ليل ونهار

تحوله الأمطار إلى قطعة من أوروبا شارع فؤاد "التاريخى".. مقصد السكندريين فى ليالى الشتاء

6-12-2021 | 16:45
تحوله الأمطار إلى قطعة من أوروبا    شارع فؤاد التاريخى مقصد السكندريين فى ليالى الشتاء تحوله الأمطار إلى قطعة من أوروبا شارع فؤاد " التاريخى " .. مقصد السكندريين فى ليالى ا

تحوله الأمطار إلى قطعة من أوروبا

شارع فؤاد "التاريخى".. مقصد السكندريين فى ليالى الشتاء 

الإسكندرية - محمد عبد الغنى: بينما تحول نوات الشتاء الكثير من شوارع الإسكندرية إلى بحيرات من المياه تعيق حركة المشاة والسيارات، يتحول شارع فؤاد التاريخى بوسط المدينة إلى قطعة من أوروبا بما يحتويه من مبانى تراثية وطابع معمارى مميز تزيدها زخات المطر سحرًا خاصًا يجذب الكثيرين إليه للتنزه وقضاء وقت ممتع داخل أحد الكافيهات أو المطاعم التى يضمها الشارع العريق.

ويعد شارع فؤاد الذى يعود للعصر البطلمى، تحفة معمارية متكاملة نظرا لأن المبانى فيه تتميز بالطراز اليونانى الممزوج بالفن الفلرونسى، وسكنته الجاليات الإيطالية واليونانية والأثرياء، ومن أشهر سكانه اليونانى الشاعر "كفافيس".

والشارع كغيره من مناطق وسط المدينة التاريخية، لا يشهد أية تراكمات لمياه الأمطار خلال موسم الشتاء، ما يجعله مقصدا للكثير من السكندريين للتنزه وقضاء وقت ممتع وسط المبانى التراثية العريقة بالشارع.

وعن السبب وراء ذلك يقول اللواء محمود نافع، رئيس شركة الصرف الصحي، إن السبب فى عدم تراكم مياه الأمطار فى الشارع يرجع إلى وجود شبكة صرف أمطار قديمة , علاوة على عدم وجود أية أعمال بناء مخالف بالمنطقة ككل كما هو الحال فى مناطق المدينة الأخرى والتى تزيد الأحمال على شبكة الصرف الصحى.

وعن تاريخ الشارع تقول علا عبد المنعم، الباحثة فى التاريخ السكندري، إن الشارع يعد أحد الشارعين الرئيسين فى تخطيط المدينة القديم؛ حيث أطلق على الشارع قديما اسم " الطريق الكانوبى "، وفى أيام الحكم العربى لمصر أطلق عليه "بوابة رشيد"، وبعد ذلك سمى شارع "فؤاد الأول ".

وأشارت إلى أنه وفى عام 1880م جرى إعادة تخطيط الشارع مجددا، وأشرف على المشروع المهندس الإيطالى "فيلو بيني"، وتم تصميم 3 قصور فخمة به لا تزال موجودة حتى الآن، ولكن تم تحويلها إلى "مدرسة بلقيس ، مديرية الصحة ، والمركز الثقافى الإسباني".

وأضافت أن الشارع العريق كان محور أحداث واحدة من أهم روايات الأدب العالمى وهى " رباعية الإسكندرية "، والتى كتبها الروائى الإنجليزى " لورانس داريل "، وكان أبطالها يعيشون فى الشارع نفسه ويتقابلون فى صالة الشاى "بسترودس" وهى واحدة من أهم صالات الشاى المبنية على الطراز اليونانى سنة 1923، ويحتل موقعها حاليا أحد المطاعم الشهيرة .

وأشارت إلى أن الشارع يضم عددا من المبانى المهمة منها مسرح سيد درويش، والذى تم بناؤه عام 1918، وكان يعرف قديما باسم "تياترو محمد علي"، وتغير اسمه عام 1964، كما يضم الشارع المتحف القومى للآثار، والذى كان فيلا لتاجر الأخشاب الشهير" أسعد باسيلى "، وقام المجلس الأعلى للأثار بشرائها عام 1996 وحولها إلى متحف قومى للإسكندرية .

وتابعت : يحتوى الشارع أيضا على أول صالة عرض سينمائى فى مصر والتى عرفت باسم " صالة طوسون "، وعرض فيها أول فيلم عام 1896، ويشغل مكانها حاليا قصر الحرية للإبداع .

 

تابعونا على
اقرأ أيضًا:
Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة