محافظات

بـ"التجلى الأعظم".. سانت كاترين عاصمة السياحة الدينية فى العالم

6-12-2021 | 16:45
بـالتجلى الأعظم سانت كاترين عاصمة السياحة الدينية فى العالم" التجلى الأعظم " تحول سانت كاترين إلى عاصمة السياحة الدينية فى العالم

 

3500 عامل ومهندس يعملون ليل نهار ويتحدون برودة الطقس للانتهاء من المشروع العالمى

تطوير شامل يتضمن إنشاء مركز للزوار ومتحف السلام والفندق الجبلى والنزل البيئية وتطوير المركز التراثى

جنوب سيناء ـ هانى الأسمر: تشعر منذ الوهلة الأولى بعد مرورك من مدخل نقطة التفتيش الأمنى "النبى صالح" وكأنك فى مدينة لم ترها من قبل، فأعمال البناء والتشييد فى كل مكان ولا يوجد حديث بين أبناء القبائل البدوية إلا عن الطفرة التنموية التى ستشهدها سانت كاترين خلال الفترة المقبلة، تظهر الأوناش والرافعات الثقيلة من كل أرجاء مدينة التجلى الأعظم، ويظهر القائمون على المشروعات من العمال والمهندسين ورجال جهاز التعمير التابعين لوزارة الإسكان، وكأنهم خلية نحل لا يشغلهم سوى إنجاز أعمالهم، يواصلون الليل بالنهار لإنهاء المشروع الذى يعد أضخم المشروعات التى تتم على أرض المدينة المباركة على الإطلاق وفقًا للمخطط الزمنى المطروح، لا يلتفتون إلى برودة الجو القارس، حيث تصل درجة البرودة أحيانا إلى 7 درجات تحت الصفر متحدين الصعاب حتى تخرج المدينة إلى النور فى أبهى صورها.

بدأ مشروع التطوير عندما وجه الرئيس عبد الفتاح السيسى للدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء والدكتور عاصم الجزار، وزير الاسكان بالبدء الفورى فى تطوير وتشييد مدينة التجلى الأعظم حتى قامت أجهزة الدولة وبعض الوزارات والهيئات المعنية فى المضى قدمًا نحو التطوير والبناء بإشراف مباشر من اللواء محمود نصار، رئيس الجهاز المركزى للتعمير ومتابعة جادة ودؤوبة من اللواء خالد فوده، محافظ جنوب سيناء .

" الأهرام المسائى" رصدت كل أوجه التنمية والتطوير التى تتم بسانت كاترين من خلال شركتين من كبريين الشركات العاملة فى قطاع التشييد والبناء.

وأكد المهندس محمود عمارة، المدير المنفذ لمشروع التجلى الأعظم، أن المشروع يتم من خلال عدة محاور لتغيير شكل مدينة سانت كاترين لتتحول وفقًا لتوجيهات الرئيس الى مدينة التجلى الأعظم حيث إنها تضم رموزا للديانات السماوية الثلاث، مع الحفاظ على تراثها الثقافى والدينى معا، خاصة وأنها حصلت على جائزة منظمة اليونسكو كأفضل مدينة فى التراث الثقافى العالمى؛ حيث يجرى حاليًا إنشاء عدة مشروعات، منها مركز الزوار الذى يقام على مساحة 33 ألف متر، منها 5800 متر مساحة خضراء وأعمال تشجير ولاند سكيب، مشيرا إلى أن المركز يضم قبة سماوية وصالة استقبال ومركز معلومات، فضلا عن مجموعة من البازارات ومحال بيع التحف، وعاديات سياحية ومكاتب إدارية واستعلامات، بالإضافة إلى كافيتريا ومطعم وحجز رحلات طيران .

بانوراما ساحرة

وأشار إلى أنه روعى فى تصميم وتنفيذ المبانى أن تطل مباشرة على دير سانت كاترين وجبل التجلى والوادى المقدس ليتحول الموقع إلى بانوراما تسحر ألباب كل من ينظر اليها .

وأوضح أنه يجرى حاليا إنشاء مشروع متحف السلام على مساحة 9 آلاف متر، حيث يبلغ إجمالى مساحة الموقع العام بالمساحات الخضراء 37 ألف متر مربع، ويجرى تصميمه على شكل طائر السلام له جناحان وجسم ورأس، ويضم ساحة كبرى للاحتفالات، وقاعة عرض متحفى، ومسرح وقاعة مؤتمرات، وغرف اجتماعات ومطعم وكافيتريا.

وقال عمارة إنه يجرى إنشاء فندق جبلى يتكون من طابق أرضى، و4 طوابق أخرى، ويقام وسط الطبيعة فى أحضان الجبل بإجمالى مساحة 80 ألف متر مربع، مشيرا إلى أنه صمم بشكل يسمح لرواده بمشاهدة جبل التجلى بسهولة ويسر، كما يضم الفندق 150 غرفة فندقية متنوعة.

وأضاف أنه يجرى حاليًا تطوير ورفع كفاءة النزل البيئى القائم " فندق وادى الراحة " واستراحة الرئيس السادات، حيث تشمل أعمال التطوير، البنية التحتية، والإنارة، والواجهات، فضلا عن إنشاء 7 نزل بيئية جديدة تضم 192 غرفة، ومطعم، ومبنى استقبال، ومطبخ.

تطوير شامل

وأشار إلى أن الدولة وجهت بضرورة القيام بتطوير شامل للمدينة من خلال إنشاء مجمع شرطى، ومبنى مجلس مدينة بإجمالى مساحة بلغت 35 ألف متر مربع، وقد روعى فى تنفيذ المشروع استخدام مواد بناء محلية من البيئة المحيطة باعتبار سانت كاترين محمية طبيعية، لافتا إلى أن هناك تنسيق مستمر بين وزارتى السياحة والأثار والبيئة، ومن المقرر أن ينتهى العمل فى المشروع العام المقبل لذلك نعمل 24 ساعة دون توقف من خلال ورديات عمل وسط أجواء شديدة البرودة تصل إلى حد التجمد.

من جانبه، أكد المهندس محمد عرابى، المدير المنفذ لعدد من المشروعات بمدينة التجلى الأعظم، أن سانت كاترين تعد مقصدا عالميا للسياحة الدينية والبيئية والروحانية، لذلك وجه الرئيس بتطويرها وفقًا للمخطط الزمنى المطروح لتكون عاصمة للسياحة الدينية فى العالم، حيث يجرى حاليًا إقامة الحديقة الصحراوية، ودرب موسى والتى تضم نباتات من وحى البيئة الصحراوية التى نبت فى سانت كاترين.

وأشار إلى أنه يجرى حاليًا تنفيذ مشروعات البنية التحتية للمدينة من شبكات مياه وصرف صحى وكهرباء وتليفونات وطرق، فضلًا عن إنشاء مجارى للسيول لدرء أخطار السيول، وتطوير المنطقة السياحية بإنشاء منتجع سياحى جبلى عبارة عن فيلات ووحدات إسكان متميز، بالإضافة إلى تطوير منطقة إسكان البدو بإجمالى مساحة 137 فدانا، وإنشاء 10 دور حضانة، وتطوير مسار المشاة الرئيسى لوادى الأربعين الوعر من خلال إضافة أعمال "لاند سكيب" بإجمالى مساحة 20 فدانًا، بخلاف تطوير مركز المدينة التراثى القائم بمساحة 26 فدانًا، ويشمل محلات ومسجد، علاوة على إنشاء الحى السكنى الجديد بمنطقة الزيتونة، وذلك بإقامة 21 عمارة سكنية، ورفع كفاءة وتطوير الطرق المؤدية للدير .

مشروع عالمى

ويرى المهندس محمود مجاهد، مدير المكتب الفنى لمشروع التجلى الأعظم وأحد أبناء جنوب سيناء، أن سانت كاترين أُهملت كثيرًا على مدى عقود طويلة حتى وجه الرئيس السيسى بإقامة مشروع عالمى كرمز من الرموز المصرية التى تظهر سماحة المصريين باختلاف عقائدهم.

العمال يتحدثون

من جانبهم، أعرب عدد من العاملين بالمشروع عن سعادتهم بتواجدهم فى مدينة سانت كاترين للعمل فى مثل هذا المشروع العظيم رغم علمهم المسبق بظروف العمل وسط جو شديد البرودة، مشيرين إلى أنهم لم يترددوا فى قبول العمل لكونه يمثل مشروعًا وطنيًا وعالميًا يحسب لكل من شارك فيه.

ويقول خالد سليمان 36 سنة ـ من أبناء قبيلة الجبالية بمدينة سانت كاترين ـ إننى أعمل سائقًا، وكم أنا محظوظ لاختيارى ضمن فريق العمل الذى سيضع بصمة واضحة فى تشييد مدينة التجلى الأعظم، مشيرًا إلى أنه يعد من المشروعات المهمة التى ستغير وجه الحياة على أرض المدينة وتزيد من أعداد الوفود السياحية الوافدة إليها لقضاء أياما بها بدلا من زيارتها لساعات قليلة، كما سينعكس التطوير على الخدمات والمرافق العامة، وخاصة الكهرباء والمياه التى كانت تنقطع بالأيام، كما سيسهم المشروع أيضا فى توفير فرص عمل للشباب فى قطاع السياحة، فضلًا عن اقامة 21 عمارة كسكن مناسب للشباب وبالتالى نستطيع ان نسعد لتحقيق حلمنا فى توفير سكن مناسب وفرص عمل للشباب فى نفس المدينة التى نعيش بها.

ويضيف نزهى فليب ـ 34 عاما من سوهاج ويعمل نجار مسلح ـ إننى محظوظ للمشاركة فى تطوير سانت كاترين وتحقيق حلم الكثيرين بتحويلها إلى عاصمة للسياحة الدينية، فكثيرًا ما حلم أجدادنا بهذا المشروع الذى لم نكن لنسمع عنه أو نراه إلا بفضل توجيهات الرئيس السيسى.

ويؤكد إسلام محمد على ـ من سوهاج ويعمل حداد مسلح ـ أنه رغم المشقة والعناء التى يواجهها فى سانت كاترين إلا أنه عندما يفرغ من أداء عمله يشعر وكأنه يحارب الإرهاب بالتنمية وسرعان ما يزول التعب والعناء والمشقة، مشيرًا إلى أنه يثق فى أن سانت كاترين ستصبح إحدى المدن العالمية التى سيتوافد عليها الملايين من السياح سنويا بفضل أعمال التطوير التى وجه بها الرئيس السيسى؛ حيث إنها تعد المدينة الوحيدة التى تجلى الله بنوره فيها مما يزيد من قدسيتها.

تابعونا على
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة
Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة