اقتصاد

التخطيط: الإصلاحات الهيكلية هي الحل الأمثل لمواجهة الديون في الوطن العربي

6-12-2021 | 11:41
التخطيط الإصلاحات الهيكلية هي الحل الأمثل لمواجهة الديون في الوطن العربي وزارة التخطيط
محمود عبدالله

قال الدكتور أحمد كمالي نائب وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية إن من المعالجات المقترحة للتعامل الفاعل مع قضية المديونية وفقًا للتقرير العالمي لإحصاءات الدين 2022 الصادر عن البنك الدولي في حالة الوطن العربي  الحاجة لمزيد من الإصلاحات الهيكلية وبشكل خاص في مجالات زيادة الإيرادات وقيمة الصادرات بخاصة في القطاعات الإنتاجية كالصناعات التحويلية والزراعة وأية قطاعات أخرى تتميز بها دول عن غيرها.

جاء ذلك خلال كلمته نيابة عن د.هالة السعيد وزيرة التخطيط، في احتفالية إطلاق الإصدار الخامس لتقرير التنمية العربية بعنوان " مديونية الدول العربية: الواقع والمخاطر وسبل المواجهة"، بالتعاون بين معهد التخطيط القومي والمعهد العربي للتخطيط بالكويت.

أضاف كمالي أنه لن يتأتى ذلك إلا من خلال تقوية دعائم النمو الاقتصادي، والذي يتطلب توجيه أغلب موارد الدين العام نحو تمويل الاستثمار بصفة أساسية، مع تأسيس آليات لدعم التحول الهيكلي، لاستحداث هياكل وأنشطة جديدة ذات قيم مضافة مرتفعة بما يدعم تحسين الإنتاجية والنمو المستدام.

وأوضح أن هناك حاجة إلى تحقيق الانضباط المالي إلى جانب الحاجة إلى تنفيذ الإصلاح الهيكلي الداعم للنمو، وذلك من خلال التحكم في مستويات عجز الموازنة والدين العام وتعبئة وتحصيل الموارد العامة من ناحية، وتخصيص تلك الموارد فيما بين المجالات المختلفة لتحقيق الأولويات التنموية وحوكمة إدارة الدين، وتطوير البدائل غير التقليدية لتمويل التنمية، فهي بالفعل مقترحات جديرة بالاهتمام والتنفيذ.

وأشار إلى أن الدول العربية تحاول بجهد منفرد في مواجهة قضية المديونية، مستطردًا أنه من الضروري لتعظيم الاستفادة من هذا الجهد الملموس أن يكون هناك تعاون منظم وفعال بين الدول العربية في مواجهة مشكلة المديونية من خلال حلول غير تقليدية، تعتمد على التكامل الاقتصادي في مواجهة التكتلات الدولية كمبادلة الديون وزيادة حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة فيما بينها.

أوضح أن ذلك بهدف الاستفادة من المزايا النسبية لكل دولة لبناء سلاسل قيمة إقليمية والدخول في سلاسل القيمة العالمية، وبما يُمكن مجموعة الدول العربية من رفع معدلات نموها الاقتصادي وزيادة فرص العمل والحصول على المزيد من الصلابة في التعامل مع القضايا الدولية الكبرى كالتغيرات المُناخية والتنافسية ونقل وامتلاك التكنولوجيا الحديثة.

وأشار د.أحمد كمالي إلى تجربة مصر التي بدأت تؤتي ثمارها في تنفيذ مقترحات معالجة مشكلة المديونية وانعكاساتها الإيجابية على مؤشرات الاقتصاد المصري، مستعرضًا أهم ملامح التجربة من خلال تنفيذ برنامج الإصلاحات الهيكلية ضمن البرنامج الوطني للإصلاح الاقتصادي والاجتماعي، موضحًا مراعاة مصر في تجربتها التنموية في الأعوام السبعة الأخيرة ضرورة أن يتضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي إلى جانب عملية التثبيت عملية إصلاح هيكلي، متابعًا أن مصر لديها تاريخ كبير فيما يخص التثبيت الاقتصادي.

واستطرد كمالي أن الدولة تستكمل هذه الإصلاحات من خلال تنفيذ البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية والذي يستهدف تحويل مسار الاقتصاد المصري ليصبح اقتصادًا إنتاجيًا يرتكز على المعرفة ويتمتّع بقدرات تنافسية في الاقتصاد العالمي.

وتابع كمالي أنه بالتوازي لجهود الإصلاح الهيكلي فإن الدولة تعمل من خلال وزارة التخطيط على تحسين إدارة الاستثمار العام بما يعظم الاستفادة من الموارد المتاحة، وتوجيه الخطة الاستثمارية تجاه أولويّات عمل الدولة المصرية لتحسين جودة حياة المواطنين والارتقاء بمستوى الخدمات، وتقليل الفجوات التنموية بين الأقاليم والمحافظات المصرية، موضحًا أنه تحقيقًا لذلك حرصت الوزارة من خلال خطة عام 21/2022 على استمرار الطفرة المُحققة في الاستثمارات العامة، حيث قُدِّرَ حجم الاستثمارات العامة في هذا العام بنحو 933 مليار جنيه بنسبة 75% من الاستثمارات الكلية وبنسبة زيادة 535% مقارنة بعام 14/2015.

كما شَهد عام 21/2022 ولأول مرّة تجاوز الاستثمارات الكلية حاجز التريليون جنيه  تأكيدًا لعزم الحكومة على ضَخ استثمارات ضخمة لتحريك الاقتصاد بخُطى مُتسارعة.

تابعونا على
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة