عرب وعالم

أولاف ​شولتس.. صاحب الشخصية الصارمة الذي وعد بحقبة جديدة لألمانيا

8-12-2021 | 12:28
أولاف ​شولتس صاحب الشخصية الصارمة الذي وعد بحقبة جديدة لألمانيا المستشار الألماني أولاف شولتس

انتخب البرلمان الألماني الاشتراكي الديمقراطي أولاف شولتس مستشارًا لألمانيا خلفا للمستشارة أنجيلا ميركل التي شغلت المنصب 16 عامًا. ويترأس شولتش ائتلافًا حكوميًا حزبه وكل من حزبي الخضر والليبراليين.

و لمع اسم أولاف شولتس، الذي تولى منصب وزير المالية في حكومة أنجيلا ميركل الأخيرة بفضل الإجراءات التي اتخذها لمواجهة تبعات جائحة كورونا والدعم المالي الكبير الذي خصصته للمتضررين منها. ومن أبرز المناصب السياسية التي شغلها قبل دخوله الحكومة منصب عمدة مدينة هامبورج خلال الفترة من عام 2011 وحتي  2018.

وسعى أولاف شولتز، الذي عمل نائب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ووزير المال في الحكومة الألمانية، إلى تسويق صورة المرشح الأوفر حظا لتولي مقاليد الحكم في ألمانيا، ليظهر كخليفة أنجيلا ميركل ويقنع الألمان بكفاءته للاضطلاع بمنصب قيادة البلاد. وهو الذي كثيرا ما يواجه حملات ساخرة بسبب ملامحه الصارمة وخطبه التي يلقيها بنبرة آلية أكسبته لقب "شولتزومات" ووصف حتى بالسياسي "الأكثر مللا في العالم". نبذة عن هذا السياسي الاشتراكي الديمقراطي.

ونجح المستشار الألماني الجديد أولاف شولتز، في تولي مقاليد الحكم في وتصدر نتائج الانتخابات التشريعية بإتباع إستراتيجية بسيطة وهي الظهور خلفا حقيقيا لميركل.

وولد أولاف شولتز في أوسنابروك في 14 يونيو 1958 وانضم إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي في سن 17، وهو يميل أكثر إلى الأفكار اليسارية للحزب.

وأصبح محاميا متخصصا في قانون العمل وانتخب نائبا في العام 1998.

وخلال ولايته كأمين عام للحزب (2002-2004) توجب على شولتز أن يشرح كل يوم أمام الكاميرات تفاصيل الإصلاحات الليبرالية غير الشعبية للمستشار غيرهارد شرودر.

وبعد سلسلة من الإخفاقات الانتخابية، تخلى شولتز عن منصب الأمين العام للحزب عام 2004. وفي العام 2007 تسلم وزارة العمل.

وكانت تربطه علاقة قائمة على الثقة مع ميركل التي دعمته علنا عام 2017 بعد الاحتجاجات العنيفة في قمة مجموعة العشرين في هامبورج.

وفي مواجهة الهزيمة المتوقعة لمعسكرها، اضطرت المستشارة في نهاية الحملة إلى التحدث عن "الاختلاف الضخم" بينها وبينه.

ويستلهم شولتس من أسلوب ميركل حتى إنه يقلّدها في الإيماءات، إلى درجة أن صحيفة "تاتس" اليسارية وصفته بأنه نسخة "متحوّرة" من المستشارة الألمانية.

ونجح شولتس في فرض نفسه رغم أنه لا يزال غير معروف كثيرًا بالنسبة للألمان أنفسهم.

ونجح المستشار الألماني  شولتز الذي يميل إلى الوسط، في إقناع السكان في عمر 63 عاما بصورة السياسي الكفؤ.

في العام 2018، خلف فولفجانج شويبله المسيحي الديمقراطي في وزارة المال ، واختلفت لهجة الوزير عن لهجة سلفه القاسية والواعظة في بعض الأحيان، خصوصا ضد دول جنوب أوروبا. لكنه كان حريصا على عدم تغيير إدارته المالية غير المرنة.

وقد يبدو شولتز المتزوج عضوا في الحزب الديمقراطي الاجتماعي والذي ليس لديه أطفال، متعاطفا جاعلا من الأطفال الصغار والإسكان الاجتماعي من أولويات ولايته في هامبورج.
لكن على الرغم من أن هذا المسئول المنتخب رفع ميزانية مدينته بين عامي 2011 و2018 بشكل كبير، فقد بقي متمسكا بمبدئه "نحن لا نعطي إلا ما لدينا".

وقد ساهم موقعه الوسطي في تهميشه داخل حزبه، لدرجة أنه في العام 2019، فضّل الناشطون أن يقوده ثنائي غير معروف نسبيا لكنه يميل إلى اليسار.

ومع ذلك، تمكن شولتز من العودة بقوة بفضل الوباء ولم يتردد في الخروج عن بنود الميزانية ممتشقا "بازوكا" الإنفاق السخي.

وبعد عقد من تراكم الفوائض، تكبدت ألمانيا ديونا جديدة بمئات المليارات من اليوروهات، في انحياز عن قواعدها الدستورية الصارمة جدا.

وقال شولتز في تعبيره عن معارضة للإعفاء من الضريبة على الثروات الكبيرة التي وعد بها المحافظون مقابل زيادة الحد الأدنى للأجور "كل هذا مكلف، لكن عدم القيام بأي شيء كان سيكون أكثر كلفة".

وبالرغم من نكسة عام 2019، اختار الحزب الاشتراكي الديمقراطي، أحد أقدم الأحزاب الأوروبية، أولاف شولتز للدفاع عن ألوانه، بالرغم من الانتقادات التي استهدفته بعد الإفلاس المدوي لشركة فايركارد المالية.

تابعونا على
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة
Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة