية العالمية ملتزمة باتباع مسار التنمية عالي الجودة مع إعطاء الأولوية للبيئة الخضراء ومنخفضة الكربون، مع التمسك بمفهوم المجتمع ذي المستقبل المشترك للبشرية، وستبذل قصارى جهدها لمساعدة البلدان النامية الأخرى بقوة على تطوير الطاقة المتجددة وتحقيق التحول الأخضر، وذلك من خلال تنفيذ 10 مشاريع لحماية البيئة الخضراء وتغير المناخ، ودعم بناء "سور إفريقيا الأخضر العظيم"، وبناء مناطق عرض منخفضة الكربون ومناطق للتكيف مع تغير المناخ في إفريقيا.

وأضاف أن المنتدى الصيني الإفريقي جسد الرغبة القوية من الجانبين، في التغلب على الصعوبات والسعي لتحقيق تنمية مشتركة معًا، كما أظهر الإمكانات الهائلة والآفاق العريضة للتعاون المشترك، وأنه منذ عقد النسخة الماضية للمنتدى ببكين عام 2018، عمل الجانبين على مدار ثلاث سنوات رغم ظروف وباء كورونا على تنفيذ نتائج قمة بكين والتي تركزت في مكافحة الوباء واستئناف العمل والإنتاج ، وتحسين معيشة الشعب، حيث تسارعت وتيرة التعاون بين المستشفيات الصينية والإفريقية، وأصبحت اللقاحات الصينية هى الأكثر انتشارا بدول القارة السمراء، حيث قدمت الصين حوالي 180 مليون جرعة لقاح غطت جميع البلدان الإفريقية تقريبًا. كما تعاونت الشركات الصينية مع 19 دولة من بينها مصر والجزائر والمغرب لإنتاج اللقاحات، وأصبحت مصر أول دولة إفريقية تمتلك طاقة إنتاجية للقاح الجديد.

وأضاف سفير الصين بالقاهرة، إن المساعدات الإنمائية من الصين شهدت زيادة، بهدف تحقيق تنمية مشتركة في الصين ودول القارة، وأنه في الفترة من 2013 إلى 2018، بلغت المساعدات الخارجية الصينية 270.2 مليار يوان، شكلت المساعدات منها للدول الإفريقية 44.65٪، بما في ذلك المساعدات المجانية والقروض بدون فوائد والقروض الميسرة، مضيفًا أنه من عام 2000 : 2020، تم بناء أكثر من 13000 كلم من الطرق والسكك الحديدية، وأكثر من 80 مرفقًا للطاقة الكهربائية، وأكثر من 130 منشأة طبية، و45 صالة للألعاب الرياضية، وأكثر من 170 مدرسة، كما تم تدريب وتأهيل حوالي 160 ألف من الكوادر في المجالات المختلفة في إفريقيا.، وأن منتدى التعاون الصيني الإفريقي بات علامة ذهبية للتعاون، حيث يشمل جميع جوانب الحياة الاقتصادية والاجتماعية ويحظى بترحيب ودعم على نطاق واسع من قبل حكومات وشعوب بلدان القارة.

وأوضح أن بلاده لا تزال أكبر شريك تجاري لإفريقيا لـ12 عاما متتالية منذ سنة 2009، وشهدت نسبة التجارة بين الصين وإفريقيا في إجمالي التجارة الخارجية لإفريقيا زيادة مطّردة، لتتجاوز 21٪ في عام 2020. كما استمر تحسين هيكل التجارة بين الصين وإفريقيا، وزادت صادرات الصين إلى إفريقيا بشكل ملحوظ، حيث شكلت صادرات المنتجات الميكانيكية والكهربائية ومنتجات التكنولوجيا الفائقة أكثر من 50٪. كما تأخذ الصين زمام المبادرة لزيادة واردات المنتجات من غير الموارد الإفريقية، وإلغاء التعريفية الجمركية لــ 97% من الخطوط الضريبية المصدرة للصين من 33 دولة من أقل البلدان نمواً في إفريقيا، ومساعدة المزيد من المنتجات الزراعية والصناعية الإفريقية على دخول السوق الصيني.

ووفقًا للسفير لياو ليتشيانج، فإن الإحصاءات تؤكد أنه منذ عام 2017، زادت واردات الصين من الخدمات من إفريقيا بمعدل 20٪ سنويًا، مما أدى لخلق ما يقرب من 400 ألف فرصة عمل في إفريقيا كل عام، وأن التعاون امتد لبناء مناطق التعاون الاقتصادي والتجاري، والمناطق الاقتصادية الخاصة، والمجمعات الصناعية، ومجمعات العلوم والتكنولوجيا، وجذب الشركات من الصين ودول أخرى للاستثمار في إفريقيا، وإنشاء قواعد الإنتاج والمعالجة وتنفيذ عمليات محلية، وزيادة العمالة المحلية وإيرادات الضرائب، وتعزيز الارتقاء الصناعي والتعاون التكنولوجي.

وكشف السفير عن أن سنوات التعاون المثمر الثلاث الماضية بين البلدين، شهدت تنفيذ مضطرد لخدمات ربط المرافق، حيث أنجزت الشركات الصينية ما قيمته أكثر من 130 مليار دولار من المشاريع المتعاقد عليها في إفريقيا، كما ظهرت طرق جديدة للتعاون مثل التعاون بين الحكومة ورأس المال الاجتماعي وكذلك نظام تكامل البناء والتشغيل وغيرها.

وأضاف أنه تم إصدار 8 إجراءات تضمنت إطلاق "خطة التعاون في مجال البنية التحتية بين الصين وإفريقيا"، وأنه تم الانتهاء من مجموعة منها أو تنفيذها من بينها مشروع العاصمة الإدارية الجديدة المصرية، وسكة حديد الضواحي في العاشر من رمضان، والمرحلة الأولى من سكة حديد كينيا - نيما، وإعادة بناء وتوسيع ميناء أبيدجان في كوت ديفوار، ومشروع Suapiti للتحكم في المياه في غينيا، ومشروع كهرباء مقاطعة لواندا في أنجولا، مما يحسن ظروف البنية التحتية بشكل فعال في إفريقيا ويساعدها على تحسين مستوى الاتصال.

وأكد السفير لياو ليتشيانج، أنه "لطالما كانت بكين الشريك الأكثر صدقًا وموثوقية لإفريقيا. وأنا على يقين أنه من خلال الجهود المشتركة للصين وإفريقيا، سنكون قادرين على استقبال وافتتاح (العشرين عامًا الذهبية) القادمة لمنتدى التعاون الصيني الإفريقي، وبناء مجتمع صيني - إفريقي لتحقيق نجاحات أكبر على طول الطريق.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة