راديو الاهرام

عماد رحيم يكتب: قبل أن تنفجر إحدى هذه القنابل الموقوتة

9-12-2021 | 00:02

نعم نشاهد حالة من إنجاز الأعمال؛ القول بأنها مبهرة؛ سيكون غير مكافئ؛ فهي حالة نادرة؛ لم نشهدها على مر تاريخ مصر؛ وهذا واضح؛ يمكن التأكيد عليه بكل يسر.

لذلك الحرص على استكمال البناء بنفس الوتيرة؛ هو واجب علينا جميعًا؛ مواطنين ومسئولين؛ وفي هذا الإطار؛ ينبغي التعامل مع سوءات الفترات السابقة؛ بحكمة بالغة؛ لأنها خلفت بعض التشوهات المؤلمة.

منها التصرفات العشوائية الغريبة؛ المتمثلة في البناء بدون ترخيص؛ وإن كان قانون التصالح في مخالفات البناء؛ جاهد لعلاج بعضها؛ إلا أنه ينبغي التعامل معها في إطار أشمل.

كلنا يتذكر ما حدث في العقار الشهير؛ الملاصق للطريق الدائري بمنطقة فيصل؛ والذي وصل به الأمر لإزالته؛ وكان السبب وجود مصنع للأحذية؛ مع مواد قابلة للاشتعال؛ دون وجود عوامل الأمان اللازمة التي يشترطها الترخيص المعني بالوضع؛ ولأن المصنع كان بدون ترخيص حدث ما حدث.

نظرة سريعة وعابرة؛ أثناء السير في شوارعنا؛ كفيلة بتبيان حجم القنابل الموقوتة؛ وكلها تبين أننا تحت مؤشر الخطر؛ فهناك عدد يصعب حصره لأفران العيش بكافة أنواعها؛ تجدها أسفل العقارات؛ ولا نعلم هي مرخصة؛ وبالتالي شاملة كل إجراءات الأمان المتعارف عليها؛ أم هناك منها العشوائي؛ فيحمل في جنباته كل عناصر الخطر.

وهذا ينقلنا لنقطة أخرى لا تقل أهمية عن سابقتها؛ تتعلق بكل المحال الموجودة؛ مثل المقاهي؛ التي تعتبر بدورها نقاطًا خانقة للمرور؛ وأغلب سكان العقارات يعانون من ويلاتها؛ وحينما تسأل من المسئول؛ ستجد الإجابات محيرة بين كل الجهات الحكومية المختلفة؛ ليتفرق دمها بينهم؛ فتتوه المسئولية؛ ليعقبها الدخول في دوامة الحساب.

ناهيك عن عدد كبير جدًا من محال الأطعمة التي تتعامل مع مواقد النار؛ كمكون طبيعي من أداء عملها؛ وبتنا لا نعرف هل هي تعمل في إطار قانوني؛ أما مثل غيرها من المحال التي ولدت بشكل عشوائي.

أما الأمر الذي يصيبنا بالدهشة والحيرة في آن واحد؛ وضع الجراجات أسفل العقارات التي تم التعامل معها بشكل غير قانوني؛ وتم تحويلها إلى مخازن؛ أو محلات؛ ومن المؤكد أن أغلبها إن لم يكن كلها؛غير مرخصة؛ لأن وضعها الأساسي جراج.

ومع ذلك؛ التجاهل هو سمة الحال؛ في التعامل مع تلك القنابل الموقوتة؛ وبتنا لا نتحرك إلا عقب وقوع كارثة لا قدر الله؛ فمتى نتحرك صوب تقويم تلك الأوضاع الخاطئة؟

أما العقارات المخالفة أو التي صدر بها قرار للتنكيس أو الإزالة فحدّث ولا حرج؛ والأمثلة كثيرة؛ ودائما وقت حدوث المصيبة؛ الرد يكون جاهزًا؛ أنذرنا السكان بكل الأشكال القانونية؛ ولم يلتزموا.

هل هكذا انتهى دور المسئولين؛ وهم ينتظرون حدوث فاجعة؛ تحصد أرواح الأبرياء؟

سؤال مهم؛ إجابته نشاهدها دومًا مع حدوث؛ ما لا نتمنى؛ الأمر الآن قد لا يسبب مشكلة لأي منهم؛ فالأوضاع مستقرة حاليا؛ ولكننا نحذر وبكل وضوح من استمرار الخطأ.

ونتمنى مراجعة تلك الحالات السابق الإشارة لها؛ والتأكيد على سلامة الإجراءات؛ وكذلك ضبطها إن احتاج الأمر؛ قبل أن نصحو على وضع كارثي؛ في يدنا الآن محاصرته وعلاجه.

،،، والله من وراء القصد

[email protected]

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة
خدمــــات
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة