مقالات رئيس التحرير

الجانب الآخر من حياة الرئيس

6-12-2021 | 15:21

لا يمكن أن نمر على احتفالية "قادرون باختلاف" لأصحاب الهمم وذوي القدرات الخاصة، مرور الكرام.

إن ما حدث من الرئيس عبدالفتاح السيسي، في هذه الاحتفالية، لا تكفيه السطور القليلة، وإنما يحتاج إلى صفحات، بل إلى مجلدات، تحكي الجانب الآخر من الرئيس الإنسان، الذي ظهر واضحًا، عفويًا، وسط الأطفال الصغار، وخرج سريعًا من الجانب الرسمي، حتى تتعجب مما حدث، وتسأل نفسك: هل هذا هو الرئيس، بكل ما يحمل على عاتقه من مسئوليات جسام!! هل هذا هو الرئيس الذي يقضي ليله ونهاره في مقابلات، واتصالات ومباحثات ومناقشات، مع رؤساء وملوك وزعماء العالم، ويتخذ قرارات، لا تحدد مصير الوطن فقط، ولكن الأمة بأسرها، بل والكرة الأرضية، وما عليها!!

لقد نجح هؤلاء الأطفال، في أن يخرجوا بالرئيس من عالم السياسة، والاقتصاد، وهموم الأمة، والواقع الصعب، إلى عالم آخر، ظهرت فيه إنسانيته بأوضح ما يكون ولا يخفى على كل من شاهد هذه الملحمة، حتى تشعر أن الرئيس نسي كل شيء، وهرب قليلًا من هموم الشعب ومهام الحكم إلى عالم يحبه ويعشقه، وينتظر الفرصة لكي يعيشه ولو لدقائق، ونجح هؤلاء الأطفال في أن يقضوا مع الرئيس أكثر من ثلاث ساعات، يسألونه، ويجيب، يعرضون عليه أحلامهم، ويشاركهم إياها، ويعدهم بتحقيقها، بل نجحوا في أن يفتحوا قلبه، ليحدثهم عن أسرته وأصحابه وبلده وشعبه، ليقول لهم إن أسرته مثله الأعلى، وإنه يعتبر أمه نموذجًا للحكمة والصبر.

وتسأل "ملك محمد" بطلة مصر في السباحة بنادي الشمس، الرئيس حول مثله الأعلى، فيقول "سؤال مهم طبعًا، والدي كان شديد الهمة، وكان يعمل من الفجر حتى 12 ليلًا طوال عمره… وعمي كان شديد الكرم والرفق بالناس وكريمًا جدًا مع الأطفال والبنات والضعاف".

ويقول أحد الأطفال للرئيس، إن أُمنيته أن يصبح ضابطًا، فيقول له: "نحن نتشرف بك"، وتقول الطفلة "بسملة" إنها تتمنى أن تصبح طيارة، فيجيبها الرئيس: "سأطلب من وزير الدفاع السماح لبسملة بركوب الطائرة مع أحد الطيارين وتصويرها وعرض صورتها للناس".

وردًا على سؤال للطفلة "نورهان عثمان"، حول أمنية الرئيس الشخصية، وأمنيته لمصر، فيقول: "إن أكثر أمنية شخصية هي رضاء الله سبحانه وتعالى.. أما بالنسبة لأمنيتي لمصر، فأنا أحلم لمصر وشعبها.. وقطعنا في ذلك خطوة ويتبقى ألف خطوة"، وتسأله الطفلة "آية شلتوت"، حول أكثر شخصية يحبها الرئيس،  فيجيب، هو النبي محمد "صلى الله عليه وسلم" وأصحابه؛ لأنه علامة عظيمة وقدوة هائلة.

ويقول الرئيس للصغار إن الكاراتيه هي الرياضة التي يفضلها، ويمارسها منذ أكثر من 50 سنة، ويقول لهم "أنا دائمًا أتوكل على الله وحده، فهو يعطي الملك من يشاء وينزع الملك ممن يشاء، وأدعو الله أن يساعدني ويعينني لكي أُسعِد الدنيا بما فيها".

تحدث الرئيس مع الأطفال عن أحلامه، وماضيه، وقال لهم، إنه كان يتمنى أن يكون طيارًا، وأن أصعب لحظة مرت عليه في حياته كانت عندما أحّس أن مصر يمكن أن تضيع.

شكرًا لهؤلاء الأطفال، الذين ذهبوا بالرئيس، بعيدًا عن هموم الدولة، ونجحوا في أن يفتحوا دولاب أسراره.. وشكرًا للرئيس الذي صنع البسمة على شفاه هؤلاء الأطفال الذين تعتز بهم مصر الحريصة على كل أبنائها.

تابعونا على
كلمات البحث
الأكثر قراءة
Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة